صنعاء – «القدس العربي»: شهد اليمن، أمس الأربعاء، وقفات تضامنية مع سكان قطاع غزة وتظاهرة مستنكرة إمعان إسرائيل في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع.
ونددت وقفة احتجاجية بمحافظة صنعاء، باستمرار الصمت العربي الرسمي تجاه ما يتعرض له سكان قطاع غزة من جرائم إبادة جماعية بوسائل وحشية عديدة، منها التجويع الذي صار يتعرض له سكان القطاع بصورة لا تقبلها قيم الإنسان، مستنكرة همجية العدوان الصهيوني وهو يمعن في القتل اليومي في ظل تواطؤ أمريكي وغربي.
وأدانت الوقفة، التي أُقيمت في مركز المحافظة، انتهاج الكيان الصهيوني مختلف الأساليب لتحقيق الإبادة الجماعية؛ بما فيها التجويع، الذي ينتج عنه يوميًا وفيات وأوضاعاً إنسانية غاية في السوء صار يعيشها سكان القطاع في شماله وجنوبه.
واعتبر المشاركون في الوقفة، القتل اليومي وتدمير البنية التحتية ومنع وصول الغذاء والدواء لسكان القطاع أبشع وسائل الحرب والعدوان على شعب أعزل يعيش اليوم وضعًا إنسانيًا صعبًا، حيث صار الجوع يحصد الأرواح بوحشية بجانب آلة القتل الصهيونية اليومية.
وأكدوا، وفق بيان الوقفة، أن ما يمارسه الكيان الصهيوني من خلال التجويع والقتل والدمار والحصار يمثل توحشًا غير مسبوق وتجاوز من خلاله عدوانية أي محتل آخر في التاريخ.
وهتف المشاركون في الوقفة بالشعارات المساندة للمقاومة الفلسطينية والمعبّرة عن الموقف اليمني الشعبي والرسمي الرافض لغطرسة الكيان الصهيوني وجرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد البيان أن كل هذه الجرائم ما كان لها أن تتم لولا خذلان الأنظمة العربية والإسلامية للشعب العربي الفلسطيني وتواطؤ الغرب مع المحتل.
وشهدت عدد من المحافظات وقفات مماثلة نصرة لحقوق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضًا لما يمارسه الكيان من قتل وحصار وتجويع.
في السياق، شهدت مدينة حديبو عاصمة محافظة أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي، أمس الأربعاء، تظاهرة منددة باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة تضامن أبناء الأرخبيل مع مظلومية الشعب الفلسطيني.
واستنكر المتظاهرون الإمعان الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، بما فيها ما يعانيه سكان القطاع من تدمير لكل شيء وقتل يومي وتجويع يستهدف إبادة السكان في جريمة غير مسبوقة في بشاعتها ووحشتيها.
على صعيد الموقف في البحر الأحمر، ذكرت هيئة بحرية بريطانية أن سفينة تعرضت، الثلاثاء، لهجوم غرب الحديدة.
وقال بيان موجز على منصة إكس، صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “يو كاي إم تي أو”، التابعة لسلاح البحرية الملكية البريطانية، أن الهيئة تلقت تقريرًا عن حادث على بعد 60 ميلاً بحريًا غرب الحديدة في اليمن.
ونقلت عن الربان قوله: “شوهد صاروخ على الجانب الأيمن من السفينة، وانفجر على بعد 5-3 أميال بحرية من مقدمة السفينة”، مؤكدة: “الطاقم والسفينة آمنون”.
وهو ما أكدته شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، التي قالت إنها تلقت بلاغاً، الثلاثاء، عن حادث غربي مدينة الحديدة الساحلية اليمنية.
وأضافت أن سفينة بضائع ترفع علم جزر مارشال ومملوكة لليونان أبلغت عن رؤيتها صاروخًا يسقط في المياه على مسافة 3 أميال بحرية من مقدمتها، بينما كانت على بُعد 63 ميلاً بحريًا شمال غربي الحديدة في اليمن. وقالت الشركة إن سفينة أخرى، وهي ناقلة كيماويات مملوكة لإماراتيين، وترفع علم بنما، كانت قريبة أيضاً.
وتنفذ قوات جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) هجمات ضد السفن المرتبطة بأي صلة مع إسرائيل أو المتجهة إلى موانئها تضامنًا مع قطاع غزة، الذي يواجه حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. كما يستهدف الحوثيون السفن البريطانية والأمريكية، وذلك “ردًا على العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن” وفق بيانات وتصريحات للجماعة.
ورداً على تلك الهجمات، أعلنت الولايات المتحدة تشكيل قوة عمل باسم “حارس الازدهار” بمشاركة أكثر من عشرين دولة، بالإضافة إلى إطلاق عملية عسكرية مشتركة مع بريطانيا، ضد ما تعتبره الدولتان أهدافًا للحوثيين في العمق اليمني، بهدف إعاقة قدرات الجماعة ومنعها من تنفيذ هجماتها في البحر الأحمر.
في السياق، أعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية، أمس الأربعاء، على منصة إكس، أن الطائرات الأمريكية وسفينة حربية تابعة للتحالف أسقطت، مساء الثلاثاء، خمس طائرات بدون طيار تابعة للحوثيين في البحر الأحمر.
كما أعلنت وسائل إعلام ألمانية، أمس الأربعاء، أن فرقاطة “هيسن” الألمانية تصدت ضمن عملية الاتحاد الأوروبي (أسبيدس)، لهجوم بمسيرتين لجماعة أنصار الله.
يأتي هذا في الوقت الذي يتصاعد فيه النقاش في الكونغرس الأمريكي بخصوص الغارات والضربات الأمريكية في العمق اليمني، مع ارتفاع أصوات تطالب بايدن بأخذ موافقة الكونغرس على هذه العمليات وفق نص الدستور. إلى ذلك، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، الأربعاء، عن فتح طريق حيفان – طور الباحة بين محافظات تعز ولحج وعدن، وطريق الخميسين- الستين بمحافظة تعز الذي يصل المحافظة بمحافظات أخرى. وردت قيادة المحافظة المعيّنة من الحكومة المعترف بها، مطالبة الحوثيين بفتح طريق الحوبان الذي يربط قسمي عاصمة المحافظة التي يسيطر عليها طرفا الصراع.
وكان محافظ محافظة مأرب المعين مع الحكومة المعترف بها قد أعلن الأسبوع الماضي عن فتح طريق مأرب – فرضة نهم- صنعاء من جانب واحد، فيما طالب الحوثيون بضمانات بعدم اعتقال المسافرين. وأعلن الحوثيون فتح طريق صنعاء – صرواح – مأرب من جانب واحد.
وتمثل الطرقات المغلقة في اليمن أحد أكثر ملفات الحرب تعقيدًا.