مسيرة نسائية في القاهرة للمطالبة بإدخال المساعدات ووقف العدوان على قطاع غزة- (فيديو)

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: نظمت مئات السيدات مسيرة، أمس الجمعة، في شوارع القاهرة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وانطلقت المسيرة من أمام مقر اتحاد المرأة الفلسطينية في منطقة رمسيس في القاهرة، قبل أن تحاصرها قوات الأمن وتجبر المشاركات فيها، على فضها، قبل وصولهن إلى ميدان طلعت حرب في وسط العاصمة.
وانتقدت المتظاهرات تحكم الاحتلال الإسرائيلي في حجم المساعدات التي تدخل القطاع، ورددن هتافات بينها «معبر بينا وبين أهالينا. ليه الصهيوني يتحكم فينا» و«أول مطلب للستات إدخال المساعدات» وافتحوا معبر رفح إن الكيل قد طفح.
وانتقدت المتظاهرات ما عرف بتنسيق معبر رفح، والحديث عن اضطرار البعض دفع آلاف الدولارات للعبور، ورددن هتاف «من مطالب النساء وقف كل التنسيقات».
كما طالبت المتظاهرات بوقف العدوان، ووجهن تحية للمقاومة الفلسطينية، ورددن هتافات «من القاهرة ألف تحية لنساء غزة الأبية» ومن القاهرة ألف تحية للمقاومة الفلسطينية» وسامع أم شهيد بتنادي الصهاينة قتلوا ولادي. كما طالبت المتظاهرات بطرد سفير الاحتلال الصهيوني من مصر، ورددن هتافات منها «أول مطلب للجماهير غلق سفارة وطرد سفير».
وانتقدت در فعل السلطة المصرية من العدوان على الاحتلال ورددت هتافات بينها «يا دي الذل ويا دي العار بعتوا غزة بكام دولار».
وتعد هذه المظاهرة هي الأولى التي تخرج إلى الشوارع منذ منع السلطات أي تظاهرات دعما لغزة بعد الأسبوع الأول من العدوان، حيث لجأ النشطاء للتعبير عن غضبهم من خلال وقفات احتجاجية نظموها أمام مقر نقابة الصحافيين المصريين.
وكانت السلطات المصرية سمحت بالتظاهر في الأسبوع الأول للعدوان، ونظمت أحزاب مؤيدة للسلطة تظاهرات، فيما خرجت أحزاب المعارضة في مسيرات منتقدة موقف السلطة، وهي المظاهرات التي فضتها أجهزة الأمن بالقوة وألقت القبض على عدد من المشاركين فيها فيما عرف بمعتقلي دعم فلسطين، ومنعت التظاهر تماما.
وتواجه السلطات انتقادات واسعة بسبب تحكم الاحتلال في حجم المساعدات التي تدخل القطاع.

هتافات تتهم السلطات بالمشاركة في الحصار

وكانت القاهرة، قد توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي بعد أيام من بدء العدوان، يقضي بتوجه شاحنات المساعدات إلى معبري كرم أبو سالم والعوجا اللذين يسيطر عليهما الاحتلال من الجانب الفلسطيني، للخضوع للتفتيش من قبل قوات الاحتلال، قبل عودتها ودخول القطاع عبر معبر رفح البري.
وفيما يخص حركة المساعدات، قال رامي الناظر المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، إن حجم المساعدات التي تم استقبالها حتى 28 فبراير/ شباط الماضي وصل ما يقارب 167 ألف طن قدمت من 42 دولة و30 منظمة سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر، تنوعت ما بين المواد الغذائية والصحية والإعاشة وبلغ حجم ما قدمته الدولة المصرية 62 ألفا و744 طنا مقدمة بجهود المجتمع المدني والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وهي أكبر دولة قدمت مساعدات لأهالي قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة.
جاء ذلك خلال عرض قدمه عن دور الهلال الأحمر المصري في دعم لأهالي قطاع غزة منذ بداية العدوان، خلال استقباله جوليا فروجا بورتيللى وزيرة الإدماج والقطاع التطوعي بدولة مالطا، خلال زيارتها لمصر، وروبرتو بيس، سفير مالطا لدى القاهرة.
ولفت الناظر إلى حجم المعوقات التي تواجه إدخال المساعدات للقطاع، مؤكدا أن الدولة المصرية منذ بداية الأزمة وقد أعلنت موقفها الثابت، ولم يتم إغلاق معبر رفح على الإطلاق، إلا أن المشهد تسوده ضبابية والوضع الإنساني داخل غزة معقد للغاية، وما يتم حاليا من إنزال للمساعدات عبر الجو هو آلية مختلفة توفر تدخل سريع في مواجهة تردي الأوضاع الإنسانية في غزة.
وتناول الناظر جهود الرعاية التي يقدمها الهلال الأحمر المصري للفلسطينيين العابرين وأسرهم والجرحى والتسهيلات المقدمة لهم وأسرهم وبرامج التدخلات المختلفة الاجتماعية والنفسية والرعائية، حيث يتم التواصل معهم على مستوى المحافظات من خلال اللجنة المركزية في العريش.
وواصل مطار العريش الدولي، أمس، استقبال طائرات المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة.
استقبل طائرتي مساعدات إنسانية متنوعة لصالح الفلسطينيين بقطاع غزة.
وقال مصدر مسؤول في مطار العريش إن الطائرة الأولى كويتية وتحمل على متنها 2 طن مساعدات إغاثية وسيارة إسعاف، أما الطائرة الثانية آتية من الأردن وتحمل 24 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية.
إلى ذلك، استقبل معبر رفح أمس 23 مصابا و14 من مرضى الأورام من مستشفيات الأقصى والاوروبي والنجار والصداقة التركي للعلاج في مستشفيات بئر العبد التخصصي والرمد في بورسعيد والهلال بالقاهرة والعجوزة والمجمع الطبي بالإسماعلية والصالحية الجديدة والشيخ زويد المركزي والمطرية التعليمي والإماراتي في العريش، وصدر المرج وصدر بورسعيد والسعديين بالشرقية، حسب مصدر في وزارة الصحة المصرية.
وبين المصدر، أن إصابات الفلسطينيين تنوعت ما بين بتر في الأطراف وكسور متهتكة ومتعددة ومياه بيضاء بالعيون وإصابات بالرأس والجسد والعين وأمراض دم وضعف بالعضلات وترهل بعضلة القلب واضطرابات نفسية وتصلب عصبي وسيولة في الدم ونزيف.
ولفت المصدر إلى استقبال عدد 300 فلسطيني ممن يحملون إقامات في مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، بجانب استقبال 67 من أصحاب الجوازات الاجنبية، و98 شخصًا من أصحاب الجوازات المصرية.
يذكر أن مصر استقبلت منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من 4 آلاف مصاب ومريض من أبناء غزة لعلاجهم بالمستشفيات المصرية وبعض الدول الشقيقة والصديقة، ومعهم نحو 5 آلاف مرافق، إضافة إلى عبور 28 ألف شخص من الفلسطينيين والرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية