صنعاء – «القدس العربي»: أدانت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، أمس الأربعاء، استمرار النهج الصهيوني في سياسة التجويع والإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة للشهر الخامس على التوالي.
في الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء سبأ، التي يديرها الحوثيون، أن “العدوان الأمريكي البريطاني شن أمس الأربعاء أربع غارات استهدف بها مطار الحديدة الدولي”.
والإثنين، أعلنت أنصار الله استهداف الولايات المتحدة وبريطانيا محافظة الحديدة بـ 13 غارة جوية. وتعد الحديدة واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطارا دوليا و3 موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطا ساحليا طويلا.
فيما أكد الجيش الأمريكي استهداف الحوثيين للسفينة الحربية “يو إس إس لابون” في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الجماعة، إن “سياسة التجويع تلك تتزامن مع التصعيد العسكري الذي دمر كافة مناطق القطاع وبالأخص استهداف المنازل السكنية والمساجد التي أغلب ضحاياها من النساء والأطفال وكبار السن”.
ودعت في بيان “الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز إلى تحمل المسؤولية والاستجابة لمطالب شعوبها بممارسة الضغوط الجادة على مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء التي حددها ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت أن “الجمهورية اليمنية قيادةً وحكومةً وشعباً ثابتة في موقفها الإنساني والأخلاقي الداعم للفلسطينيين، وأن عملياتها العسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب والبحر العربي ستستمر في استهداف السفن المملوكة للكيان الصهيوني ودولتي العدوان الأمريكي ـ البريطاني، أو تلك المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة حتى يتم إنهاء العدوان ودخول المساعدات الغذائية والدوائية والوقود إلى قطاع غزة دون أية عرقلة”.
ودعت إلى الضغط بشكل جدي على واشنطن والعواصم الداعمة للكيان الصهيوني لوقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
إلى ذلك، أكد الجيش الأمريكي استهداف الحوثيين السفينة الحربية الأمريكية “يو إس إس لابون”.
وقال بيان صدر عن القيادة المركزية (سنتكوم) إن الحوثيين أطلقوا، الثلاثاء، صاروخًا باليستيًا قريب المدى من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه السفينة الأمريكية “يو إس إس لابون” في البحر الأحمر.
وذكر البيان: “لم يصطدم الصاروخ بالسفينة ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار”.
وأشار إلى أن “القيادة المركزية للولايات المتحدة وسفينة تابعة للتحالف نجحت في الاشتباك وتدمير منظومتين جويتين بدون طيار تم إطلاقهما من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن”.
كما نقلت هيئة البث اليونانية (ايه ار تي) أنه فتحت فرقاطة تتبع البحرية اليونانية النار على مسيرتين في خليج عدن، صباح أمس، قيل إنهما اقتربتا من السفينة. وأفاد التقرير نقلا عن وزارة الدفاع في أثينا، بأن المسيرتين غيرتا المسار وابتعدتا.
فيما يتعلق بأزمة السفينة روبيمار، عقدت خلية إدارة الأزمة برئاسة وزير المياه والبيئة في الحكومة المعترف بها رئيس اللجنة المهندس توفيق الشرجبي، أمس الأربعاء، لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي، مع ممثلي عدد من الدول ومالك السفينة وعدد من المعنيين، حول الجهود المشتركة لمعالجة أزمة السفينة المنكوبة (روبيمار) التي استهدفها الحوثيون، قبالة ميناء المخا في البحر الأحمر.
وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن اللقاء تطرق “إلى تدارس السبل المثلى للخروج من أزمة السفينة، وتجنيب اليمن والمنطقة كارثة بيئية خطيرة قد تمتد تداعياتها لسنوات طويلة، بسبب حمولة السفينة من الأسمدة والوقود”.
وطبقا للوكالة، فقد جدد وزير المياه والبيئة، التحذير من خطورة الوضع العام الحالي بشأن السفينة المنكوبة، نظراً لما يترتب عليها من تهديدات واسعة على البيئة البحرية والمجتمع اليمني الذي يعتمد في معيشته على خيرات البيئة البحرية، مؤكداً على مسؤولية المالك في كل ما يلحق بالبيئة البحرية اليمنية أو أية أضرار لخط الملاحة الدولي، وكل ما يلحق بالدول المشاطئة للبحر الأحمر من تبعات غرق السفينة.