مخاوف من “توريط” لبنان بالرد عن إيران ودعوات لتفادي المغامرات والرهانات القاتلة

سعد الياس
حجم الخط
4

بيروت- “القدس العربي”: في ضوء المخاوف من ارتفاع وتيرة التصعيد ولاسيما بعد استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، أشار عضو “اللقاء الديمقراطي” في لبنان النائب وائل أبو فاعور إلى أنه “رغم الإشكاليات اللبنانية، التاريخية والحاضرة، حول علاقة لبنان بالقضية الفلسطينية وحدود مسؤوليته تجاهها ومساهمته فيها، وحول مبدأ وفكرة المقاومة بكل مراحلها ومع الاحترام لكل الآراء والتباينات، وبانتظار زمن وطني أقل ضراوة لنقاش وطني، عاقل ومسؤول، حول كل القضايا المختلف عليها، فإن مخاطر المرحلة تقتضي أعلى درجات التضامن الوطني وتفادي الرهانات القاتلة التي سبق وجربت وأثخنت لبنان من قِبل كل أطراف المعادلة الوطنية عبر وهم تثمير مجريات الحرب ونتائجها في الداخل اللبناني أو في أي استحقاق كل وفق مصلحته”.

وقال أبو فاعور بعد اجتماع للجنة الشؤون النيابية الخارجية بمشاركة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب “الأجدر بنا هو الوقوف خلف الحكومة اللبنانية في سعيها لأجل تفادي الحرب الموسعة وإعطاء المدى الايجابي للاتصالات التي تقود إلى تطبيق متوازن ومتواز للقرار 1701 والأفضل منه هو اتفاق الهدنة وتحاشي تحرير العدوانية الاسرائيلية بحق لبنان والتي نرى نماذج يومية من همجيتها بحق الشعب الفلسطيني وآخرها مجازر المستشفيات في غزة، مع التأكيد طبعاً على مسؤولية الدولة تجاه أبناء الجنوب وما يتعرضون له من اعتداءات وإجرام إسرائيلي”.

وقد ذهب الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان أبعد في تعليقه على ما نقل عن الحرس الثوري الإيراني “بأننا سنشهد قريباً ضربات أكثر فتكاً ضد إسرائيل وجبهة المقاومة ستقوم بواجبها”، فقال سليمان “إذا كان هذا الخبر دقيقاً، نتوقع من حزب الله أن يقول لإيران: “كما تعهدنا للجمهورية الإسلامية بعدم توريطها في حرب المشاغلة والإسناد، نطلب منها عدم توريطنا في الرد على إسرائيل ولتتول هي بوسائلها هذا الموضوع”.

بدورها، اعتبرت النائبة ستريدا جعجع أن “لبنان يقف اليوم أمام مخاطر كبيرة مع تطور الأوضاع الإقليمية والدولية على النحو الذي وصلت إليه، لذا أناشد فريق “الممانعة” أن يكف عن المكابرة ويعود إلى مقاربة الأمور بعقلانية ويتوقف عن تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية لأن أي عاقل في هذه الدنيا يدرك أن مراده في هذا الاستحقاق مستحيل وبالتالي عليه الرضوخ للدستور اللبناني الذي يعلو الجميع وترك اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها”.

وطالبت جعجع محور الممانعة “بألا يأخذ لبنان إلى مغامرات ليس بمقدوره تحملها لا على الصعيد البشري ولا على الصعيد الاقتصادي والمالي والنقدي، خصوصاً أنه من حق الشعب اللبناني أن يقرّر مصيره بنفسه وجل ما يريده هذا الشعب اليوم هو الخروج من نفق الأزمات التي رمي فيها منذ عام 2019، والعيش بسلام وطمأنينة”.

من ناحيته، رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل “أن إخراج لبنان من وضعه الحالي يحتاج إلى مساع دولية حثيثة، لأن قوة حزب الله تأتي من إيران والتمويل الذي توفره له، وهذا يؤكد أن المشكلة في لبنان ليست محلية وتحتاج إلى حلول دولية”. وشدد “على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغوط اللازمة لتطبيق القرارات الدولية لاسيما الـ 1559 الذي يطالب بنزع سلاح الميليشيات والـ 1701”.

وكان المكتب السياسي الكتائبي، الذي تطرق في اجتماعه للأحداث الميدانية الأخيرة لاسيما المتعلقة باستهداف القنصلية الإيرانية في دمشق والتهديدات التي تلتها، حذّر من “أن يكون لبنان منطلقًا لعمليات الرد والثأر وتصفية حسابات إقليمية ما يمكن أن يزيد من انغماس لبنان في حرب يرفضها أبناؤه ولا يؤمنون أنها في مصلحة وطنهم”، ورفض “أن تتحول بيروت عنوة، هي التي كانت منارة الحضارة والثقافة، إلى واحدة من عواصم المحور ومقر للمنظمات الإرهابية ومنبر لقادة الميليشيات التابعة لإيران تحت مسمى “يوم القدس” أو اجتماعات لقادة محاور “الساحات المتحدة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية