ميقاتي مستاء من اتهامه بممارسات احتيالية وجمع ثروة بطريقة غير مشروعة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

أضاء بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي على الدعوى القضائية التي سبق أن رفعت ضده في فرنسا بتهمة ممارسات احتيالية وجمع ثروة بطريقة غير مشروعة، بحسب ما ورد في الدعوى التي سبق أن رفعتها أمام النيابة العامة المالية الوطنية في فرنسا منظمة “شيربا” غير الحكومية لمكافحة الجريمة المالية و”تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان”.

ووفقاً لما ورد في الدعوى “من المرجح أن يكون نجيب ميقاتي استحوذ على عقارات مختلفة في فرنسا والخارج عبر هيئات مختلفة ومن خلال تحويلات مالية كبيرة جدًا مع شقيقه طه ميقاتي على وجه الخصوص.

ومن بين الأصول المستهدفة في الدعوى ضد ميقاتي عقارات في موناكو وسان جان-كاب-فيرا في جنوب فرنسا، إضافة إلى يخت بطول 79 متراً تم شراؤه مقابل 100 مليون دولار وطائرتَين من طراز “فالكون” بقيمة 95 مليون دولار تقريباً”، وتَذْكُر الدعوى كذلك “يختاً يملكه شقيقه طه ميقاتي تقدّر قيمته بـ125 مليون دولار”.

وأشارت الجمعيتان إلى “أن ثروة الأخوين ميقاتي تقدر بأكثر من ملياري دولار”، موضحة “أن الفساد في لبنان على ارتباط وثيق منذ منتصف تسعينات القرن الماضي بعمل الدولة ما قد يكون سمح بإثراء ميقاتي وشقيقه. كذلك، تستهدف الدعوى عدداً من أبناء الشقيقَين ميقاتي باعتبارهما تلقوا ربما الأموال التي يُفترض أنها مغسولة”.

أما البيان الصادر عن مكتب ميقاتي فجاء فيه “وصلت إلى دولة الرئيس معلومات عن حملة إعلامية واسعة النطاق ستنطلق في وسائل إعلام خارجية ومحلية، بهدف الإساءة إلى دولته وأفراد العائلة”. وقال: “وفق المعلومات فإن هذه الحملة، التي بوشر التمهيد لها اليوم “بأسئلة صحافية” وردت إلى مكتب دولته، تنطلق من أن جمعيتين في فرنسا تقدمتا بدعوى قضائية في حق دولة رئيس الحكومة وأفراد عائلته “بتهمة الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال”.

وأضاف البيان “أن دولة الرئيس ميقاتي وأفراد عائلته يعبّرون أولاً عن احترامهم لحق أي فرد أو جهة في الاحتكام إلى القضاء، إلا أنه حتى تاريخه لم تتلق العائلة أي شكوى، سواءً عبر المراجع القضائية المختصة أو الوكلاء القانونيين للعائلة، بشأن الادعاءات التي يتمّ التداول بها إعلامياً. كما أن التداول عبر بعض وسائل الإعلام بالتفاصيل المتعلقة بهاتين الشكويين المفترض أنهما قدمتا إلى القضاء الفرنسي، قبل إبلاغ أصحاب العلاقة بها، يثير تساؤلات جدية ومشروعة بشأن النيات الكامنة وراء هذه الخطوة. ويبدو واضحاً أن هذه الخطة لا تهدف فقط إلى الحصول على رد قانوني من عائلة دولة الرئيس ومكتبه، بل أيضاً، وقبل كل شيء، إلى الإضرار بسمعة دولته وعائلته عن طريق التشهير المتعمد”.

وتابع: “أن دولة الرئيس وأفراد عائلته التزموا على الدوام بالقوانين المرعية، ولم تتمّ إدانة أي شخص في أفراد العائلة أو مجموعة الشركات العائلية بأي ملف قضائي، سواء في لبنان أو في أي مكان آخر في العالم. وهذه الحقيقة الثابتة تؤكد التزام العائلة بالأصول القانونية والنزاهة في كل أعمالها. ومن المهم الإشارة في هذا الإطار إلى أنه في الثالث من شباط/ فبراير عام 2022، رد قاضي التحقيق الأول في بيروت الدعوى المرفوعة ضد العائلة في ملف القروض المصرفية التي استحصل عليها أفراد من العائلة كسواهم من اللبنانيين. وفي شهر آب/ أغسطس عام 2023، أسقطت محكمة موناكو أيضاً تهم (الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال) التي تم تقديمها بإيعاز من جهات داخل لبنان لعدم كفاية الأدلة، ودحضت الادعاءات الموجهة ضد عائلة ميقاتي”.

وأكد البيان: “أن ما تمتلكه العائلة جراء أعمال شركاتها التجارية التي تعود لسنوات طويلة يتسم بالشفافية التامة والالتزام بالقوانين المرعية، وبأعلى المبادئ الأخلاقية. كما أن مجال عملها الرئيسي، وهو قطاع الاتصالات، خير مثال على هذا الالتزام. وإن شركات العائلة، كسائر المستثمرين، تقدمت للمشاركة في الاكتتابات العامة في الأسواق المالية الرائدة، لا سيما في بورصة لندن، ثم بيعت إلى المجموعة الدولية MTN مما يؤكّد قيمة الالتزامات التجارية العالمية للعائلة وقوتها”.

وختم “أن دولة الرئيس وأفراد عائلته باشروا إجراءات قضائية لدى المحاكم الخارجية واللبنانية للتصدي لهذه الحملة المغرضة، وكشف الضالعين فيها ومموليها. كما أن العائلة لن تسمح بالنيل من سمعتها وسمعة دولة الرئيس الذي يقود السلطة التنفيذية في أدق مرحلة من تاريخ لبنان، وهي ستلاحق جميع المتورطين في هذه الحملة قضائياً في لبنان وخارج لبنان، وتؤكد أن كل ضلوع مباشر وغير مباشر في هذه الحملة سيعرّض صاحبه للملاحقة القضائية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية