بيروت- “القدس العربي”: شهدت الجبهة الجنوبية فصلاً جديداً من المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أقدم صباح الثلاثاء على استهداف بلدة ميس الجبل بغارة من مسيّرة، ثم استخدم طيرانه الحربي لينفذ غارة على أطراف بلدتي راشيا الفخار وكفرحمام، قبل أن يوسّع اعتداءاته لتطال ساحة بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى اصابة مواطن بجروح متوسطة وتدمير منزل تدميراً كاملاً وإلحاق أضرار فادحة بعشرات المنازل المجاورة فضلاً عن احتراق سيارتين.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ بعد منتصف ليل الإثنين الثلاثاء، عدداً من الغارات الوهمية فوق قرى القطاع الغربي، وشن عند الأولى من بعد منتصف الليل، غارتين على بلدة الخيام، وغارة عنيفة بأربعة صواريخ استهدفت بلدة كفركلا، استخدم خلالها صواريخ ثقيلة تسمى صواريخ “شارون” الزلزالية، أحدثت دماراً كبيراً في البلدة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية أغارت على مبنى عسكري رصد داخله عنصر لحزب الله.
وجاءت هذه الغارات بالتزامن مع قصف معاد شمل بلدات زبقين وأطراف علما الشعب والضهيرة.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه “وبعد تتبع مستمر لحركة المنطاد التجسسي الذي يرفعه العدو فوق مستعمرة أدميت للمراقبة والتجسس على لبنان، وبعد تحديد مكان إدارته والتحكم به، استهدف بالأسلحة الصاروخية ثلاثة أهداف عائدة له بشكل متتال، وهي قاعدة إطلاقه التي دمرت وأفلت منها المنطاد، وآلية التحكم به وتم تدميرها بالكامل، وطاقم إدارته الذي أصيب بشكل مباشر ووقع أفراده بين قتيل وجريح”.
وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي “عن سقوط منطاد مراقبة للجيش داخل الأراضي اللبنانية بصواريخ أطلقها حزب الله”. كما استهدف الحزب “مباني يستخدمها جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة المالكية وأفيفيم بالأسلحة المناسبة”.
ونعى الحزب حسين عباس عيسى “غريب” مواليد عام 1968 من بلدة ميس الجبل.
بعد تتبع مستمر لحركة المنطاد التجسسي الذي يرفعه العدو فوق مستوطنة “أدميت” للمراقبة والتجسس على لبنان، وبعد تحديد مكان إدارته والتحكم به، استهدف مقاتلونا بالأسلحة الصاروخية ثلاثة أهداف عائدة له بشكل متتال، وهي قاعدة إطلاقه التي دمرت وأفلت منها المنطاد، وآلية التحكم به وتم تدميرها… pic.twitter.com/xKeDy4bro0
— البجاني (@kahale_tayyar) May 14, 2024
*استهد.اف قاعدة ربط المنطاد التجسسي فوق الجليل الغربي وتحديداً في أديميت ما أدى إلى إفلاته وخروجه عن السيطرة في الهواء.* pic.twitter.com/quG87nAq9I
— rabih darido(لتبقى لنا الحرية) (@AlhkymWhdat) May 14, 2024
تزامناً، حضر الوضع في جنوب لبنان في خلال جولة وزيرة خارجية كندا ميلاني جولي والوفد المرافق على المسؤولين اللبنانيين حيث زارت رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفيرة كندا لدى لبنان ستيفاني ماكولوم والمستشار الإعلامي لبري علي حمدان.
ثم انتقلت الوزيرة الكندية للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي أشاد بزيارتها وشكرها “على دعم لبنان في المحافل الدولية والاهتمام باللبنانيين في كندا وحرصها على استقرار الجنوب “.
بعدها توجهت جولي إلى اليرزة حيث التقت قائد الجيش العماد جوزف عون وتناولت معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، ويشمل برنامجها لقاء مع قائد “اليونيفيل” الجنرال أرولدو لاثارو.
وتأتي زيارة الوزيرة الكندية ضمن جولة في المنطقة تشمل تركيا واليونان ولبذل الجهود من أجل استقرار الأوضاع في لبنان، إذ إن لكندا جالية كبيرة فيه، كما أن هناك جالية لبنانية كبيرة في كندا.
على خط غير بعيد، حذّرت السفارة الإيرانية في بيروت من محاولات التفرقة بين الشيعة والسنة، وكتبت على منصة “إكس”: “بعد الهزائم المتكررة لإسرائيل في لبنان وفلسطين، بدأ المشروع الصهيوني للتفرقة بين الشيعة والسنة”. وأضافت “يجب على الجميع أن يكونوا متيقظين لأن إثارة الفرقة والخلاف بين المذاهب ونشر الأكاذيب المسيئة التي تطال المقدسات الإسلامية والشخصيات الروحية والوطنية المحترمة في دول المنطقة هو مشروع صهيوني بامتياز”. وختمت “الشيعة والسنة المتصهينون، هم داعمو التفرقة وإبادة الشعب في غزة”.
على صعيد آخر، تعاود اللجنة الخماسية الممثلة للولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وقطر ومصر اجتماعاتها، فتعقد لقاء في السفارة الأمريكية في عوكر لاستكمال البحث في كيفية الدفع لانجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان عبر التشاور بين الأفرقاء وتوفير النصاب القانوني لجلسة الانتخاب. وتردد عن زوار واشنطن أخيراً أن الأمريكيين يضعون مهلة لإتمام الانتخابات الرئاسية في لبنان قبل شهر تموز/يوليو لأن واشنطن ستدخل بعد هذا التاريخ في مرحلة الإعداد لانتخاباتها الرئاسية ولن تكون متفرغة لمتابعة ما يجري في بيروت.