اليمن: مظاهرات مساندة لغزة للجمعة الـ 32 منذ بدء طوفان الأقصى … والحوثيون يُسقطون طائرة تجسس أمريكية رابعة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي» : تجددت أمس، وهي الجمعة الـ 32 منذ بدء معركة طوفان الأقصى، مظاهرات حاشدة مؤيدة لقطاع غزة في أكثر من عشر محافظات يمنية، من خلال عشرات الساحات التي اكتظت بالمتظاهرين الغاضبين من استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع، فيما أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) إسقاط طائرة تجسس أمريكية من طراز (إم كيو ناين)، وهي الطائرة الرابعة من نفس الطراز، التي أسقطوها في الأجواء اليمنية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي؛ والثامنة منذ بدء الحرب في 2015.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان، أمس الجمعة، إن الدفاعات الجوية اليمنية (التابعة للجماعة) تمكنت، مساء أمس (الأول) الخميس، من إسقاط طائرة عسكرية أمريكية (إم كيو ناين) “أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب (شمال شرق)”.

صاروخ محلي

وأشار البيان إلى أنه “تم استهداف الطائرة بصاروخ أرض جو محلي الصنع”، موضحًا “أن هذه هي الطائرة الأمريكية الرابعة من ذات الطراز التي يتم إسقاطها خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسناداً لغزة”.
ونشر الحوثيون، أمس الجمعة، صورًا ومشاهد فيديو لما قالوا إنها تخص إسقاط هذه الطائرة، التي سقطت في منطقة تقع ضمن مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتداول ناشطون في منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، الجمعة، صورًا ومقاطع فيديو لحطام طائرة بدون طيار؛ وهي تحترق في إحدى مناطق محافظة مأرب الغنية بالنفط.
واستهجن ناشطون ما اعتبروه إحراق الطائرة “التي سقطتْ، وهي في حالة جيدة”.
وكتب الإعلامي التونسي حسن الهمادي: “نشرتُ قبل قليل تدوينة مفادها أن قبائل مأرب أحرقت حطام الطائرة قبل وصول الأجهزة الرسمية، حسب ما أفادني به أحد المصادر، لكن مصدراً آخر أكد لي أن الأمن العام هو مَن أحرق حطام الطائرة، التي كانت في حالة جيدة بعد اسقاطها. هنا يجب أن تُطرح أسئلة مهمة: مَن أعطى الأمر بإحراق حطام الطائرة ولماذا؟”.
وتساءل مدونون عن الأسباب التي تدفع طائرة تجسس أمريكية للتحليق في أجواء مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها، وماذا سيكون رد الحكومة حيال ذلك؟
ولم يصدر تعليق فوري من القيادة الوسطي الأمريكية (سنتكوم) بشأن الحادثة.
واسقطت قوات الحوثيين في الثامن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي طائرة من نفس الطراز “خلال قيامها بأعمال رصد وتجسس في أجواء المياه الإقليمية اليمنية”. وفي 19 فبراير/شباط الماضي، أعلنت القوات التابعة للجماعة إسقاط طائرة أخرى من نفس الطراز في أجواءِ محافظةِ الحديدة (غرب)، كما تمكنت في 26 أبريل/نيسان الماضي من إسقاط طائرة من ذات النوع “أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة صعدة (شمال)”.
وكانت الجماعة أسقطت طائرة من نفس الطراز في أكتوبر/تشرين الأول 2017 في أجواء العاصمة صنعاء، وأعلنوا إسقاط طائرة ثانية في يونيو/حزيران 2019 في أجواء محافظة الحديدة، وفي شهر أغسطس/آب من ذات العام، تم إسقاط طائرة ثالثة في أجواء محافظة ذمار (وسط)، وفي مارس/آذار 2021 تم إسقاط رابعة في أجواء محافظة مأرب، وفق قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة.

الجمعة الـ 32

ويُعدُّ هذا الطراز من طائرات المسيرات الحربية من أحدث الطائرات الأمريكية بدون طيار. ويتضمن نظام رادار متطوراً وكاميرات ومستشعرات عالية الدقة. وتتعد المهام التي يقوم بها هذا النوع من الطائرات بين رصد وتجسس واستشعار وحمل وإطلاق صواريخ وغيرها. وتصل قيمتها إلى 30 مليون دولار أمريكي، ووزنها إلى خمسة أطنان.
وتجددت، أمس الجمعة، المظاهرات الأسبوعية التي يحتشد فيها اليمنيون بعد عصر كل جمعة، منذ بدء معركة طوفان الأقصى، في ساحات معظم مدنهم الرئيسية نصرةً لغزة واستنكارًا للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وهتف المتظاهرون في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء مع غزة، وهم يرفعون العلم الفلسطيني، منددين باستمرار جرائم الإبادة الجماعية في غزة، التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي على مرأى ومسمع من العالم، وبدعم أمريكي وأوروبي، وتخاذل عربي لافت.
وأكد المحتشدون “الاستمرار في نُصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدو الصهيوني حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وحيّوا “الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني المجاهد، وثبات مجاهديه في هذه المرحلة المفصلية”.
ودعا البيان، الصادر عن المسيرات التي عمت أكثر من عشر محافظات في مناطق سيطرة الحوثيين، “الأنظمة العربية إلى اتخاذ موقف مشرف في نصرة الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته الباسلة”. مثمنًا “صمود المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب”.
وجدد “التأكيد على الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم بأهمية مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والاسرائيلية والشركات الداعمة للصهاينة”.
وشهدت عشرات الساحات في محافظات صعدة والحديدة وحجة وعمران وريمة والمحويت وذمار وإب وتعز ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها، مظاهرات ووقفات إسنادًا للمقاومة في فلسطين المحتلة، ورفضًا وإدانةً للعدوان الإسرائيلي الوحشي المستمر على غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية