القاهرة-«القدس العربي»: لاقت 18 فتاة حتفهن أمس غرقاً في مصر، بعد سقوط الحافلة التي تقلهم من فوق أحد المعديات في منطقة منشأة القناطر في نهر النيل.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن الحافلة كانت تقل حوالي 26 فتاة، تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عاماً، انطلقت من قرية أبو غالب متجهة إلى مدينة الديرب. وأثناء عبوره المعدية، حدثت مشادة كلامية بين سائق الحافلة وسائق آخر، نزل على إثرها السائق من الحافلة دون أن يسحب فرامل اليد، ليتشاجر مع زميله، ما أدى إلى انزلاق الحافلة وسقوطها في نهر النيل، ووفاة 18 فتاة، بينما تبقت 3 جثامين لم يتم انتشالها، في حين تم إنقاذ 8 أشخاص.
وقررت النيابة العامة حبس السائق 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت له تهمة القتل الخطأ. وأعلنت الحكومة تقديم تعويضات مالية لذوي ضحايا حادث معدية أبو غالب، كما تكفلت بتكاليف علاج المصابين. وأثار الحادث ردود فعل واسعة، وطالب أعضاء في مجلس النواب المصري بإلغاء المعديات التي تمثل خطراً على حياة المصريين، وتوفير وسائل أخرى أكثر أماناً لعبور نهر النيل خاصة في المناطق الريفية.
وقالت النائبة صبورة السيد، عضو مجلس النواب المصري، إن المعديات على النيل والمنتشرة بالعديد من محافظات الجمهورية تشهد حالة من التهالك وعدم الملائمة في نقل الأفراد والممتلكات، الأمر الذي يترتب عليه حوادث غرق تخلف وراءها وفيات وإصابات وكان آخرها حادث انقلاب سيارة ميكروباص من أعلى معدية أبو غالب، في نهر النيل، في محافظة الجيزة.
وأضافت النائبة في بيان لها، أن أزمة المعديات المتهالكة يروح ضحيتها عشرات الأبرياء من وقت لآخر. وبينت أن مصر بها العديد من المعديات التي تقع على طول نهر النيل والتي تحتاج إلى عمليات صيانة فورية أو استبدالها بجسور.
وأكدت ضرورة استبدال المعديات المتهالكة، التي تسمى بمعديات الموت، بجسور حفاظاً على أرواح المواطنين، مشيرة إلى أن المعديات المتهالكة يروح ضحيتها عدد لا حصر له من المواطنين الأبرياء الذين يبحثون عن لقمة عيش.
وطالبت الحكومة بعمل حصر فوري للمعديات المتهالكة وتطويرها أو استبدالها بجسور على النيل حفاظاً على أرواح المواطنين وحتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث التي نشهدها يوماً بعد الآخر.
وأدانت النائبة مايسة عطوة، عضو لجنة التضامن الاجتماعي في مجلس النواب، واقعة انقلاب الحافلة من أعلى معدية أبو غالب الذي راح ضحيته عدد من الوفيات والمصابين ممن كانوا يتوجهون إلى أعمالهم بحثاً عن لقمة العيش.
وقالت النائبة في تصريحات صحافية، إن المعديات تعد من وسائل النقل الأكثر خطراً والأقل أماناً، لا يستغرق وقت عبورها أكثر من دقيقتين لكن يطول وقت انتظارها ليصل في بعض الأحيان لأكثر من الساعة، تمر تلك الساعة على المنتظرين وكأنها ساعات، فلا عامل يصل إلى عمله في موعده، ولا طالب يصل مدرسته في موعد حصته، مطالبة بضرورة إلغاء تلك المعديات التي تتسبب في حدوث حوادث بالغة يروح ضحيتها الكثير من الأرواح.
وطالبت بضرورة إلغاء تلك المعديات وإقامة بديل آمن لعبور المواطنين للحفاظ على أرواحهم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، كما طالبت بسرعة فتح تحقيقات عاجلة في الواقعة للكشف عن ملابسات الواقعة. وعادة ما تشهد مصر حوادث تتعلق بالمعدات على نهر النيل، وشهد شهر فبراير/شباط الماضي، وقوع حادث غرق المعدية على نهر النيل بقرية نكلا في منشأة القناطر شمال محافظة الجيزة، وعددهم 15 عاملاً، لقي 11 منهم مصرعهم، وأُصيب 5 آخرون، لعبورهم للجهة الأخرى من الشاطئ والوصول إلى عملهم بموقع إنشاء خط مياه.