بيروت- “القدس العربي”: عبّر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن شكره لجميع المعزين بوفاة والدته من لبنان والعراق وفلسطين وإيران وسوريا وغيرها من الدول، معتذراً عن عدم الحضور المباشر وعدم قدرته على تلقي الاتصالات لا الأرضية ولا الخليوية سواء في تشييع جنازة الوالدة أو في العزاء حيث من واجبي كما قال “أن أكون في أول الصف لاستقبالكم، ولكن بسبب الظروف الأمنية الأمر غير مسموح”.
وبدا على نصرالله التأثر الشديد وهو يتحدث عبر الشاشة عن طفولته في حي فقير وعن كيفية تلقي والدته نبأ استشهاد حفيدها الأول هادي قائلاً “الوالدة الفقيدة المرحومة نهدية هاشم صفي الدين وُلدت من سيدين هاشميين، وكانت امرأة مؤمنة طيبةً طاهرةً هادئةً قليلة الكلام ولا تتدخل في شؤون الآخرين ولا تُسيء لأحد ولا تحمل في نفسها كراهيةً لأحد. كانت لعائلتها الأولوية المُطلقة من تربية وحماية، وكانت امرأة قنوعة ولم تجادل حول ملبس أو مسكن أو مأكل وأغلب عمرها قضته في غرفة واحدة”، مضيفًا أن والدته “كانت تعين الوالد في حمل الأعباء، وكانت صابرة محتسبة بارّة بوالديها”.
وأضاف نصرالله “أن الشهيد السيد هادي نصر الله كان حفيدها الأول، أحبته وأحبها وتأثّرت كثيرًا بشهادته. كانت الوالدة حامدةً لله دائمًا في الصحة والمرض وحين تُسأل “كيفك يا حجة” تجيب “الحمد لله والشكر لله”.
واستذكر ظروف نشأته، مشيرًا إلى أنّه وُلد وإخوته “في حي من أحياء الفقراء اسمه حي شرشبوك من أحياء الكرنتينا حيث لم يكن في حينا مسجد أو عالم دين أو نشاط ديني، ولكن ببركة والدَي منَّ الله علينا بالإيمان والتديّن”، لافتاً إلى “أن الحي لم يكن حيًا كبيرًا ولكنه كان متنوعًا يقطنه لبنانيون وفلسطينيون وأكراد وأرمن وعرب المسلخ وكلهم فقراء، وكان هناك محبة وسلام وتكافل بين الجميع”.
وقال: “منذ البدايات انتمينا إلى مدرسة الإمام السيد موسى الصدر وحركته وما زلنا سواء كنا في حزب الله أو حركة أمل أنا وإخوتي”، آملاً في أن “نرى في يومنا هذا ما كنت أراه في حي شرشبوك لأن مشكلتنا في لبنان هي في أداء بعض الزعامات السياسية حيث يحوّلونه إلى تحريض وتجييش”.
وكان لافتا نشر قناة “المنار” فيديو نادرا لنصرالله وهو يزور والدته في المستشفى قبل وفاتها حيث بدا وهو ينظر إليها ويصلّي ويُمسك بيدها.
بالفيديو | مشاهد خاصة من زيارة السيد #نصرالله إلى والدته الفاضلة “أم حسن” في المستشفى pic.twitter.com/Th3Ry6iTQ0
— قناة المنار (@TVManar1) May 28, 2024
وتطرّق نصرالله إلى المجزرة الإسرائيلية بحق المدنيين في رفح، معتبرًا أنها “تؤكد وحشية العدو وغدره وخيانته. وقد جددوا في نظرنا صفة قتلة الأنبياء، إذ يقصفون الخيم القماشية ويقطعون أجساد الأطفال”، مشدداً على “أن الدم الذي سُفك في رفح يجب أن يحرِّك كل الساكتين حتى اليوم”، وتوجّه “إلى المطبعين مع كيان العدو بالسؤال: مع من تطبعون؟ مع هؤلاء الوحوش الخونة الذين لا حدود لإجرامهم؟”.
وختم “أن محكمة العدل الدوليّة طالبت بوقف العدوان قبل أيام فكان الجواب الغارات العنيفة”.
بالفيديو | أطفال وأمهات #رفح يصرخون في آذان كل الغافلين والجاهلين والمنفصلين عن الواقع والمتنكرين للحقائق اليومية pic.twitter.com/mMW63Iexci
— قناة المنار (@TVManar1) May 28, 2024