صنعاء – «القدس العربي»: بعد ساعات من إعلان البحرية البريطانية بدء تحرك المدمرة (إتش إم إس دنكان) باتجاه البحر الأحمر، أعلنت وكالتان بحريتان بريطانيتان عن أضرار لحقت بسفينة تجارية تعرضت لقصفٍ صاروخي، أمس الثلاثاء، قُبالة الحُديدة في البحر الأحمر.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية عن الحادث بإحداثيات وتفاصيل تختلف عما أوردته “مذكرة” شركة أمبري للأمن البحري البريطانية. كما لم يصدر تأكيد أمني ملاحي بأن الإعلانين يُخصان حادثة واحدة، وإن كانت ثمة ما يُشير في الإعلانين إلى ذلك.
وذكرت (يو كاي إم تي أو) التابعة للبحرية البريطانية، أن سفينة تعرضت لقصف صاروخي على بُعد 31 ميلًا بحريًا جنوب غرب الحُديدة في اليمن. ونقلت عن الربان “تعرض السفينة للقصف بالصواريخ في الساعة 09:30 بالتوقيت العالمي”.
وقالت (يو كاي إم تي أو) إن السفينة أُصيبت بذلك القصف الذي ألحق بها أضرارًا استمر معها توقف السفينة حتى الساعة 10:40 بالتوقيت العالمي. ونقلت عن الربان تأكيده “حدوث تأثير في الماء على مقربة من السفينة”، مؤكدة أنه “تم الإبلاغ عن سلامة الطاقم وتتجه السفينة إلى ميناء التوقف التالي”.
فيما أعلنت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري أن المياه تسربت إلى سفينة تجارية على بُعد 54 ميلًا بحريًا جنوب غرب الحُديدة. وقالت إن السفينة التجارية “مالت على أحد جانبيها بعد استهدافها بثلاثة صواريخ”.
وأضافت أن السفينة أطلقت رسالة استغاثة تُفيد بتعرضها لأضرار في عنبر التخزين وأن المياه تتسرب إليها.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم.
وتشنّ قوات جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي هجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهه إلى موانئها؛ وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.
وبهدف تعطيل قدراتهم على شن هجمات بحرية، تشنّ القوات الأمريكية والبريطانية ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف تقول إنها للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون التعامل مع السفن الأمريكية والبريطانية باعتبارها أهدافًا عسكرية مشروعة لهم.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت في وقت متأخر من مساء الإثنين أن قواتها نجحت في تدمير طائرة بدون طيار فوق البحر الأحمر “تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن”.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الحوثيين تنفيذ ثلاث عمليات ضد سفن تجارية في البحر الأحمر والمحيط الهندي بالإضافة إلى هجومين على مدمّرتين حربيتين أمريكيتين في البحر الأحمر.
وتقود واشنطن تحالف “حارس الازدهار” الذي يتألف من عدد من السفن الحربية لعدد من البلدان، بهدف حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، الذي يمر عبره 12% من التجارة العالمية.
في السياق، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن سفينتها الحربية (إتش إم إس دنكان) اتجهت، الإثنين، من بورتسموث إلى البحر الأحمر.
وقال بيان في موقع الحكومة البريطانية إن “المدمرة من طراز 45 ستحل محل السفينة (إتش إم إس ديموند) التي كانت تحمي الممرات الملاحية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين خلال ما قبل عيد الميلاد”.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن “المدمرة “دنكان” بديل مثالي لـ “دايموند”، وهي مسلحة بنفس نظام صواريخ (سي فايبر)، ومجهزة بنفس أنظمة الرادار القادرة على اكتشاف التهديدات البعيدة بدقة”.
وأشارت إلى أن “سفينة دايموند أسقطت خلال فترة عملها في البحر الأحمر “تسع طائرات بدون طيار وصاروخًا واحدًا أطلقه الحوثيون من ساحل اليمن على سُفن الشحن”.
وذكرت أن “سفينة دنكان أمضت خمسة أشهر في قيادة مجموعة المهام الرئيسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي، حتى تسليم المهام الرئيسية إلى البحرية الإيطالية في ديسمبر/ كانون الأول”.
وقلل الحوثيون من أهمية ارسال هذه المدمرة للمنطقة. وقال تقرير لموقع قناة المسيرة الناطقة باسم الجماعة، أمس الثلاثاء: “يبدو أن بريطانيا بإرسالها المدمرة “دنكان” لم تتعلم الدرس فهي مستمرة في محاولتها البائسة لكسر الحظر اليمني بنفس الأدوات السابقة، وإن تغيرت مسمياتها”.