سباق السوشيال ميديا على «الترند» محاولة لاستثمار النجوم

كمال القاضي
حجم الخط
0

العلاقة بين الجمهور ونجوم السينما والفن يشوبها أحياناً الفتور من الجانبين وتمر بلحظات ضعف تحتاج بعض الوقت كي تعود إلى حالتها الطبيعية، وغالباً ما تتسبب المواقف العارضة والخلافات الطارئة بين الطرفين في اهتزاز الثقة نتيجة التهافت الزائد على المشاهير وردود الأفعال الصادمة من جهتهم إزاء التصرفات التلقائية المُبالغ فيها من بعض المُعجبين، خاصة صغار السن والمراهقين.
هذه الحالة رصدتها الصحافة الفنية في العديد من المُتابعات الإخبارية والتحقيقات الهادفة إلى معرفة أسباب الظاهرة وتقييمها اجتماعياً وسلوكياً في ضوء الاستشهاد بآراء علماء النفس والاجتماع.
وعلى مدى سنوات تم تقديم المئات من النماذج لحالات الانبهار الجماهيري بالشخصيات الشهيرة والبارزة، لا سيما في الوسط الفني الذي يُمثل القاعدة الأساسية في الظاهرة الاجتماعية الواضحة والمُحيرة، وربما شهدت حفلات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ أنماطاً من الشغف والحُب المقبول في بعض الأحيان والمُزعج في أحياناً أخرى، وهناك وقائع بعينها سجلتها عدسات الكاميرا في أزمنه فائتة يُمكن الاستدلال بها على الحالة التي بدأت في التفاقم وأصبحت مصدر قلق للنجوم من المُطربين والمُطربات.
خلال الأيام القليلة الماضية انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي جميعها بما حدث في حفل زفاف شقيقة المخرج محمد سامي وما بدا من المطرب عمرو دياب من انفعال رآه البعض انفعالاً في غير محله لا يليق بمكانة مُغني كبير له حيثية وشعبية متميزة ولافتة.
وعلى الفور تم استدعاء الحوادث المُماثلة من أرشيف الصحافة الفنية، وبالقطع كانت الواقعة الخاصة بعبد الحليم حافظ في حفل أغنية قارئة الفنجان في صدارة المشهد، حيث كان رد فعل المطرب الكبير عبد الحليم حافظ على الجمهور محل نقد شديد من الكُتاب والصحافيين آنذاك برغم تبريرات حليم وقتها لما حدث وتأكيده على احترامه للجمهور الذواقة للفن والموسيقى والأغنية.
وفي السياق ذاته اجتهدت بعض المواقع الصحافية في التفتيش والتنقيب عن الوقائع المُماثلة في العصر الحديث وتم نشر فيديوهات خاصة بالمطربة شيرين عبد الوهاب والمطرب كاظم الساهر ومطربين شعبيين آخرين كان لهم سوابق من هذا النوع مع الجمهور على خشبة المسرح.

رطانة التكرار
وإعادة إنتاج الحوادث القديمة

في الحقيقة أن ما عكسته الحالات والوقائع المُشار إليها بالمواقع الإلكترونية، إن دل على شيء إنما يدل على حالة من الفراغ والإفلاس الشديدين في الأفكار الإبداعية والتناول الصحي والبناء للقضايا ذات الصلة التي تعود على المُتابعين بالنفع والتثقيف، وهو الدور المنوط فعلياً وحرفياً بالصحافة الفنية المسؤولة بعيداً عن رطانة التكرار وإعادة إنتاج الحوادث القديمة والتذكير بها للوصول إلى الترند وتحقيق أرقام قياسية على مستوى القراءة والمُتابعة.
كذلك استمرت موجة الاحتفال بعيد ميلاد الفنان عادل إمام لعدة أيام متتالية في محاولة للاشتغال على الحدث واستثمار اسم الفنان الكبير الذي اعتزل التمثيل منذ أعوام قليلة نظراً لظروفه الصحية بعد تربعه على عرش النجومية لنحو نصف قرن تقريباً، الأمر الذي جعله محل اهتمام جميع المحطات الفضائية المصرية والعربية والأفريقية ومحور تركيز المواقع الصحافية الإلكترونية، فبمجرد ذكر اسمه أو الإشارة إليه ترتفع نسبة التفاعل ويتزايد عدد القراء وتتوالى التعليقات مع أو ضد لا يهم، وإنما الأهم هو تحقيق الغاية والهدف!
ومن بين ما انشغلت به المواقع الصحافية أيضاً وظهر صداه على الشاشات الفضائية، عودة الفنانة دنيا سمير غانم إلى التمثيل بعد توقف استمر عدة مواسم وهو حدث ذو أهمية قصوى من وجهة نظر البعض، حيث برجوعها يُمكن الاستدلال على حُب الجمهور لها وتمسكه بها على خلفية تميزها الفني في الأعمال الكثيرة التي قدمتها طوال السنوات الماضية.
أو أن الاهتمام الجماهيري والترحيب بعودتها تعود أسبابة إلى كونها ابنة النجمين الكبيرين الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز.
هذه القضية الفنية ظلت على مدى أيام محور نقاش ساخن دار عبر المواقع الفنية لمعرفة قياس الرأي العام حول ردة الفعل الجماهيري والشعبي تجاه عودة دنيا سمير غانم للتمثيل بعد فترة استراحة طويلة. هكذا يتم استغلال اسم النجمة أو النجم للفوز في سباق الأرقام والأعداد داخل بورصة الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، تويتر وفيسبوك وتليغرام وإنستغرام وغيرها للاحتفاظ بالصدارة في المشهد الإعلامي الخفيف والمُسلي!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية