اجتماع ثلاثي يبحث إعادة فتح معبر رفح.. والقاهرة تتمسك بانسحاب إسرائيل من الجانب الفلسطيني

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”:

في محاولة لإعادة فتح معبر رفح المغلق منذ اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي المحور الحدودي ومعبر رفح من الجانب الفلسطيني في 7 مايو/ أيار الماضي، تستضيف القاهرة اليوم الاحد اجتماعا ثلاثيا.

وكانت مصر أعلنت رفضها التنسيق مع تل أبيب بشأن المعبر، وأوقفت دخول المساعدات لحين انسحاب قوات الاحتلال منه.

وقال مصدر مصري رفيع المستوى، إن القاهرة تستضيف اليوم الأحد اجتماعا مصريا أمريكيا إسرائيليا لبحث إعادة فتح المعبر، مؤكدا أن مصر لن تقبل استئناف العمل فيه إلا بعد انسحاب إسرائيل.

وأضاف المصدر في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية المملوكة لجهاز المخابرات المصري، إن مصر أكدت لكل الأطراف موقفها الثابت والقائم على عدم فتح معبر رفح طالما بقيت السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني منه.

وتابع المصدر أن مصر حملت الجانب الإسرائيلي مسؤولية النتائج عن هذا الإغلاق وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، موضحًا أن هناك جهودًا مصرية مكثفة للعودة إلى مفاوضات الهدنة بقطاع غزة، في ضوء الطرح الأمريكي الأخير.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن عرض الجمعة خطة لإنهاء الحرب في غزة تقوم على ثلاث مراحل، أولها تبادل محتجزين ووقف إطلاق النار، ثم انسحاب جيش الاحتلال من القطاع، ثم إعادة الإعمار، وهو ما رحبت به حركة حماس.

وكانت مصر مررت لأول مرة في 26 مايو/ أيار الماضي شحنة مساعدات تتضمن 4 حافلات وقود من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، ومنه إلى قطاع غزة، وذلك عقب يومين من مكالمة بين الرئيسين الأمريكي والمصري اتفقا فيها على دفع كميات من المساعدات الإنسانية والوقود إلى الأمم المتحدة عبر معبر كرم أبو سالم.

دعا الوسطاء الثلاثة الرئيسيون في مفاوضات وقف النار في غزة، الولايات المتحدة ومصر وقطر، السبت، كلًا من حماس وإسرائيل إلى قبول خارطة الطريق الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة، من البيت الأبيض، في وقت واصل آلاف الإسرائيليين التظاهر في تل أبيب السبت، للمطالبة بإبرام الصفقة وإعادة المحتجزين لدى حماس.

وقال الوسطاء، في بيان مشترك السبت، نشرته وزارة الخارجية المصرية، “تدعو كل من الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر مجتمعين، بصفتهم وسطاء في المناقشات الجارية لضمان وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، كلاً من حماس وإسرائيل لإبرام اتفاق يجسد المبادئ التي حدَّدها الرئيس بايدن في 31 مايو (أيار) 2024”.

وأضاف البيان أن “هذه المبادئ تجمع مطالب جميع الأطراف معًا في صفقة تخدم المصالح المتعددة، ومن شأنها أن تنهي بشكل فوري المعاناة الطويلة لكل سكان غزة، وكذلك المعاناة الطويلة للرهائن وذويهم”.

واختتم البيان بأن هذا الاتفاق يقدم “خارطة طريق لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الأزمة”.

وفي سياق متصل، بحث وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والأمريكي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي السبت، “المقترح الذي أعلن عنه بايدن حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وجهود الوساطة التي تضطلع بها مصر، وقطر، والولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن”، حسب بيان للخارجية المصرية.

وأكد شكري خلال الاتصال “دعم مصر لكل جهد يستهدف إنهاء الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق لأبناء الشعب الفلسطيني”.

كما أكد الوزيران على “حتمية فتح جميع المعابر البرية بين إسرائيل وغزة لإدخال المساعدات، وتوفير الظروف الآمنة لعمل أطقم هيئات الإغاثة الدولية في القطاع”.

وتتكدس شاحنات المساعدات في محيط معبر رفح البري وفي مدن العريش والشيخ زويد ورفح، في وقت تؤكد مصادر من الهلال الأحمر المصري، إن كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والطبية فسدت بسبب طول فترة التخزين والتعرض للعوامل الجوية.

وكانت مصر توصلت لاتفاق برعاية أمريكية بعد أيام من بدء العدوان يقضي بتوجه شاحنات المساعدات إلى معبر العوجا للخضوع للتفتيش من قبل قوات الاحتلال قبل العودة والدخول من معبر رفح البري، وعلى مدار الأشهر الماضية تعرضت الشاحنات للتعطيل خلال عمليات التفتيش، وسمح الاحتلال بمرور كميات من المساعدات لا تكفي أهالي قطاع غزة، قبل اجتياحها المحور الحدودي واحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح وتوقف حركة المساعدات تماما.

وطالبت أحزاب معارضة مصرية بتجميد اتفاقية السلام المعروفة إعلاميا بـ”كامب ديفيد”، وقالت إن الاتفاقية سقطت بالفعل بعد اجتياح قوات الاحتلال للمحور الحدودي “المنطقة د”، التي حظرت الاتفاقية وجود آليات وقوات عسكرية فيها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية