بيروت- “القدس العربي”: استمر، الإثنين، التصعيد على الجبهة اللبنانية الجنوبية حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة بين بلدة الخرايب والزرارية وكوثرية الرز بأربعة صواريخ، مما ادى إلى سقوط شهيد نعاه حزب الله وهو حسين أحمد ناصر الدين “سراج” من العباسية، وشن الطيران الحربي 5 غارات على مرتفعات جبل الريحان، وغارة على جبل أبو راشد خراج بلدة ميدون قرب السريرة في منطقة جزين. واستهدفت غارة بلدة حانين في قضاء بنت جبيل وكذلك مرتفعات عرمتى في منطقة إقليم التفاح وعيتا الشعب.
اغار الطيران المعا دي المسير مستهدفا سيارة بمنطقة كوثرية الرز قضاء صيدا الزهراني pic.twitter.com/dhdmmakxcG
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) June 3, 2024
كما نفذت مسيرة معادية غارة على دراجة نارية في بلدة الناقورة ما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة شخص. وتسبب القصف المدفعي على الجهة الشرقية لبلدة علما الشعب باشتعال النيران في المنطقة، وقصف جيش الاحتلال منزلاً في شبعا بقذيفة صاروخية وتوجهت فرق الإسعاف إلى المكان. واندلع حريق في حقول القمح في سهل مرجعيون قبالة المطلة جراء إلقاء قنابل حارقة، وتعرضت كفركلا لقصف بقذائف الهاون.
وخرق الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت فوق منطقة الزهراني حيث تحطم الزجاج في “مجمع نبيه بري للمعاقين” في الصرفند. كما تحطم الزجاج في بعض الأبنية في بلدات الخرايب والزرارية وارزي وغيرها مسبباً الذعر للمواطنين.
خرق جدار الصوت فوق قرى النبطية pic.twitter.com/yBk0Rm0MR1
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) June 3, 2024
في المقابل، أعلن حزب الله أنه و”بعد تعقّب ومراقبة لقوات العدو الإسرائيلي في جبل عداثر، وعند رصد آلية عسكرية فيه، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بالصواريخ الموجهة وأصابوها إصابةً مباشرةً؛ مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها وإيقاع طاقمها بين قتيلٍ وجريح”. واستهدف الحزب “جنود العدو في خلة وردة بالأسلحة الصاروخية والتجهيزات التجسسية في موقع المالكية. وأكد في بيان آخر أنه “رداً على الاغتيال الذي نفذه العدو الإسرائيلي في منطقة الزرارية، شن مجاهدو المقاومة الإسلامية هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية على المقر القيادي المستحدث للجبهة الشرقية في فرقة الجليل “ناحل غيرشون شرق ديشون” مستهدفين المبنى القيادي فيه وأماكن تموضع واستقرار ضباطه وجنوده وأصابوا أهدافهم بدقة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها واوقعوا جنود العدو بين قتيل وجريح”.
كما شن حزب الله هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على موقع المطلة مستهدفة إحدى خيمه وإصابتها إصابة مباشرة. ونفّذ هجوماً جوياً آخر على هدف في “ليمان”. وتحدث الإعلام العبري عن انفجار مسيرتين مفخختين في المطلة و”جبل نفتالي” وعن إطلاق صفارات الإنذار في مستوطنتي “نطوعة” و”شتولا” وإخلاء من بقي من مستوطنين في الخط الأمامي لـ “كريات شمونة” بسبب الحرائق الناجمة عن صواريخ حزب الله.
يديعوت أحرونوت: إجلاء المستوطنين من منازلهم في كريات شمونه بعد اتساع رقعة الحرائق جراء إطلاق صواريخ من #لبنان pic.twitter.com/EVkyOGnDZZ
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) June 3, 2024
حضرت التطورات الميدانية في محادثات وزير الشؤون الخارجية الإيرانية بالإنابة علي باقري كني في بيروت، الذي التقى كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب وقيادة حزب الله.

ولفت بو حبيب “إلى تطابق في وجهات النظر بشأن المخاطر الناجمة عن استمرار الحرب على غزة”، ناقلاً “حرص إيران على استقرار لبنان”. وقال “أكدت موقف لبنان الرافض للحرب، وشرحت تصورنا للحلول المستدامة التي تعيد الهدوء والاستقرار من خلال سلة متكاملة لتطبيق القرار 1701″، كاشفًا عن “أننا تداولنا في ضرورة وقف حرب غزة، فالجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين تقوّض فرص السلام في المنطقة”.
أما باقري كني فأوضح “أن الهدف الرئيسي لزيارتي لبنان هو التعبير عن شكري وتقديري للشعب اللبناني الشقيق والعظيم، وكذلك الحكومة اللبنانية ومختلف المسؤولين في لبنان الذين عبّروا عن تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبًا عند استشهاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله رئيسي ووزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان”. وأشار إلى أنه “في مختلف المراحل التاريخية وفي ظل كل التطورات لطالما كان هناك تشاور وتعاون مستمر بين المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية والمسؤولين في الجمهورية اللبنانية بخاصة مع وزير الخارجية وغيره ولطالما كانت الجمهورية الإسلامية الايرانية تهدف إلى دعم الاستقرار والامان والامن والتقدم في لبنان ولم تأل جهداً إلا وبذلته من أجل تعزير تقدم الشعب اللبناني ورفاهيته”.