هجوم على سفينتين في خليج عدن وميناء حيفا غداة إعلان الحوثيين عن صاروخ باليستي جديد

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: فيما أعلنت هيئة بحرية بريطانية تعرض سفينة لهجوم في خليج عدن، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)،أمس الأربعاء، عن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع المقاومة الإسلامية العراقية استهدفت سفينة إسرائيلية في ميناء حيفاء “وحققت أهدافها بنجاح”، دون أن الإشارة للهجوم في خليج عدن.
وقالت “أنصار الله” في بيان، أن العملية العسكرية المشتركة استهدفت سفينة “إم إس سي مانزانيلاو” الإسرائيلية في ميناء حيفا بعدد من الطائرات المسيرة.
وأكدت “أنها ستواصل تنفيذ عملياتها العسكرية المشتركة مع المقاومة الإسلامية العراقية إسنادًا وانتصاراً للشعب الفلسطيني حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وكانت هيئة بحرية بريطانية أعلنت، أمس الأربعاء، عن هجوم تعرضت له سفينة تجارية في خليج عدن وتجاوزته بأمان، وذلك غداة إعلان جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) عن صاروخ باليستي جديد يتم استخدامه لأول مرة في استهداف إحدى سفن شركة الشحن العملاقة (إم إس سي)، الإثنين الماضي، في البحر العربي، مسجّلة بذلك أبعد مدى تصل إليه صواريخ الجماعة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها.
وبذلك يكون الحوثيون قد استهدفوا، خلال هذا الأسبوع، سفينتين تابعتين لشركة الشحن السويسرية العملاقة “إم أس سي”، والتي سبق وإن استهدفوا عددا من سفنها، التي تديريها من جنيف. وتذكر وسائل إعلام أن أحد كبار المساهمين في الشركة ولد في إسرائيل، ولذلك يستهدف الحوثيون سفن هذه الشركة.
وفيما أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل أن “الكلمات ليست كافية” مطالبًا في يوم البحارة العالمي “بإجراءات عاجلة وعملية لضمان سلامة البحارة”، ذكر موقع (يو إس إن آي نيوز) التابع للبحرية الأمريكية، أن حاملة الطائرات “يو إس إس ثيودور روزفلت” دخلت إلى مدينة بوسان الكورية الجنوبية يوم السبت في زيارة للميناء قبل إجراء التدريبات الثلاثية (فريدمان إيدج) مع كوريا الجنوبية واليابان. وبعد التمرين، من المقرر أن تنتقل الحاملة إلى البحر الأحمر، وفقًا لمسؤولين في البنتاغون، لتحل محل حاملة الطائرات إيزنهاور، التي غادرت شمال البحر الأحمر بعد ثمانية شهور من العمل هناك.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، الأربعاء، أنها تلقت تقريرًا عن حادث على بُعد 52 ميلًا بحريًا جنوب عدن في اليمن.
وأضافت: “أبلغ رُبان سفينة تجارية عن سقوط صاروخ في المياه عن قُرب. وتم الإبلاغ عن سلامة الطاقم، وتتجه السفينة لميناء التوقف التالي”. وكان الحوثيون تبنوا، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، الهجوم الصاروخي على سفينة (أم إس سي سارح في) في البحر العربي، على بُعد 246 ميلًا بحريًا جنوب شرق نشطون، وهو أبعد مدى لهجوم نفذته قوات جماعة “أنصار الله” في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا. وذكر المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، أن قواتهم “نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينة (إم إس سي سارح في) الإسرائيلية في البحر العربي، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة”، وفق البيان. وأعلن سريع “أن تنفيذ العملية كان بصاروخ باليستي جديد دخل الخدمة بعد الانتهاء وبنجاح من العمليات التجريبية”. وقال إن “الصاروخ يتميز بالقدرة على إصابة الأهداف بشكل دقيق، وعلى مسافات طويلة، كما أثبتت هذه العملية ذلك”. وأكد استمرار قواتهم “في تطويرِ قدراتِها العسكريةِ لتعزيزِ دورِها الجهاديِّ لإسنادِ المقاومةِ الفلسطينيةِ عسكريًا، وللدفاعِ عنِ اليمنِ في مواجهةِ العدوانِ الأمريكيِّ البريطاني”.
وكانت وكالة بحرية بريطانية أعلنت الإثنين، أن الانفجار وقع على مقربة من السفينة، التي أبلغ ربانها عن سلامة الطاقم، وتوجه السفينة لميناء التوقف التالي.
ويمثل استهداف سفينة على هذا البُعد تطورًا نوعيًا في سلاح جماعة “أنصار الله”، كما يمثل في ذات الوقت تحديًا إضافيًا للقوات الدولية المنتشرة في البحر الأحمر بهدف حماية خطوط الملاحة الدولية. كما أن هذا الهجوم، حسب موقع (ترايد ويندز) المتخصص بأخبار السفن، ربما يُغيّر “قواعد اللعبة”.
وقال نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي، في وزارة الدفاع التابعة للجماعة، عبد الله بن عامر، في “تدوينة”: “من أبرز مميزات الصاروخ الجديد دقة الإصابة، وقد خضع لعدة تجارب ناجحة قبل أن يُستخدم في العملية الأخيرة؛ فكانت عملية ناجحة بنسبة 100% رغم بُعد المسافة بين البر اليمني وموقع الهدف هناك في عرض البحر، وهذا إنجاز نوعي كبير”.
وأضاف: “سجل اليمن نفسه كأول بلد يستخدم الصواريخ الباليستية في المعارك البحرية، وتابعنا حديث الخبراء، ووصفهم ذلك بالمفاجأة، واليوم ها هو اليمن يعزز تجربته العسكرية البحرية بصاروخ باليستي أكثر دقة في إصابة الأهداف، وعلى مسافات بعيدة، وهذا بالتأكيد مفاجأة إضافية سيتحدث عنها الجميع اليوم وغدًا”. إلى ذلك، وبمناسبة يوم البحارة العالمي (25 يونيو) حثّ الاتحاد الدولي لعمال النقل (آي تي إف) نيابة عن نقابات البحارة على مستوى العالمي، المجتمع الدولي على التفكير في “مساهمة البحارة التي لا تُقدر بثمن في الاقتصاد العالمي في مواجهة التصعيد الأخير من قبل الحوثيين”.
ودعا (آي تي إف) ، في بيان شديد اللهجة، “الجهات باتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة البحارة في البحر الأحمر”.
وأكدّ “أن الإجراءات، حتى الآن، غير موجودة، وكان من الممكن أن تمنع الوفيات غير الضرورية للبحارة”. وقال: “بينما نقدّر عبارات التضامن والإدانة، فإن الكلمات ليست كافية، مطالبًا “بإجراءات عاجلة وملموسة لضمان سلامة وأمن البحارة”.
وأضاف: “إن البحارة ليسوا سلعًا، بل هُمّ العمود الفقري لسلسلة التوريد العالمية. ولا ينبغي المخاطرة بحياتهم من أجل الربح، ولا ينبغي عليهم أداء واجباتهم تحت التهديد المستمر بالعنف أو الأذى”.
وأشار إلى أن “أربعة بحارة لقوا حتفهم منذ بدء الهجمات في أواخر عام 2023. وقُتل ثلاثة بحارة في شهر مارس/ آذار، عندما هُوجمت سفينة “ترو كونفيدنس” واندلعت الحرائق على متن السفينة. واضطر الطاقم المتبقي إلى ترك السفينة. وفي هذا الشهر، هاجم الحوثيون السفينة “توتور”، وفُقد أحد البحارة قبل أن يضطر الطاقم إلى ترك تلك السفينة أيضًا. وفي نهاية الأسبوع الماضي، وردت تقارير تُفيد بأنه تم أيضًا التخلي عن سفينة شحن أخرى (…)، ومن المعروف أن سفينتين غرقتا بسبب الهجمات”. وطالب بالعودة الآمنة لطاقم سفينة “غلاكسي ليدر” المحتجز في اليمن منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
في السياق، جددت المنظمة البحرية الدولية (آي إم أو) مطالباتها للحوثيين بالإفراج الفوري عن سفينة “غالاكسي ليدر” وطاقمها المحتجز منذ أكثر من سبعة أشهر.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز: “أدعو جميع الحكومات والمنظمات ذات الصلة إلى تقديم أقصى قدر من المساعدة للبحارة المتضررين، وعدم ادخار أي جهد في إيجاد حل لهذه الأزمة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية