صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم حركة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، أمس الثلاثاء، إن عملياتهم في إسناد غزة “مستمرة بالقصف الصاروخي والعمليات البحرية في تصعيد وتصاعد حتى يوقف العدوان ورفع الحصار الإسرائيلي على غزة”.
وأضاف في خطاب ألقاه في مناسبة إحياء جماعته لذكرى عاشوراء: “سنواصل دعم وإسناد غزة بالتنسيق مع بقية جبهات الإسناد وأحرار الأمة، وسيبقى شعبنا حاضرًا في الساحات ومختلف الأنشطة”.
وتابع: “في يوم التضحية وحسم الخيارات واتخاذ القرارات نؤكد للشعب الفلسطيني بأننا لن نألو جهدًا في مناصرته”.
واعتبر “ميدان المواجهة ضد العدو الإسرائيلي والأمريكي هو الميدان الذي ينبغي للأمة جمعاء أن تساهم فيه وتتحرك بجدية لدعم الشعب الفلسطيني”.
وقال: “قضية فلسطين هي قضية القضايا والمأساة الكبرى في المعمورة، ومن الخزي الكبير أن تكون في محيط إسلامي أكثره متخاذل”.
إلى ذلك، نشر الحوثيون مساء الثلاثاء، مشاهد لما قالوا إنها لعملية استهداف السفينة النفطية “شويز ليون” بزورق مسيّر، والتي أعلنوا عن استهدافها الإثنين في البحر الأحمر.
وفي بيان له أمس الثلاثاء، أكدَّ الجيش الأمريكي استهداف الحوثيين، الإثنين، لسفينتين في البحر الأحمر، وهما “بنتلي1″ و”شويز ليون”. ونقلت “رويترز” عن مالك سفينة “أولفيا” نفيه تعرضها لهجوم في البحر الأبيض المتوسط.
وأعلن الحوثيون، الإثنين، تبني استهداف سفينتين في البحر الأحمر، وثالثة في البحر الأبيض المتوسط.
وقال الجيش الأمريكي إن الحوثيين شنّوا هجمات متعددة على سفينة مملوكة لإسرائيل “بنتلي 1″، وهي ناقلة ترفع علم بنما، وتُديرها موناكو في البحر الأحمر، وتبلغ حمولتها 40 ألف طن، وتحمل زيتًا نباتيًا من روسيا إلى الصين.
وأوضحت القيادة المركزية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) أن الحوثيين استخدموا في الهجوم الأول ثلاث سفن سطحية وسفينة غير سطحية غير مأهولة (يو إس في) وزورقين صغيرين. ونفت هيئة عمليات التجارة البريطانية (يو كاي أم تي أو) أن الزورق المسيّر اصطدم بالناقلة مرتين، “وعلى ما يبدو أن الزورق فشل في تفجير نفسه مرتين”، وفق مصدر ملاحي. فيما استمر تبادل إطلاق النار بين الزورقين المأهولين والسفينة، “ما يعنى أن الهجوم تم إحباطه”، ولم يتم الإبلاغ عن أضرار في السفينة أو إصابات في الطاقم.
في وقت لاحق، حسب سنتكوم، هاجم الحوثيون السفينة “بنتلي1 ” من خلال إطلاق صاروخ باليستي مضاد للسفن من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن فوق البحر الأحمر باتجاه السفينة، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات في هذا الوقت.
كما هاجم الحوثيون السفينة “شويز ليون”، وهي ناقلة نفط خام مملوكة لليونان، وترفع علم ليبيريا وتُديرها اليونان، من خلال زورق مسيّر تسبب في حدوث أضرار، لكن السفينة لم تطلب المساعدة، ولم يتم الإبلاغ عن أضرار أو إصابات.
وحسب تقرير مجلة “مارتيم إكسكيوتيف” المتخصصة بالشؤون البحرية، “فقد وصلت مؤخرًا سفن تابعة لشركة الإدارة نفسها إلى إسرائيل. وتم استهداف سفينة أخرى تابعة للشركة، وهي “ترانس وورلد نيفاقيتور “، أربع مرات في الفترة ما بين 21 و23 حزيران/يونيو”.
كما أفاد التحديث اليومي لـ”سنتكوم”، أن قواتها نجحت خلال الساعات الماضية في تدمير خمس طائرات بدون طيار تابعة للحوثيين، ثلاث منها فوق البحر الأحمر، واثنتان فوق المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
وقالت: “وتقرر أن هذه الطائرات بدون طيار تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة. وقد تم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانًا”.
وكان المتحدث العسكري باسم قوات “أنصار الله” (الحوثيون)، العميد يحيى سريع، قد أعلن في وقت متأخر من مساء الاثنين، تبني استهداف ثلاث سفن في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وذلك “انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ورداً على مجزرة المواصي في خانيونس، التي ارتكبَها العدو الصهيوني”.
وأوضح أن العملية الأولى استهدفت بعددٍ من الزوارق والطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية سفينة “بنتلي1” في البحر الأحمر، والعملية الثانية استهدفت سفينة “شويز ليون” النفطية في البحر الأحمر بزورق مسيّر، “وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة”.
وقال إن هذا الاستهداف جاء “لانتهاك الشركات المالكة لهما قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”.
وأضاف أن “العملية الثالثة نُفذت بالاشتراك مع المقاومة الإسلامية في العراق في البحر الأبيض المتوسط، واستهدفت سفينة “أولفيا”، وحققت العملية هدفها بنجاح”.
فيما نقلت وكالة “رويترز” عن مالك السفينة، أمس الثلاثاء، أن الحوثيين اليمنيين لم يهاجموا الناقلة “أولفيا” التي ترفع علم قبرص في البحر المتوسط.