زعيم «أنصار الله»: توقيت ردنا على العدو الإسرائيلي سيكون مفاجئاً

أحمد الأغبري
حجم الخط
2

صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم حركة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس، إن “التحضير للرد على العدو الإسرائيلي مستمر، والتوقيت له سيكون مفاجأة للعدو”، مؤكدًا سعيهم “للوصول إلى المستوى الذي يتيح لنا أن نكون أكثر فاعلية وتأثيرًا في استهداف العدو الإسرائيلي ومناصرة فلسطين”.
وذكر، في خطابه الأسبوعي المتلفز، أن “عملية تفجير السفينة “سونيون” موثقة بمشهدها الكبير والمؤثر”، معتبرًا ذلك إثباتًا على عدم صحة الادعاءات الأمريكية حول “أي ردع للعمليات اليمنية المساندة لفلسطين”.
في موازاة ذلك، قال تقرير لموقع “لويدز ليست” البريطاني، أمس الخميس، إن القاطرتين اللتين تم استئجارهما لقطر السفينة المنكوبة في البحر الأحمر تخضعان لعقوبات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة، ولا يمكن بدء العملية ما لم يتم الحصول على إعفاء. وكان الحوثيون أعلنوا، الأربعاء، موافقتهم على سحب ناقلة النفط اليونانية “سونيون”، التي ما زالت تحترق في البحر الأحمر بعد موجة من الهجمات تعرضت لها الأسبوع الماضي.
وأكدَّ عبد الملك الحوثي أنه “ليس هناك سقف سياسي ولا اعتبارات أخرى يمكن أن تحد من مستوى عملياتنا المساندة لغزة”. وأشار إلى أنه “مع اهتمامنا بمسألة الرد، إلا أن همنا هو أكبر من ذلك، ونحرص على الارتقاء بأدائنا العملياتي المناصر لفلسطين إلى مستويات مؤثرة أكثر”.
وقال: “سنتحرك في أي مستوى نتمكن من العمليات دون تردد، ونسعى مع الاستعانة بالله لتطوير قدراتنا بشكل نوعي”. وأضاف: “نعتبر عملياتنا المساندة لفلسطين جهادًا مقدسًا ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية وبكل الاعتبارات”. وذكر أنَّ “شركات الشحن المرتبطة بالعدو تبتعد عن اليمن بمسافات شاسعة وبعيدة وبكلف كبيرة جدًا”. وقال إن “بعض الشركات تحركها بات بعيدًا جدًا من أقصى المحيط الهندي البعيد عن إفريقيا، وليس الأقرب للبحر العربي أو سقطرى”.
وأكدَّ زعيم الحوثيين استمرار عملياتهم بفاعلية “رغم أن الصيد للسفن في البحر الأحمر أصبح نادرًا لقلة السفن المرتبطة بالأعداء”.
وذكر أن “ميناء أم الرشراش أُغلق بشكل تام بفعل العمليات اليمنية التي منحها الله التأييد والنصر، وهذا كبّد العدو خسائر كثيرة”.
وأضاف: “40% أو أكثر من حركتي الملاحة في أم الرشراش توقفت بسبب إغلاق باب المندب على العدو بشكل تام”.
وعلى صعيد أزمة السفينة اليونانية “سونيون” الراسية في البحر الأحمر قبالة ميناء الحديدة اليمني، والتي استهدفتها قواتهم، الأسبوع الماضي، قال عبد الملك الحوثي إن “القوات البحرية اليمنية نفذت عمليات نوعية ومهمة هذا الأسبوع من بينها اقتحام سفينة “سونيون”، وهي عملية جريئة وشجاعة”. وأضاف: “فريقان من القوات البحرية اقتحما السفينة في مرحلتين وعمليتين ودمرا ما فيها من شحنات بعد تفخيخها وتفجيرها”. وأشار إلى أن قواتهم “استهدفت سفينة أخرى عليها بضائع سائبة، وفاعلية عملياتنا وتحكمها بالوضع يعترف بها الأعداء”.
واستهدف الحوثيون، الأسبوع الماضي، ناقلة النفط اليونانية “سونيون” لانتهاك شركتها “دلتا تانكرز” قرار “حظر دخول السفن إلى موانئ فلسطين المحتلة”، وفق بيان تبني الحوثيين استهداف السفينة. ونجم عن ذلك اشتعال حرائق في مواقع مختلفة على سطحها الرئيس. واعتبر مراقبون أن انفجار السفينة وتسرب حمولتها النفطي سيكون تهديدًا ملاحيًا وبيئيًا كارثيًا.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم “أنصار الله”، محمد عبد السلام، أن جهات، بما فيها أوروبية، تواصلت معهم بهدف السماح بسحب ناقلة النفط “سونيون”.
وقال في “تدوينةّ”، مساء الأربعاء إنه تم السماح لهم بسحب السفينة، مشددًا على أنه “على جميع شركات الشحن البحري المرتبطة بكيان العدو الصهيوني أن تدرك أن سفنها ستبقى عرضة للضربات اليمنية أينما يمكن أن تطالها يد القوات المسلحة اليمنية حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.
وفي تصريح لرويترز، نفى عبد السلام أن يكون السماح بسحب السفينة “سونيون” بمثابة هدنة مؤقتة لعملياتهم، وذلك تعليقًا على أنباء تحدثت عن موافقتهم على هدنة مؤقتة بالتوازي مع الموافقة على سحب السفينة اليونانية.
في السياق ذاته، ذكرت تقارير أنه لا يمكن أن تتم عمليات قطر الناقلة اليونانية إلا بعد حصول القاطرتين التي تم استئجارهما لقطرها، على إعفاء من العقوبات من مركز مراقبة الأصول الاجنبية الأمريكي.
وقال تقرير لموقع مجلة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة في الشؤون البحرية، أمس الخميس: “استأجرت شركة التأمين البريطانية (بي أر آي تي)، قاطرتين لمحاولة إنقاذ السفينة المنكوبة، وفقًا لمصدر مقرب من مالكي شركة “دلتا تانكرز” اليونانية”.
وذكر التقرير أن “هي هيركوليس ورجلاديتور، هما القاربان الوحيدان في المنطقة، واللذان عالجا ضحايا سابقين نتيجة لهجمات الحوثيين على السفن التجارية”.
لكنه قال: “إن كليهما يخضعان لعقوبات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة، ولا يمكن بدء العملية ما لم يتم الحصول على إعفاء، وفقًا لمصادر التأمين البحري”.
وتُعد “سونيون” ثالث ناقلة نفط تابعة لشركة “دلتا تانكرز” تتعرض لهجوم هذا الشهر، بعد هجمات سابقة على “دلتا أتلانتيكا” و”دلتا بلو”.
وطبقًا لشركة فانغارد، فإن السبب المحتمل لاستهداف ناقلات “دلتا” هو أن بعض سفنها وصلت إلى إسرائيل مؤخرًا. ووفقًا لشركة الأمن، فقد وصلت “دلتا ستار” إلى إسرائيل في يوليو/ تموز، وهو ما أثبته تحقيق نشرته منصة إيكاد على منصة “إكس” مؤخرًا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية