الحوثيون يؤكدون عدم التراجع عن موقفهم وهجوم أمريكي ـ بريطاني على إب

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء –«القدس العربي»: قالت وسائل إعلام تابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، أمس الأحد، إن “طيران العدوان الأمريكي- البريطاني شنّ ثلاث غارات على محافظة إب (وسط)”.
وأوضحت وكالة الأنباء سبأ بصنعاء “أن العدوان الأمريكي البريطاني استهدف منطقة ميتم شرق مدينة إب”، دون مزيد من التفاصيل عن خسائر.
وبهدف إعاقة عملياتهم البحرية ضد السفن، تشنّ واشنطن ولندن منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي هذا السياق، أكدَّ وزير الدفاع في حكومة “أنصار الله”، اللواء محمد ناصر العاطفي، ما اعتبره استحالة عودتهم عن موقفهم المساند لغزة. وقال خلال فعالية بصنعاء: “التردد أو التراجع عن موقف اليمن مسألة مستحيلة وغير خاضع للمناورة أو المساومة؛ لأن الحق ليس له وجهان”.
كما أكدَّ عدم السماح ببقاء قوات أجنبية في اليمن أو استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه في فلسطين المحتلة.
وقال: “لن نسمح لأي تهديد يزعزع استقرار وأمن بلدنا، ولن نقبل ببقاء أي قوات أجنبية في أرضنا وجزرنا أو بقاء الكيان الصهيوني الغاصب يدنس مقدساتنا ولو استدعى منا الأمر أن نجاهد حتى قيام الساعة”.
ونوه “بالضربة القوية والفاعلة التي وجهتها المسيرة اليمنيّة (يافا) التي وصلت إلى قلب العدو في مدينة (يافا) الفلسطينية المحتلة متجاوزة كل المنظومات الدفاعية الصهيونية ووصولها إلى أهم أحيائها الهامة وما زال القادم أعظم وأشد”.
وأكدَّ أن “العمل جارٍ على تطوير القدرات العسكرية لتصل إلى مستويات أقوى مما هي عليه اليوم، سواء في مديات القوة الصاروخية والطيران المسير والزوارق البحرية المسيرة واتساعها، أو في تطور تقنياتها، التي تضمن لها حجماً أكبر من التأثير ومن الدقة لمواجهة الكيان الصهيوني الغاصب”.
وأضاف: “أن الرد اليمني القوي والمزلزل لهذا الكيان النازي آت وبدون تردد أو قلق، وسنقابل الجنون الصهيوني بجنون إيماني يماني قد ذاقوا مرارته في البحر الأحمر والعربي والمتوسط والمحيط الهندي وما ارتعاشة يافا منكم ببعيد”.
في السياق، أعلن المكتب السياسي لـ “أنصار الله”، مباركته لـ”العملية البطولية التي نفذت في معبر الكرامة بين الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة صهاينة واستشهاد منفذها”.
وأكدَّ في بيان له، أمس الأحد، “أن هذه العملية الجهادية عبّرت عن شجاعة وإيمان صاحبها بالقضية الفلسطينية، وعن المشاعر الشعبية تجاه جرائم الإبادة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي”.
واعتبر أن العملية الاستشهادية المباركة ليست إلا رداً يسيراً ومستحقاً على آلة القتل والإجرام الصهيونية المدعومة أمريكياً، مشدداً على “أن هذه العملية تؤكد أن العدو الصهيوني سيواجه أياماً صعبة ما دام مستمراً في عدوانه وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني”.
وكان الحوثيون أعلنوا ليل السبت/ الأحد إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من نوع (إم كيو-9) في أجواء محافظة مأرب شمال شرقي البلاد.
وأوضح المتحدث العسكري باسم “أنصار الله”، العميد يحيى سريع، في بيان “أن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط الطائرة الأمريكية، وذلك أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب”.
وأشار إلى أن هذه الطائرة هي الثامنة من هذا النوع، التي يتم إسقاطها منذ بدء عملياتهم الإسنادية لغزة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
كما حذّر العدو الصهيوني من مواصلة عدوانه، مشيراً إلى أنه سيواجه أياماً صعبة جراء استمراره في ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين.
يأتي ذلك في حين أعلنت المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) أن قواتها استطاعت منذ تدشين مهمتها في فبراير/ شباط الماضي تأمين حماية 230 سفينة تجارية.
وأوضحت في تقرير موجز على حسابها في منصة “إكس” أن مهمتها المكونة من ثلاث وحدات عسكرية و770 فرداً من 21 دولة قد استطاعت تدمير 17 طائرة بدون طيار، وسفينتين سطحيتين مسيرتين، واعتراض 4 صواريخ بالستية، وإنقاذ 29 بحاراً؛ وهم طاقم ناقلة النفط اليونانية “سونيون” التي تبنت قوات “أنصار الله” استهدافها في 22 أغسطس/ آب؛ “لاختراقها قرار حظر دخول موانئ فلسطين المحتلة”، وفق بيان الجماعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية