20 شهيدا و450 جريحا في عدوان جديد استهدف أجهزة اللاسلكي في لبنان- (صور وفيديو)

سعد الياس
حجم الخط
27

بيروت- “القدس العربي”: لم تكد مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في لبنان تلملم جراحها المثخنة نتيجة تفجير أجهزة “بيجر” بحوزة عناصر من حزب الله، أمس الثلاثاء، حتى وقعت اليوم الأربعاء سلسلة انفجارات جديدة لأجهزة اللاسلكي في عدد من المناطق راح ضحيتها 20 شهيدا و450 مصابا.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني “أن “حزب الله” اشترى أجهزة اللاسلكي المحمولة قبل 5 أشهر في وقت شرائه أجهزة البيجر تقريباً”.

وأوضحت المصادر الأمنية أنه “تم اختراق شبكة الاتصالات الخاصة بالأجهزة اللاسلكية وبث موجات ذات تردد مرتفع عليها أدت إلى الانفجارات”.

ويأتي تفجير أجهزة اللاسلكي وهي من طراز ICOM V82 قبل إطلالة أمين عام حزب الله حسن نصرالله عند الخامسة من عصر الخميس للتحدث عن الاعتداءات الإسرائيلية والاختراقات غير المسبوقة.

وتأتي هذه الإطلالة في لحظة مفصلية في مسار المواجهة مع إسرائيل بعد تحميل الحزب تل أبيب المسؤولية عن جريمة الأمس وتوعّده بالقصاص توازياً مع ارتفاع التهديدات الإسرائيلية بتغيير الواقع في الشمال.

ومن المتوقّع أن يلتزم نصرالله بالرد على الاعتداءين بما يرتقي إلى مرتبة جريمة الحرب الموصوفة التي تجاوزت في خطورتها اغتيال القائد العسكري فؤاد شكر وسط علامات استفهام تًطرَح حول شكل هذا الرد وحجمه وتوقيته، وما إذا كان سيفتح الباب أمام حرب بلا ضوابط ولا حدود كما سبق ولوّح أمين عام الحزب في فترة سابقة.

وقبل إطلالة نصرالله أكد الحزب أنه “سيواصل اليوم كما في كل الأيام الماضية إسناد ‏غزة، وقال: “هذا المسار متواصل ومنفصل عن الحساب ‏العسير الذي يجب أن ينتظره العدو المجرم على مجزرته يوم الثلاثاء التي ارتكبها بحق شعبنا وأهلنا ‏ومجاهدينا في لبنان، فهذا حساب آخر وآتٍ إن شاء الله”، مؤكداً أن “ما حصل بالأمس سيزيدنا عزمًا وإصرارًا على المضي في طريق الجهاد والمقاومة”.‏

ميقاتي يطمئن اللبنانيين

بدوره، طمأن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، مساء الأربعاء، شعبه بأن الموجه الثانية من تفجيرات الأجهزة اللاسلكية التي شهدتها البلاد اليوم انتهت.

وقال ميقاتي خلال زيارته وزارة الصحة “سبب زيارتي هو تقييم الدور الكبير الذي قامت به الوزارة وكيفية تصرف الوزير فراس الأبيض بحكمة ومتابعة واستنفار كل المستشفيات”. وتساءل: “أين الأمم المتحدة مما يحصل في لبنان؟”.

كما طمأن اللبنانيين بأن الموجة الثانية من التفجيرات انتهت ولا إصابات جديدة تدخل إلى المستشفيات”.

حصيلة محدثة

وكانت الحصيلة المحدثة لضحايا اعتداء الأمس التي أعلن عنها وزير الصحة فراس الأبيض ارتفعت إلى 12 شهيداً، بينهم طفلان. أما عدد الجرحى فتراوح بين 2750 و2800 جريح، ويتم التدقيق بالأسماء التي تكون قد وردت في أكثر من مستشفى في خضم عملية توزيع الجرحى.

وأوضح وزير الصحة أن “من بين الجرحى 750 في الجنوب، 150 في البقاع، 1850 في مناطق بيروت والضاحية، وهم من أعمار مختلفة”. وقال إن “نحو عشرة في المئة من الجرحى، أقل من 300 بحالة حرجة جدا. جزء كبير منهم في العناية المركزة بسبب الإصابة في الوجه وتأثير ذلك على التنفس وحاجتهم إلى التنفس الإصطناعي ومعاناة عدد منهم من نزيف في الدماغ. 1800 جريح أي نحو ثلثي الجرحى احتاجوا الدخول إلى المستشفى، بعكس ما حصل خلال فاجعة المرفأ عندما لم يحتاج ثلثا المصابين للاستشفاء، ومن بين الـ1800 الذين دخلوا إلى المستشفى، احتاج 460 منهم لعمليات إما بالعيون أو الوجه أو الأطراف ولا سيما اليد حيث أجريت عمليات متعددة لبتر اليد أو الأصابع”. وأضاف “نحو 100 مشفى شارك في استقبال المرضى، ونقلت 1184 سيارة إسعاف 1817 جريحًا وعملت كافة بنوك الدم، حيث أمّن الصليب الأحمر وحده حوالى 200 وحدة دم”.

ولفت الوزير الأبيض إلى “أن تواصلاً تم من قبل دول عدة شقيقة وصديقة من خلال اتصالات أجراها وزراء الصحة في العراق ومصر وسوريا وإيران وكل من الحكومتين التركية والأردنية، وقد تم استقبال أول جزء من شحنة مساعدات عراقية هذا الصباح، مع توقع مساعدات من إيران والأردن”.

وبالنسبة إلى إجلاء الجرحى، كشف “أن حالات تم نقلها من البقاع إلى سوريا بسبب قرب المسافة.. وثمة حالات سيتم إجلاؤها إلى إيران إنما 92% من الحالات ستعالج في لبنان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية