ضرب «الموساد» في تل أبيب للمرة الأولى… «قادر1» صاروخ باليستي أربك حسابات إسرائيل

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت-«القدس العربي»: اشتعل الميدان بين حزب الله وإسرائيل أكثر فأكثروالتصعيد بلغ قصف العمق الإسرائيلي للمرة الأولى بعد استهداف الحزب للمرة الأولى تل أبيب بصاروخ باليستي من طراز «قادر1» أطلقه «حزب الله» على مركز «الموساد» قرب تل أبيب وأربك حسابات جيش الاحتلال والمستوى السياسي في الكيان، في وقت كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته العنيفة على العديد من المناطق اللبنانية وأسقط 51 شهيداً. بينما يراهن لبنان الرسمي على الحركة الدبلوماسية في نيويورك للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701.
ولا تزال إسرائيل تنبري للتهديد تارة بتدمير كل منزل يحتوي أسلحة لـ»حزب الله» وطوراً بتوغل بري في وقت رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن الساعات الـ24 المقبلة حاسمة في نجاح المساعي أو فشلها» انطلاقاً مما كان بحثه سابقاً مع الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين قبل الحرب على غزة وبعدها.

عمليات «الحزب»

وقد تابع بري تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان كل لبنان، وأجرى لهذه الغاية اتصالاً برئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الموجود في نيويورك لوضعه في أجواء ما قام به من اتصالات واسعة لوقف العدوان.
وأعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات «ان مجاهدي المقاومة الاسلامية استهدفوا مستعمرة «حتسور» وقاعدة «دادو» بعشرات ‏الصواريخ. كما استهدفوا مستعمرتي «ساعر» و»كريات موتسكين» ‏بصليات من الصواريخ» على دفعتين بصواريخ «فادي1»، كما استهدف «مصنع المواد المتفجرة ‏في ‏منطقة «زخرون» بصلية من صواريخ فادي 3».
ونعى «الحزب» كلاً من الشهيد حسين أحمد عوالي «ميثم» مواليد عام 1974 من بلدة برج البراجنة، والشهيد محمد حسين علي الرباح «عمار» مواليد عام 1990 من بلدة تمنين الفوقا، والشهيد عباس إبراهيم شرف الدين «السيد جمال» مواليد عام 1977 من بلدة كفرتبنيت، الشهيد علي حسن حمود «أبا ذر» مواليد عام 1990 من الغبيري وسكان النبي شيت. وكان «حزب الله» الأربعاء نعى أحد قادته العسكريين إبراهيم قبيسي الذي استشهد في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. ونشر الاعلام الحربي نبذة عن الشهيد إبراهيم محمد قبيسي «الحاج أبو موسى» جاء فيها:
• مواليد بلدة زبدين في جنوب لبنان بتاريخ 10-10-1962.
• انتسب إلى صفوف المقاومة الإسلاميّة منذ انطلاقتها عام 1982.
*تدرّج في المسؤوليات التنظيمية داخل هيكليات المقاومة الإسلامية وخضع للعديد من الدورات القيادية العليا.
• أشرف على وخطّط للعديد من عمليات المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي، خصوصّا في محور الإقليم الذي تولى مسؤوليّته بين عامي 1998 و2000.
• تولى مسؤولية وحدة بدر العسكرية (شمالي نهر الليطاني) بين عامي 2001 و2018.
• قاد عددًا من التشكيلات الصاروخية في المقاومة الإسلامية.
• ارتقى شهيدًا على طريق القدس إثر عمليّة اغتيال إسرائيلية غادرة بتاريخ 24/9/2024 في ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قرر وزير التربية عباس الحلبي تأجيل العام الدراسي في المدارس الرسمية إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر خصوصاً أن معظم المدارس باتت مراكز إيواء للنازحين من الجنوب ومن البقاع.

51 شهيداً

ففي اليوم الثالث من الحرب الإسرائيلية على لبنان، ارتفعت وتيرة الهجمات الجوية على الجنوب والبقاع وصولاً إلى جبل لبنان وبلغت حصيلة الضحايا 51 شهيداً و223 جريحاً بحسب وزير الصحة فراس الابيض، وفيما أعلن جيش الاحتلال دوي صفارات الإنذار في «نتانيا» و»إوش دان» في تل أبيب، أعلن «حزب الله» أنه أطلق صاروخاً باليستياً من نوع «قادر1» مستهدفاً «مقر قيادة الموساد في ضواحي «تل أبيب» وهو المسؤول عن اغتيال القادة وعن تفجير البايجرز وأجهزة اللاسلكي».
وفي المستجدات الميدانية جنوباً، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة بين الغازية والنجارية بالقرب من منشأة النفط في الزهراني. كما استهدفت الغارات الصرفند في الزهراني، وبلدة ديرقانون رأس العين في قضاء صور، والشارع العام للساحل البحري قرب مقام النبي ساري في صور. وتعرضت مدينة النبطية لسلسلة غارات عنيفة استهدفت الاحياء السكنية فيها، وطالت الغارات مفترق زفتا والنميرية، محيط آبار فخر الدين في النبطية، النبطية الفوقا، طريق كفررمان سهل الميدنة، شوكين ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل السكنية، أطراف بلدة أرنون، الخيام، عيتا الشعب، محيط مستشفى نبيه بري الحكومي، الريحان، المحمودية واللويزة في منطقة جزين.
كما طالت موجة جديدة من الغارات 11 قرية في حنوب لبنان منها الناقورة والقليلة وعربصاليم وحبوش، عريض دبين، حولا، بليدا، القنطرة، قبريخا، والصوانة، حداثا، حاريص، القليلة، المنصوري، ميس الجبل، والمعشوق. أما بقاعاً فطالت سلسلة غارات عنيفة بلدات النبي شيت، الخضر، نحلة، تعلبايا، جلالا، الهرمل، اللبوة، محيط بلدة التويتي ضهور زحلة، مقام النبي اسماعيل في بريتال، جنتا، سرعين، الطيبة، شعت، ودروس. وفي جبل لبنان، استهدفت غارة اسرائيلية منزلاً سكنياً في بلدة جون في قضاء الشوف المختلطة بين المسيحيين والمسلمين ما أسفر عن عدد من الشهداء والجرحى.
وأعلن جيش الاحتلال أنه «منذ صباح الأربعاء، أغارت عشرات الطائرات الحربية على اكثر من 100 هدف لـ»حزب الله»، مؤكداً أنه «سيواصل شن الغارات في لبنان». وطلب جيش العدو في منشور سكان القرى الحدودية عدم العودة إلى منازلهم. وجاء في المنشور: «إلى جميع سكان القرى اللبنانية الذين أخلوا منازلهم حفاظًا على سلامتهم بسبب وجود أسلحة أو عناصر ل»حزب الله». غارات جيش الدفاع مستمرة. من أجل سلامتكم لا تعودوا إلى منازلكم حتى إشعار آخر».

منشور للقرى الحدودية

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بأن الغارة الإسرائيلية على بلدة عين قانا أدت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 13 شخصاً بجروح. كما أدت الغارة على بلدة جون في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة سبعة بجروح. وأسفرت الغارة على بلدة بنت جبيل عن استشهاد أربعة أشخاص. أما الغارة على بلدة تبنين فأدت إلى استشهاد شخصين وإصابة سبعة وعشرين شخصاً بجروح. وأدّت الغارات المتتالية على بلدات في بعلبك الهرمل إلى استشهاد سبعة أشخاص وإصابة ثمانية وثلاثين شخصاً بجروح. وأصيب شخصان بجروح في مارون الراس وجرح شخص في عيناتا.
وبعد منتصف الليل، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة الجية للمرة الأولى في ساحل الشوف على بعد 75 كلم من الحدود، كما أغار الطيران على هنغارين في منطقة السعديات ما أحدث حفرة عميقة وانتشار الحجارة على الأوتوستراد الساحلي ما عطّل حركة المرور لساعات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية