صنعاء – «القدس العربي»: أكدَّ زعيم حركة “أنصار الله” اليمنيّة، عبدالملك الحوثي، الخميس، ثبات موقفهم مع فلسطين ولبنان. وقال: “طالما استمر العدوان على غزة فجبهات الإسناد كلها ستبقى مستمرة، ومحاولة الأمريكي والإسرائيلي لإيقافها لن تنجح أبداً”، معتبراً أنّ “المعركة واحدة والعدوان على الشعب اللبناني هو في إطار العدوان على الشعب الفلسطيني”.
وقال، في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الفضائية: “لن نتوانى أبداً في إسناد غزة وفلسطين عموماً وفي إسناد لبنان وحزب الله والتعاون معه”.
وأكدَّ الحوثي أنّ “غزة لن تبقى وحدها، وقولنا للشعب الفلسطيني لستم وحدكم ومعكم حتى النصر، قلناه كموقف إيماني ثابت لن نتراجع عنه أبداً”.
وأشار إلى أن “الصاروخ “فلسطين 2″ يعتبر إنجازاً كبيراً بتوفيق من الله، ودخل في الخدمة لصالح المرحلة الخامسة من التصعيد المساند لغزة”. وقال: “إذا كان الأمريكي يتصور بمؤامراته وأنشطته العدائية أنه سيوقف بلدنا فهو رهان باطل وخاطئ، ولن يتحقق له هذا الرهان”.
وأضاف عبدالملك الحوثي: “الأمريكي ضغط على بلدنا اقتصادياً وإنسانياً ولا يزال يفعل ذلك للتأثير على موقفنا المساند لغزة، ويحاول إثارة الفتن والفوضى لكنه يفشل”.
وذكر أنهم نفذوا خلال هذا الأسبوع عمليات بـ 39 صاروخاً باليستياً ومجنحاً ومسيرة.
وقال إن “البوارج الأمريكية الحربية تمرّ بالتهريب وبأقصى سرعة ومتخفية وتحت النيران”. وأشار زعيم الحوثيين إلى أن “البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن أصبحت منطقة محظورة تماماً على العدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني”. ولفت إلى أن “جبهة الإسناد العراقية قوية وعملياتها مهمة ومؤثرة وفي تصاعد ملحوظ من غور الأردن إلى أم الرشراش وباتجاه حيفا وغيرها”.
وقال: “نطمئن أمتنا جميعاً على أن حزب الله في تماسك تام، وواقعه أقوى من أي زمن مضى”.
وأشار إلى أن “الأعداء الصهاينة يتذكرون ما حل بهم عام 2006م، وما سيحصل هذه المرة قد يكون أكثر بكثير”. وقال إنّ “أي عملية برية عدوانية في لبنان ستلحق بالعدو الخسائر الفادحة وستكون نتيجتها الحتمية الهزيمة الكبيرة لهم بعون الله”. وأردف:” في مقابل ما يحصل من ألم في لبنان وغزة، سيقابله ألم في واقع الأعداء الصهاينة، وهم الأضعف على مستوى التحمل والصبر”.
وأكدَّ أن “العدو الإسرائيلي لن يحقق أهدافه المعلنة ولا في النتائج التي يتصور أنه سيحصل عليها من خلال تهجير الشعب اللبناني”.
وأشار إلى أن “حزب الله يمتلك من القدرة العسكرية والصاروخية ما يصل إلى كل أنحاء فلسطين المحتلة، لذلك العدو لن يربح هذا التصعيد”. وقال إن “الهدف الإسرائيلي من التصعيد في لبنان هو منع حزب الله من إسناد غزة والشعب الفلسطيني، وهو هدف لن يتحقق”.
وأضاف الحوثي: “العدو الإسرائيلي لم يستعد أسراه، ولم يتمكن من القضاء على المجاهدين بغزة، وبات في مستنقع يتكبد فيه خسائر يومية”.
واستطرد: “رصيد العدو الإجرامي في غزة هائل ولا مثيل له في نوعية وأسلوب الإجرام مقترناً بحجم الفشل في تحقيق الأهداف”.
ويسيطر الحوثيون منذ أواخر العام 2014 على معظم شمال ووسط اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء؛ وهي مناطق كثافة سكانية تضم ما يمثل 70 من سكان اليمن.