صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم حركة “أنصار الله” اليمنيّة، عبد الملك الحوثي، إنهم نفذوا عمليات بالقصف الصاروخي متزامنة مع عملية الوعد الصادق الثانية باتجاه تل أبيب وإيلات ومواقع في صحراء النقب. وذكر في خطابه الأسبوعي أمس الخميس، أنهم نفذوا أيضًا عمليات في البحر الأحمر وبحر العرب وفي المحيط الهندي. وقال: “بلغ عدد السفن المستهدفة إلى 188 سفينة”.
في الأثناء، ذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن مقاتلات أمريكية وبريطانية شنت الخميس غارات على الحُديدة. وقالت موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع في حكومة “أنصار الله”، إن العدوان الأمريكي البريطاني شن غارتين على منطقة الجبانة غرب مدينة الحُديدة.
في موازاة ذلك، أعلن المتحدث العسكري لـ”أنصار الله”، العميد يحيى سريع، الخميس، عن تنفيذهم عملية عسكرية استهدفت هدفًا حيويًا في منطقة يافا (تل أبيب) في فلسطين المحتلة، وذلك بعدد من الطائرات المسيرة نوع يافا. وقال في بيان: “إن العملية حققت أهدافها بنجاح، وذلك بوصول المسيرات إلى أهدافها دون أن يتمكن العدو من التصدي لها أو إسقاطها”. وأكد أن ذلك يأتي “استمراراً في الانتصار لمظلوميةِ الشعبينِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ وإسناداً للمقاومتينِ الفلسطينيةِ واللبنانيةِ”. كما أكدَّ الاستمرار في تنفيذِ عملياتِهم العسكريةِ “ضدَّ العدوِّ الإسرائيليِّ حتى وقفِ العدوانِ ورفع الحصار عن قطاع غزة، وكذلك وقفِ العدوانِ على لبنان”.
وخصص زعيم الحوثيين جزءًا كبيرًا من خطابه الأسبوعي للحديث عن اغتيال أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، مؤكدًا وحدة محور المقاومة في التضامن مع لبنان، فيما يتعرض له من عدوان إسرائيلي، وكذلك في استمرار الإسناد لغزة.
وذكر في الخطاب، الذي بثته قناة المسيرة الفضائية، أن الأمريكي والإسرائيلي يسعى للتصعيد في العدوان ضد الشعب اليمني. وقال: “كانت الغارات الإسرائيلية والأمريكية هذا الأسبوع 39 غارة”.
وأكد عبد الملك الحوثي أن “العدوان الأمريكي والإسرائيلي على بلدنا لن يوقف عملياتنا، وجهادنا مستمر، ومستمرون في إطار المرحلة الخامسة من التصعيد”.
وزاد: “استهداف الحُديدة من قبل العدو الإسرائيلي والأمريكي لن يوقف عملياتنا وجهادنا مستمر”.
وأكد زعيم “أنصار الله”، التي تسيطر على معظم شمال ووسط اليمن، استمرارهم في تطوير قدراتهم العسكرية، بالتزامن مع عملياتهم “في إطار المرحلة الخامسة من التصعيد ضد العدو الإسرائيلي ولإسناد الشعب الفلسطيني ومجاهديه”.
وأشار إلى أنه “تم إسقاط المزيد من طائرات الاستطلاع المسلح الأمريكي (إم كيو-9) ليصل إجمالي عددها إلى 11 طائرة من هذا النوع خلال هذا العام”، في إشارة ما تم إسقاطه منذ بدء حملتهم الإسنادية لغزة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بما فيها أربع طائرات تبنوا إسقاطها خلال سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال الحوثي إن عملياتهم وتصعيدهم “التزام إيماني وجهاد في سبيل الله وفريضة مقدسة وضرورة فعلية”.
وأضاف: “نحن نواجه العدو الإسرائيلي، ومعه شركاؤه الأمريكيون والبريطانيون، ممن هم جبهة للإجرام والطغيان”.
وقال إن “عملية الوعد الصادق الإيرانية أكدّت أهمية ردع العدو الإسرائيلي باستخدام الفعل العسكري الشجاع”.
واعتبر زعيم “أنصار الله” أن “عملية الوعد الصادق الثانية كانت ضرورية، وكسرت الطوق والإرهاب والتهويل ومحاولات إيقافها من قبل الأمريكي وأدواته”.
وأشار إلى أن “الواجب الآن يفرض الوقوف الرسمي والشعبي لمساندة لبنان ومواجهة أزمة النزوح”. وقال إن “العدو الإسرائيلي يعتدي عدوانًا كاملًا وشاملًا على لبنان، ولذلك لا بد من المساندة للشعب اللبناني بكل أشكال المساندة”.
وأشار إلى أن “الحاضنة الشعبية الفلسطينية قدمت نموذجًا في تماسكها وصبرها بالرغم من المعاناة وجرائم الإبادة التي لا مثيل لها”.
وقال: “على مدى عام، كانت غزة جبهة ساخنة، والمجاهدون فيها يقدمون نموذجًا عظيمًا ومتميزًا في الصبر والثبات والاستبسال والتضحية”.
وأكدَّ عبد الملك الحوثي أنَّ “المسؤولية على كل المسلمين عظيمة في أن يكون لهم موقف واضح وجاد في مساندة الشعب الفلسطيني ومساندة الشعب اللبناني”.
كما أكدَّ أنهم “إلى جانب إخوتنا في حزب الله وجماهيره وحاضنته الشعبية، ونحن مساندون على الدوام للشعب اللبناني، وهذا هو حال المحور بكله”.