«حزب الله» يقصف حيفا ونهاريا وكريات شمونة واشتباكات عنيفة مع جنود الاحتلال في الجنوب

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت – «القدس العربي»ووكالات: اشتدت المواجهات البرية في الجنوب اللبناني بشكل عنيف وأعلن حزب الله في بيان أمس الثلاثاء أن مقاتليه قصفوا بالصواريخ دبابة ميركافا وجرافات إسرائيلية عند أطراف بلدة لبنانية عند الحدود. وأورد البيان أن مقاتلي الحزب استهدفوا «ثلاث جرافات ودبابة ميركافا على أطراف راميا» الحدودية «بالصواريخ الموجهة ما أدى إلى احتراقها وقتل وجرح من فيها».
واتهم الحزب إسرائيل بقصف مناطق في جنوب لبنان بقنابل عنقودية محرمة دولياً وطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بإدانة هذه «الجريمة النكراء».
وشهدت منطقة البقاع ليلة عنيفة من الغارات الإسرائيلية طالت بلدات قليا في البقاع الغربي وحوش السيد علي في الهرمل ومنطقة جرماش على الحدود اللبنانية السورية ودورس وشعت والنبي شيت وأطراف أبلح ورياق وسهل الفرزل ويونين والعين والكرك في قضاء زحلة.
وفجراً، تعرضت مدينة بعلبك وقرى القضاء لسلسلة غارات اسرائيلية، والأعنف بينها كانت لجهة مدخل بعلبك الجنوبي، عند محلة «قبة دورس»، التي دمّرت أحد المباني وألحقت أضراراً مادية كبيرة بالأبنية والمحال والمؤسسات المجاورة، ومن ضمنها مستشفى المرتضى الذي خرج من الخدمة.

استشهاد عائلة لبنانية من 4 أفراد… وليلة من الغارات الإسرائيلية العنيفة على البقاع

كما دمّر الطيران المعادي منزلاً عند أطراف مدينة بعلبك. وانتشرت في المدينة رائحة مزعجة، شكا منها الأهالي، قد يكون مردها لمواد سامة ألقيت خلال القصف.
ولم يوفر العدوان الإسرائيلي في عصف الغارة «قبة دورس» الأثرية المشادة من حجارة وأعمدة القلعة، فتصدعت وانهار قسم من تاجها العلوي، بعد شائعات عن سقوط أحد أعمدة قلعة بعلبك التاريخية.
وتفقد رئيس بلدية بعلبك مصطفى الشل الأعمال الجارية والأضرار في المدينة ومحيط القلعة وموقع «قبة دورس» الذي يبعد عشرات الأمتار عن مكان إحدى الغارات، ما تسبب بانهيار قسم من الحجارة العلوية عن التاج وزعزعة الأعمدة. علما بأن قلعة بعلبك الأثرية مصنفة من قبل منظمة «اليونيسكو» ضمن التراث العالمي، وبالتالي هذا يشمل كل ملحقاتها في المواقع الأثرية في مدينة بعلبك.
وندد رئيس البلدية «بضرب العدو الغاشم بعرض الحائط كل المواثيق والمعاهدات والأعراف والقرارات الدولية، وباستهدافه البشر والحجر وارتكاب المجازر بتغطية من الدول الكبرى الداعمة له».

استشهاد عائلة من 4

وكانت مجزرة جديدة وقعت في بلدة جرجوع الجنوبية سقط نتيجتها الموظف في هيئة «أوجيرو» محمد حسن مشورب وزوجته غيدا فرحات وولداهما رين وعلي بعدما آثر مشورب البقاء في بلدته والاستمرار في عمله وتصليح الأعطال على شبكة الهاتف.
كما نفذت مسيّرة غارة على كفررمان، وغارة أخرى على أطراف الزرارية وكفرشوبا، وبين النبطية الفوقا وزوطر، وغارة على مدينة الخيام. وشنّت مسيّرة غارة بصاروخ موجه على دراجة نارية في بلدة كفرصير، ولم يفد عن وقوع إصابات.
وشن الطيران الحربي غارات على: الشهابية، القعقعية، القصيبة، حبوش، حومين الفوقا، حانين، رومين، محيط مجرى الليطاني بين بلاط وبرغز، حولا، العيشية، المحمودية، أطراف قليا، فيما نفذ العدو قصفًا مدفعيًا على بلدة الطيبة ومحيط دير سريان ورب ثلاثين، وسط مواجهات عنيفة دارت بين «حزب الله» وجيش الاحتلال عند الأطراف الشرقية لبلدة رب ثلاثين وعلى مور العديسة – مركبا، وطال القصف أطراف علما الشعب والضهيرة.
إلى ذلك، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي «أن الفرقة 210 بدأت تنفذ عمليات برية محدودة في مزارع شبعا في القطاع الشرقي للحدود مع لبنان». وكانت إذاعة هذا الجيش تحدثت «عن اصابة مباشرة لمبنى في «كريات بياليك» شرق حيفا وسقوط مصابين جراء إطلاق صواريخ من لبنان»، لافتة إلى رصد 20 صاروخاً في اتجاه حيفا والجليل.
و أفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن اندلاع حريق في منطقة مفتوحة بين محمية «عين أفيك» الطبيعية و»كريات بياليك»، بعد القصف الذي تعرضت له مدينة حيفا. ولفتت إلى أنه «لم يتضح بعد ما إذا كان الأمر يتعلق بصاروخ أم اعتراض»، مشيرة إلى «أن طواقم الإطفاء متواجدة في مكان الحادث». وذكرت الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، أنه «تم إطلاق صفارات الإنذار في نهاريا خشية تسلل مسيرة».

الحزب يدمر دبابة و3 جرافات إسرائيلية و«يقتل ويجرح من فيها»

توازياً، أعلن «حزب الله» انه «دفاعًا عن لبنان وشعبه، ورداً على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 02:20 من بعد ظهر يوم الثلاثاء مدينة حيـفا المحتلة بصلية صاروخية كبيرة». وتحدث عن استهداف تجمعات لجنود العدو عند الحدود مع فلسطين المحتلة في منطقة السدانة وبركة النقار في مزارع شبعا و»خلة وردة» وموقع المرج»، كما أعلن «عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450».
واستهدف «الحزب» مستعمرة «كريات شمونة»، واشتبك مع قوة مشاة للعدو الاسرائيلي اثناء محاولتها التسلل إلى أطراف بلدة رب ثلاثين من الناحية الشرقية بالأسلحة الرشاشة والصاروخية.

تجربة اعتراض مسيّرات

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، إجراء تجربة لتسريع عملية اعتراض الطائرات المسيّرة، وذلك بعد يومين من استهداف «حزب الله» قاعدة عسكرية قي قضاء حيفا (شمال).
ومساء الأحد، انفجرت مسيّرة في قاعدة تدريب للواء غولاني، وهو لواء النخبة بقوة المشاة، ما أسفر عن مقتل 4 جنود وإصابة أكثر من 60، بينهم 7 بحالة حرجة جدًا.
ووسط انتقادات محلية حادة، تجري السلطات العسكرية في إسرائيل تحقيقاً لتحديد أسباب الفشل في اعتراض هذه المسيّرة، ومن ثم عدم انطلاق صفارات الإنذار.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان أمس الثلاثاء، إن وزير الدفاع يوآف غالانت ووزراء آخرين قادوا تجربة هي الأولى من نوعها، الاثنين، بحثاً عن قدرات جديدة لاعتراض الطائرات بدون طيار.
وأوضحت أن التجربة أُجريت في حقل اختبار جنوب «إسرائيل»، بمشاركة شركات، بينها إلبيت سيستمز ورافائيل وصناعات الفضاء الإسرائيلية، وقدمت حلولاً تكنولوجية لاعتراض الطائرات بدون طيار. وتابعت: «ستتقدم الحلول التي تلبي المتطلبات الأساسية من مرحلة العرض إلى التطوير السريع والاختبار التشغيلي».
وقال غالانت، في البيان، إن «الطائرات بدون طيار تهديد متعدد المجالات ينبع من إيران، التي تزود لبنان واليمن والعراق بالطائرات بدون طيار، بل وتطلقها بنفسها، ولذلك لا بد من إنتاج حلول تشغيلية بسرعة».
فيما قال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء احتياط إيال زامير: «نعمل على تطوير أنظمة اعتراض يمكنها تقديم حل فعال، ونسعى إلى تسريع تطوير ونشر أنظمة اعتراض جديدة».

انتشال جثامين 3 مسعفين

وأعلن الإعلام اللبناني الرسمي أمس الثلاثاء، انتشال جثامين 3 مسعفين، قتلوا بغارة شنتها مقاتلات إسرائيلية مساء أمس على مركز طبي في بلدة قليا بمحافظة البقاع شرق للبنان بحسب وكالة الأناضول.
وأفادت الوكالة الرسمية اللبنانية للأنباء بأن «الحصيلة النهائية للغارة التي استهدفت مركز الهيئة الصحية الإسلامية في قليا في البقاع الغربي مساءً، 3 مسعفين شهداء، وذلك بعد تدمير المركز». ومساء الاثنين، أفادت الوكالة بأن «الطيران الحربي المعادي (الإسرائيلي) أغار على مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة قليا في البقاع الغربي». وأوضحت أنه «كان في داخله 3 عناصر (مسعفين)، لم يُعرف مصيرهم (حينها)، بانتظار رفع الأنقاض».
يأتي ذلك فيما تتواصل غارات عنيفة على منازل ومرافق صحية في لبنان، خاصة على الجنوب والبقاع شرقا أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء. كما تم تسجيل سابقة هي الأولى من نوعها تمثلت بقصف مبنى سكني يستأجره نازحون من الجنوب في بلدة أيطو بقضاء زغرتا المسيحي شمال لبنان، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية