«حزب الله» «يشعل بصواريخه مناطق الجليل» وجيش الاحتلال يدعي اغتيال قياديين في الحزب

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت -»القدس العربي»ووكالات: بالإضافة الى اشتعال المواجهات القاسية برياً في الجنوب اللبناني وسقوط حوالي 160 صاروخاً على مناطق الجليل شمال فلسطين المحتل والغارات الإسرائيلية المدمرة على بلدات الجنوب التي نتج عنها سقوط عشرات الشهداء والجرحى، ميز المشهد في لبنان أمس أمران مهمان، أولاً تصريحات لافتة لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أكد فيها أن لديه خطةً للحل وأن واشنطن تسعى لإيجاد حلٍ بين حزب الله وإسرائيل. الأمر الثاني جاء تزامناً حيث أكدت مصادر روسية مسؤولة أن إعلان موسكو احتفاظ حزب الله بقدراته رسالة كانت لواشنطن وتل أبيب.
فقد ذكر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس الأحد، أن «زيارة الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين غداً (اليوم) هي الفرصة الأخيرة لأمريكا للوصول إلى حل». وأردف بري، في حديث إلى قناة «العربية»: «أنا مفوض من حزب الله منذ 2006 وهو موافق على 1701»، لافتاً إلى أن «إجماع اللبنانيين على القرار 1701 إجماع نادر ونحن نتمسك به».
وتابع بري «نرفض إجراء أي تعديلات على القرار 1701 بزيادة أو نقصان» بعد الحديث عن «1701 بلاس» في جعبة هوكشتاين. كما كشف بري: «لدي خطة لإنقاذ لبنان أعمل عليها». وأشار إلى أن «هناك رغبة أمريكية لوقف النار في لبنان قبل الانتخابات»، مؤكداً أنه «ليس صحيحاً أن إيران تعوق مسار خطتي لإنقاذ لبنان». وقال إن «حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي تواجه تحديات غير مسبوقة»، مضيفاً أنها «تقوم بواجباتها قدر الإمكان». ورأى بري أن «الضوء الحقيقي في المنطقة هو التقارب السعودي – الإيراني». وأكد أن «إسرائيل تدمر كل شيء في لبنان كما فعلت في غزة».

موقف روسي لافت

وبعدما أكدت الخارجية الروسية قبل أيام بأنّ «حزب الله لايزال منظّماً ولم يفقد تسلسل قيادته»، وأكدت تصريحات روسية مسؤولة أنّ الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته، وأنّ هذا ليس رسالة للإسرائيلي فحسب، بل للولايات المتحدة.

نبيه بري: لدي خطة للحل وأمريكا تسعى لوقف النار و«فرصتها الأخيرة بوصول هوكشتاين غداً»

وكان مشهد الميدان في عطلة الأسبوع مختلفاً بعدما سُجل تطور هام تمثّل بانطلاق مسيّرة من لبنان وعبورها مسافة 70 كلم قاصدةً منزل رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيسارية في استهداف هو الأول من نوعه مضافاً إليه قصف صاروخي على عمق الكيان بأكثر من 100 صاروخ استهدف بها حيفا وعكا وصفد وطبريا، محدثاً أضراراً مباشرة في القواعد والاهداف العسكرية وفي الكثير من المباني، وموقعاً عدداً من القتلى وعشرات المصابين، ما أثار الهلع ودفع إلى رفع درجة التأهب.
وجاء هذا التطور بعد يومين على إعلان «حزب الله» عن الانتقال إلى مرحلة جديدة وتصاعدية وبأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة «إيلام العدو» وفقاً لتأكيد نائب أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم الذي تردد أنه انتقل إلى طهران بحسب زعم وسائل اعلام إسرائيلية خوفاً من اغتياله. وذكر تقرير لموقع «إرم نيوز» الاماراتي لم يؤكده أي مصدر لبناني «أن قاسم غادر بيروت في 5 تشرين الأول/أكتوبر على متن طائرة إيرانية بصحبة وزير الخارجية الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي زار سوريا ومن بعدها تمّت المغادرة إلى طهران. ونقل الموقع عن مصدر ايراني «أن «الخطاب الثاني والثالث الذي ظهر فيهما نعيم قاسم بعد اغتيال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، كان من محل إقامته في العاصمة طهران بينما كان الأول من بيروت». وأضاف «إن نقل نعيم قاسم إلى طهران كان بأمر من الجهات العليا في إيران خشية اغتياله من قبل الكيان الإسرائيلي؛ لأنه ضمن قائمة المطلوبين للحكومة الإسرائيلية».

استهداف الضاحية وجونيه

على خط العدوان، تجددت الغارات الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية إثر تهديدات من الجيش الاسرائيلي، فبلغت أكثر من 10 غارات على حارة حريك والشويفات وبرج البراجنة حتى مساء السبت لتتجدد يوم الاحد بعد إنذار وجهه المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي إلى سكان الضاحية وتحديداً المتواجدين في عدد من المباني في حارة حريك والحدث.
وادّعى جيش الاحتلال أنه استهدف 3 قياديين من «حزب الله» بضربات جوية خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أنه قتل رضا عباس عواضة وهو خبير في مجال الاتصالات اللاسلكية. كما أعلن استهدافه عباس سلامة، وهو ضابطٌ كبيرٌ في قيادة الجبهة الجنوبية للحزب وذلك في بلدة تبنين، مضيفاً أنه اغتال أحمد علي حسين مسؤول طاقم إنتاج الأسلحة في «حزب الله». وعن الغارات التي نفذها على الضاحية الجنوبية، قال الجيش الإسرائيلي: «هاجمنا مقراً مخابراتياً لـ»حزب الله» وورشة تحت الأرض لإنتاج الأسلحة في بيروت».
وكانت مسيّرة معادية استهدفت صباح السبت سيارة من نوع هوندا CRV بـ3 صواريخ موضعية قرب محل حلويات على أوتوستراد جونية ساحل علما بداخلها رجل وامرأة ما أدى إلى مصرعهما. وتبيّن أن سائق السيارة هو المسؤول في «حزب الله» رضا عباس عواضة من برج الشمالي في صور وزوجته الإيرانية الجنسية.

مواجهات برية

في المواجهات البرية المباشرة بين مقاتلي «حزب الله» وجيش الاحتلال في المنطقة الحدودية، فقد فشلت محاولات تقدم القوات الإسرائيلية على العديد من محاور القتال. وقصف الحزب تجمعات جنود العدو عند الحدود في كفركلا وأطراف عيتا الشعب وداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة في زرعيت والمرج ورأس الناقورة والمنارة ومسكاف عام والمطلة وغيرها.
وأفيد عن محاولات توغل إسرائيلية في اتجاه بلدة الظهيرة، واشتباكات عنيفة مندلعة مع «حزب الله» في المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي مباشر على أطراف الضهيرة الحدودية وبلدة البستان. وتجددت الاشتباكات بعد الظهر على محور القوزح بين عناصر «الحزب» والجيش الإسرائيلي بالتزامن مع غارات على بلدات طيردبا وباتوليه ومعركة وعيتا الشعب، وأفادت معلومات عن استشهاد 3 عسكريين من الجيش اللبناني في استهداف مسيرة اسرائيلية شاحنة عسكرية بين عين ابل وحانين. ودوّت صفارات الإنذار داخل مراكز «اليونيفيل» في بلدة معركة، بالمرحلة رقم 3 أي خطر شديد.
وفي أعنف هجوم من العدو نفّذ الطيران الحربي 12 غارة على بلدة الخيام في مختلف الأماكن من وادي العصافير إلى الشاليهات والمعتقل والجلاحية، وأغار على المنطقة الواقعة بين بلدتي عبا والزرارية، وايضاً على معروب ودير قانون رأس العين والعباسية وحاريص وبرعشيت وشقرا وعيناتا. وطالت الغارات منزلاً في بلدة برج رحال ما ادى إلى تدميره وارتقاء شهيدين، ومنزل في بلدة صريفا ما أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء إضافة إلى منزل في كفردونين ما أسفر عن سقوط شهيدين، كما أغار على بناية برازيليا في المساكن الشعبية في صور.
وأقدمت قوة إسرائيلية على تفجير حي الطراش في ميس الجبل بعد تفخيخه بمواد شديدة الانفجار وجرفت مقبرة بليدا وحاولت نسف المباني على أطراف القرى الامامية.
وأغارت طائرات حربية على حي كسار زعتر في مدينة النبطية 7 مرات مما أدى إلى ارتقاء 4 شهداء مدنيين، وجرح آخرين بعدما استهدفت احدى الغارات مبنى مأهولاً من آل كمال وقازان وفارس في حي آل كمال على طريق النبطية – زبدين قرب محطة الكورال.

ضربات «حزب الله»

في المقابل، أصدر «حزب الله» 3 بيانات ليلاً حول عملياته بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب الله يعمل على تنفيذ وعده بتحويل مدينة حيفا مدينة خالية كما فعل في مستوطنتي كريات شمونة والمطلة.
وجاءفي بيانات الحزب: «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعًا عن لبنان ‏وشعبه، ‏ورداً على ‏اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى والمنازل الآمنة، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية فجر يوم الأحد مدينة صفد المحتلة بِصلية صاروخية». واستهدف «الحزب» تجمعاً لقوات العدو في مستعمرة المنارة بِصلية صاروخية وتجمعات أخرى في منطقة «السدانة» في مزارع شبعا ومستعمرتي «كتسرين» و»يفتاح» و»يعرا» و»شلومي» و»إدميت» وثكنة «معاليه غولاني» ووادي هونين غرب بلدة العديسة، إضافة إلى قصف مستعمرة «روش بينا» جنوب شرق صفد ومستعمرة «كريات شمونة».
توازياً، أعلن الجيش الإسرائيلي «أن «حزب الله» أطلق على إسرائيل نحو 160 صاروخاً الأحد»، وأشار إلى «أن سلاح الجو هاجم أكثر من 65 عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان بتوجيه من القيادة الشمالية»، مضيفاً أن «سلاح الجو هاجم عشرات الأهداف التابعة للحزب من بينها منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو إسرائيل».
وافادت وسائل اعلام اسرائيلية عن رشقة صواريخ من لبنان تجاه عكا و»الكريوت» وخليج حيفا والمستوطنات الحدودية. واشتعلت الحرائق في صفد واستدعيت 6 فرق إطفاء ما زالت تعمل على إخماد الحرائق.
كما اشتعلت النيران في مستوطنة روش بينا التي قصفها الحزب بصواريخه. وأعلن جيش الاحتلال «أن دفاعاته الجوية اعترضت هدفاً جوياً في المجال البحري لمدينة حيفا. فيما أفاد موقع «واللا» الإسرائيلي «أن سكاناً في حيفا أبلغوا عن دوي انفجار قوي في منطقة الميناء».
في غضون ذلك، لفتت قوات «اليونيفيل» إلى انها «لم تتلق في منطقة ميس الجبل أي إمدادات من الغذاء والمياه منذ 27 أيلول/سبتمبر بسبب الطرق المقفلة وهي من دون مياه منذ يوم السبت .في وقت أحكم الجيش الإسرائيلي حصاره على صيادي الاسماك في البحر قبالة مدينة صور وبلدة الصرفند الذين يعانون من التوقف عن العمل. وأعادت مصلحة مياه الليطاني ترميم أقنية الري التي تؤمن المياه لسهلي صور والقاسمية لكن خسائر فادحة تكبدها اصحاب مواسم الحمضيات والموز الذين لم يتمكنوا من القطاف بسبب استهداف العمال الزراعيين في تلك الحقول والبساتين.

صفارات الإنذار في «اليونيفيل»

ودوت صفارات الإنذار، الأحد، داخل مركز القوة المؤقتة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) في قضاء صور جنوبي لبنان. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن «صفارات الإنذار دوت بالمرحلة الثالثة أي الخطر الشديد في مركز اليونيفيل ببلدة معركة بقضاء صور في محافظة الجنوب».
يأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الشامل على لبنان وشن غارات على مناطق متفرقة في الجنوب وعلى ضاحية بيروت الجنوبية، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى. وخلال الأيام الماضية، استهدف الجيش الإسرائيلي مقار وعناصر «اليونيفيل» جنوب لبنان أكثر من مرة، ما أثار انتقادات حادة تجاه تل أبيب.
والجمعة، قال متحدث «اليونيفيل» أندريا تيننتي، في مؤتمر صحافي أسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن الجيش الإسرائيلي استهدف مواقع اليونيفيل «بصورة متكررة، ما يعرض حياة أفراد اليونيفيل للخطر».
وقبل أيام، أعلنت اليونيفيل إصابة أحد جنودها بطلق ناري «مجهول المصدر» قرب مقرها الرئيسي في بلدة الناقورة جنوب لبنان، إضافة لإصابة عسكريين اثنين من الكتيبة السريلانكية جراء استهداف دبابة إسرائيلية برج مراقبة لليونيفيل في بلدة الناقورة، وفق بيان للقوات الأممية. كما أعلنت اليونيفيل عن «أضرار جسيمة» لحقت بمبانيها في بلدة رامية جنوبي لبنان جراء قصف إسرائيلي في محيطها. فيما أطلق جنود إسرائيليون النار عمداً على موقع لليونيفيل في بلدة اللبونة، ونقطة مراقبة تتبع لها في منطقة رأس الناقورة (جنوب)، ما أدى إلى أضرار مادية، وفق بيانات متفرقة للقوات الأممية.
جدير بالذكر أن اليونيفيل تأسست في مارس/ آذار 1978، للتأكيد على انسحاب إسرائيل من لبنان، واستعادة الأمن والسلام الدوليين ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.
وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن ألفين و448 شهيداً و11 ألفاً و471 جريحاً، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلاً عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق رصد لوكالة الأناضول واستناداً لبيانات رسمية لبنانية.
وأغارت طائرات على كسارة الجوز في كفررمان وعلى الخيام، دير سريان، الخرايب، زفتا، كفرجوز، كونين، عبا، مجدل سلم، الطيبة، حولا، عيتا الشعب، مجدل سلم، انصار، كفرشوبا، كفرحمام، البيسارية، الصرفند، تول، الجبين مما أدى الى ارتقاء شهيدين، مجدل زون مما أدى إلى ارتقاء شهيد، زفتا، النميرية، مدينة بنت جبيل، حاروف، عنقون، تبنين، بلدة زوطر الشرقية، بين القصيبة وكفرصير، بيت ليف، ياطر، برعشيت، ارنون، عيتا الجبل، طريق ارنون – كفرتبنيت وارتقاء شهيدين، حداثا، خلف بلدية دير الزهراني، الخيام، انصارية، اللوبيا، الخرايب التي قضى فيها حسين عيسى حجازي وتم انتشال شخصين من بين الأنقاض، السكسكية، الزرارية، تول، النبطية الفوقا، وادي الحجير، القنطرة، بريقع، قلعة ميس، شبعا وكفرشوبا. وكان قصف على كفرحمام والهبارية وكفرشوبا والخيام وسهل مرجعيون وزوطر الشرقية.
في البقاع، شنّ الطيران غارتين على جرود الهرمل، بعدما كان استهدف في نهاية الأسبوع احدى الشقق في منطقة شتورا أدت إلى استشهاد احمد ابو زيد وجرح زوجته وابنه. ووقعت مجزرة في معلولا في البقاع الغربي حيث افيد عن استشهاد مواطنين بينهم رئيس بلدة سحمر وجرح 13 مواطناً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية