«حزب الله» يتحدى جيش الاحتلال ويستهدف بالمسيّرات مقر وزارة الحرب والأركان في تل أبيب

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: تلقت إسرائيل أمس ضربتين موجعتين في جنوب لبنان وفي تل أبيب، فقد أعلن «حزب الله» استهداف قاعدة الكرياه في مدينة تل أبيب حيث يقع مقرّي وزارة الدفاع وقيادة والأركان الإسرائيليين، في خضّم التصعيد المتواصل بينه وبين الدولة العبرية منذ أسابيع. الأمر الذي اعتبره محللون تحدياً موجعاً لهيبة الكيان ووزارة الحرب.
وأعلن «حزب الله» مساء الأربعاء بعد ساعات على استهدافه قاعدة الكرياه في مدينة تل أبيب، في بيان استهداف «قاعدة غليلوت مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب» برشقة من «الصواريخ النوعية».
والحدث الثاني كان كما وصفه الإعلام العبري بـ«الحدث الصعب جداً في الشمال. فقد أعلنت مصادر إسرائيلية مقتل 7 جنود إسرائيليين في انهيار مبنى بإحدى قرى جنوب لبنان وذكرت مواقع عبرية أن العدد ارتفع إلى 11 قتيلاً بين الجنود.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 3 جنود خلال الساعات الـ24 الماضية، مضيفا أنه رصد إطلاق نحو 20 صاروخا من لبنان في اتجاه الجليل، وأنه اعترض معظمها، بينما قالت القناة 12 الإسرائيلية إن صاروخاً سقط على منزل في معالوت ترشيحا بالجليل الغربي.

مقتل 7 جنود إسرائيليين في الجنوب… والرئيس بري لن يفاوض تحت النار

ويواجه الجيش الإسرائيلي اتهامات محلية بإخفاء حصيلة أكبر لخسائره البشرية ضمن حرب نفسية وحفاظا على معنويات الإسرائيليين.
وعودة إلى ضرب «وزارة الدفاع» العدو، فقد قال الحزب في بيان إنه شنّ «عند الساعة 3,30 من بعد ظهر اليوم (أمس الأربعاء) وللمرّة الأولى، هجوماً جوياً بسرب من المُسيّرات الانقضاضية النوعية، على قاعدة الكرياه في مدينة تل أبيب، وأصابت أهدافها بدقّة». وأضاف أنّ القاعدة تشكّل مقرّاً لوزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة الإسرائيلية.

ضرب وزارة الدفاع

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين الأربعاء، بأنه اعترض طائرتين مسيرتين و40 مقذوفاً أُطلقت من لبنان، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات كعادته. ولم يحدّد البيانان المواقع المستهدفة. وكان «حزب الله» المدعوم من إيران أعلن الثلاثاء أنه قصف قاعدة جوية إسرائيلية جنوب تل أبيب بصواريخ «نوعية» بعد سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم ذاته.
كذلك، أعلن الحزب قبل أسبوع أنّه استهدف بالصواريخ قاعدة تدريب عسكرية قرب مطار بن غوريون جنوب تل أبيب، في أول هجوم يتبنّاه في محيط المرفق الجوي منذ بدء التصعيد بين الطرفين.
وبعد عام من فتح «حزب الله» اللبناني جبهة عبر الحدود إسنادا لحليفته حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، كثفت الدولة العبرية في 23 أيلول/سبتمبر غاراتها على معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية «محدودة».

واستمر منسوب العنف مرتفعاً في ظل تهديد إسرائيلي بتوسيع نطاق العملية البرية، في وقت أكد «حزب الله» في بيان «ان قرار العدو الانتقال للمرحلة الثانية من المناورة البرية سيكون مصيره الخيبة وحصاده المزيد من الخسائر» مشيراً إلى «أننا اتخذنا كل الإجراءات لخوض معركة طويلة» موضحاً «أن قوات العدو انسحبت من معظم البلدات التي كانت تقدمت إليها إلى ما خلف الحدود بفعل ضربات المقاومة الكثيفة والمُركزة».

«لن نفاوض تحت النار»

وتعليقاً على التصعيد الوحشي ضد الضاحية والجنوب والبقاع، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن هذا التصعيد هو رسالة من العدو بأنه يصر على التفاوض تحت النار، ونحن نؤكد أن لبنان لن يفاوض تحت النار» وقال «يجب أن يحصل وقف شامل لإطلاق النار، ونذهب بعد ذلك إلى ما اتفقنا عليه فيما يتعلق بآلية تطبيق القرار 1701».
وفي المستجدات الميدانية، استهدف الطيران الإسرائيلي الضاحية الجنوبية بسلسلة من الغارات على حارة حريك والليلكي والغبيري، بعد انذار وجهه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي لسكان بعض المباني بالإخلاء.
وطالت الغارات مبنى قرب» بروستد الزهراء» في المشرفية، وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة منذ بداية الحرب، وسادت حالة من الهلع بين المواطنين. كما طالت الشياح ومبنى سكنيًّا بالقرب من أوتوستراد السيد هادي نصرالله بعد تقاطع المشرفية في اتجاه روضة الشهيدين. ولم تغب الغارات ليل الثلاثاء الأربعاء عن الضاحية، وبعد التهديد الإسرائيلي بوجوب الإخلاء فوراً، تم إطلاق النار بشكل كثيف في الضاحية وذلك بهدف تحذير السكان. مما أدى إلى تسجيل حركة نزوح كثيفة من منطقتي الشياح والغبيري نحو مستديرة الطيونة. وبعد وقت قصير بدأ الطيران الحربي الإسرائيلي شن ضرباته على الضاحية مستهدفًا بغارتين منطقة حارة حريك وتحديداً مجمع «دار الحوراء الطبي ثم الليلكي والغبيري حيث تصاعدت أعمدة الدخان.

استهداف الضاحية

وتزامنت الغارات مع تحليق للطيران المسيّر فوق بيروت.
ولاحقاً، زعم الجيش الإسرائيلي انه «نفّذ ضربات استندت إلى معلومات استخباراتية على منشآت تخزين أسلحة ومراكز قيادة لـ«حزب الله» في الضاحية ضمن جهوده المستمرة لتفكيك وتقويض قدرات الحزب العسكرية». وأضاف: «اتخذنا خطوات للتخفيف من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في الضاحية الجنوبية بما في ذلك إصدار إنذارات بالإخلاء».
وفجر أمس الأربعاء، وسّع الطيران المعادي رقعة الاستهداف ليطال شقة في مبنى سكني في منطقة دوحة عرمون ما أدى إلى إصابة المبنى بأضرار كبيرة شملت طوابق عدة حيث اندلعت النيران فيها وسادت حال من الهلع وترك المواطنون مكان سكنهم ونزلوا إلى الشوارع خوفاً من غارات اخرى.

الطيران المعادي يقصف الضاحية بصواريخ ثقيلة… وغارة على نازحين تسقط 8 شهداء

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن الغارة أدت في حصيلة أولية إلى سقوط ستة شهداء ورفعت أشلاء من المكان يتم التحقق من هوية أصحابها إضافة إلى إصابة خمسة عشر آخرين بجروح.
في الجنوب، طالت الغارات دير قانون النهر، القليلة، طير حرفا، كونين، بيت ياحون، عيناتا، بنت جبيل، وادي الحجير، الضهيرة، شمع، علما، الغندورية، تبنين، عين المزراب، برعشيت، صديقين، قانا، مجدل زون، زبقين، قبريخا، شقرا، تولين، مجدل سلم، مركبا، معروب، طيرفلسيه، قلاويه، الحميري، برج قلاويه، شحور، ديركيفا، المنصوري، كونين، بيت ياحون، السلطانية، ياطر، حناويه وكفررمان. وقد استهدفت هذه الغارات بمجملها منازل ومبان ومحال تجارية ما ادى إلى تدميرها وتضرر دائرة واسعة محيطة بالأمكنة المستهدفة.

استهداف المسعفين

وكان الطيران شنّ غارات على مدينة صور مستهدفاً مبنى في شارع صفي الدين ومبنى آخر في شارع ازهار السلام ما أدى إلى استشهاد ثلاثة ووقوع ثمانية جرحى وعملت وعمل الدفاع المدني على فتح الطرق وازالة الردم والدمار لتسهيل حركة المرور.
وفي بلدة المنصوري استهدفت مسيرة إسرائيلية معادية فريقاً من المسعفين كان يقوم برفع الأنقاض عن مبنى دمّره الطيران الحربي ما أدى إلى استشهاد مسعف من الهيئة الصحية الإسلامية وإصابة مسعف من الدفاع المدني اللبناني بجروح. كما استشهد مواطن وسقط عدد من الجرحى في غارة نفذها الطيران الحربي المعادي على البرج الشمالي.
في المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف تجمع لجنود العدو الإسرائيلي شرقي بلدة مارون الراس بصلية صاروخية وتجمع آخر في مستوطنة «سعسع» إضافة إلى استهداف قاعدة لوجستية للفرقة 146 شرق «نهاريا» ومقر كتيبة «راميم» في ثكنة «هونين».
ولفت إلى أنه تصدى ‌‌لمسيرة «هرمز 450» في أجواء القطاع الأوسط بصاروخ أرض جو وأجبرها على المغادرة، كما «تصدى لمسيرة ‌‌«هرمز 900» في أجواء القطاع الأوسط بصاروخ أرض جو».
وعصراً أعلن «حزب الله» أنه «شنّ للمرة الأولى هجومًا جويًّا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية النوعية على قاعدة «الكرياه» في مدينة «تل أبيب» وأصاب أهدافها بدقة» وأوضح «أن قاعدة «الكرياه» هي مقر وزارة الحرب وهيئة الأركان العامة «الإسرائيلية» وغرفة إدارة الحرب وهيئة الرقابة والسيطرة الحربية لسلاح الجو».
وتحدث جيش الاحتلال عن إصابة 3 جنود في معارك لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في رأس الناقورة و«شلومي» و«ليمان» ومناطق عدة في الجليل الغربي بينها «أفيفيم» و«يرؤون» خشية تسلل مسيّرات بعد اعتراض مسيّرتين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية