استشهاد إعلامية لبنانية في إذاعة “النور” مع ولديْها جراء غارة إسرائيلية

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت- “القدس العربي”:

انضمت إعلامية في إذاعة “النور” التابعة لـ”حزب الله” إلى قافلة الصحافيين والمصورين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان.

واستشهدت الإعلامية في إذاعة “النور”، سكينة منصور كوثراني مع ولديها رضا وسارة وعدد من أفراد عائلتها، في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بلدة جون بمنطقة الشوف.

وأعرب نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، عن حزنه العميق لاستشهاد الزميلة كوثراني، وقال: “إن العدو الاسرائيلي لا يفرّق في اعتداءاته اليومية بين مدني ومقاتل، ويستبيح كل شيء غير آبه بقانون أو ميثاق أو عهد، وهو لا يتقن إلا لغة النار والدم. وتنضم الزميلة سكينة إلى لائحة الصحافيين اللبنانيين الذين ارتقوا في هذه الحرب الظالمة والوحشية على وطننا ليصبح عددهم 12 شهيدة وشهيداً”.

وأضاف: “إن نقابة محرري الصحافة اللبنانية تضع هذه الجريمة المغرقة في بشاعتها أمام الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة الأونيسكو التي تعقد إحدى لجانها اجتماعاً تحت عنوان حماية الصحافيين، والمحكمة الجنائية الدولية، والاتحاد العام للصحافيين العرب”.

على خط آخر، جلب اعتداء مناصرين لـ”حزب الله” على صحافيين اثنين، الانتباه، وتم تداول فيديو لشبان يعتدون على الصحافي في جريدة “النهار” نبيل مملوك في صيدلية والده بمدينة صور، بحجة إعطاء إحداثيات للعدو الإسرائيلي في تقاريره الصحافية، فيما تم منع صحافي آخر هو محمد البابا من تغطية خبر الغارة في جون.

وقد دانت جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” في بيان، “الاعتداء الآثم الذي تعرض له الصحافيان نبيل مملوك ومحمد البابا”، وقالت: “إن هذا الاعتداء المليشياوي انتهاك صارخ لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وهو تعد غير مقبول على حرية التعبير والعمل الصحافي الحر”.

ورأت “أن مثل هذه الاعتداءات تعكس مسعى واضحا لإسكات حرية الرأي، وترهيب الصحافيين وتخوينهم بأسلوب همجي، وإبعادهم عن أداء واجبهم النبيل في إيصال المعلومات للرأي العام بموضوعية ومهنية”.

وأكدت الجمعية “التضامن الكامل مع الصحافيَين مملوك والبابا”، وطالبت “الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في هذا الحادث وتقديم الجناة إلى العدالة”، وأدانت “حملة التخوين والترهيب الممنهجة التي تعرض لها الإعلامي هشام حداد الذي تلقى تهديدات بالقتل، شاجبة الحملات التي يتعرض لها عشرات الصحافيين وقادة الرأي، وطالبت “بضمانات لحماية العاملين في المجال الإعلامي من أي تهديدات أو اعتداءات مستقبلية، دعمًا لحرية الإعلام ومبادئ حقوق الإنسان”.

وكان هشام حداد سأل في فيديو ساخر عن مفهوم الهزيمة والانتصار لدى “حزب الله”، وقال: “إذا دُمّرت القرى وقُتل القادة، وإذا نزح ثلث الشعب اللبناني وما انهزمنا.. أيمتى مننهزم؟!”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية