زعيم الحوثيين: استهدافنا لحاملة الطائرات أفشل أكبر عملية جوية عدائية على بلدنا

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي» : قال زعيم “أنصار الله”، عبد الملك الحُوثي، الخميس، إن الغارات الأمريكية خلال هذا الأسبوع على محافظات متعددة في اليمن لم يكن “لها أي تأثير على القدرات العسكرية لبلدنا”، نافيًا بذلك ما جاء، في بيان القيادة المركزية الأمريكية، مساء الأربعاء، والذي أفاد بأن الغارات الأخيرة استهدفت منشآت وأنظمة أسلحة تابعة للحوثيين.
واعتبر عبدالملك الحوثي أن استهدافهم، مؤخرًا، لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” والمدمرتين الأمريكيتين في البحرين العربي والأحمر، قد أفشل عملية عدائية ضدهم.
وقال، في خطاب متلفز، بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة: “تم تنفيذ العملية البحرية في وقت كان يحضّر الأمريكي لتنفيذ أكبر عملية جوية عدوانية على بلدنا في تلك الليلة منذ إعلانه للعدوان، الذي يساند فيه العدو الإسرائيلي”.
وأوضح أن “العملية التي كان يحضّر لها الأمريكي فشلت، وفي نفس الوقت أصبح في موقف الدفاع، وهربت حاملة الطائرات لمئات الأميال”، مشيرًا إلى أن “حاملة الطائرات الأمريكية “لينكولن” في أقصى البحر العربي هربت لمئات الأميال بعد الاستهداف لها”.
وقال الحوثي: “وصل في بعض الحالات أن تتحرك حاملة الطائرات الأمريكية على مقربة من بعض السواحل الإفريقية خوفًا من الاستهداف”، متوعدًا باستهدافها في حال اقترابها من البحر الأحمر، قائلًا: “لو أراد الأمريكي أن يقدّم حاملة الطائرات إلى البحر الأحمر فهو سيقربها أكثر لاستهدافها، وإذا أراد أن يتجرأ على ذلك فليجرب”.
وقال زعيم الجماعة، التي تسيطر على معظم شمال ووسط اليمن: “لم يصد قرار باستهداف حاملة الطائرات الأمريكية في أي بلد من بلدان العالم كما فعل اليمن”.
وذكر أن عملياتهم العسكرية، في هذا الأسبوع “نُفذت بـ 29 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا وطائرة مسيّرة”. وأكدَّ أنه “طالما الإسرائيلي مستمر في عدوانه، الذي يشترك معه فيه الأمريكي على قطاع غزة وعلى الشعب اللبناني، فنحن مستمرون في عملياتنا”.
وقال عبدالملك الحوثي: “الأمريكي يعتبر نفسه معنيًا بالإسناد للعدو الإسرائيلي في جرائمه وعدوانه وإبادته للشعب الفلسطيني، ونحن نعتبر مناصرتنا للشعب الفلسطيني واجبًا بكل الاعتبارات”.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023م، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، السفن المرتبطة أو المتجهة إلى إسرائيل، وذلك “تضامنًا مع غزة”، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. كما ينفذون، بالموازاة، عمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عمق فلسطين المحتلة ضد أهداف إسرائيلية.
وبهدف ردع عملياتهم البحرية، يشن تحالف أمريكي بريطاني منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن يقول التحالف إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية.
في السياق، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى (سنتكوم)، مساء الأربعاء، أنها استهدفت، خلال يومي 9 و10 نوفمبر، منشآت وأنظمة أسلحة حوثية.
وقالت، في بيان، إن قواتها “نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة على عدة منشآت لتخزين الأسلحة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن خلال يومي 9 و10 نوفمبر/ تشرين الثاني”.
وذكر أن “هذه المنشآت تحتوي على مجموعة من الأسلحة التقليدية المتقدمة التي يستخدمها الحوثيون لاستهداف السفن العسكرية والمدنية الأمريكية والدولية التي تُبحر في المياه الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن”.
وأشار البيان إلى أن “العملية شملت مشاركة قوات من سلاح الجو والبحرية الأمريكية، بما في ذلك طائرة إف-35 سي”.
وقال: “تم تنفيذ هذه العملية الاستباقية ردًا على الهجمات المتكررة وغير القانونية من قبل الحوثيين على الشحن التجاري الدولي، وكذلك على سفن تابعة للولايات المتحدة، والتحالف، والسفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، وتهدف إلى تقليص قدرة الحوثيين على تهديد الشركاء الإقليميين”.
ونفذت المقاتلات الأمريكية والبريطانية موجات يومية متوالية من الغارات الجوية على محافظات صنعاء وعمران والحُديدة والبيضاء وصعدة، استمرت منذ الجمعة حتى الثلاثاء.
وفي تعليق حوثي على تهديدات أمريكية بعواقب على “هجمات الحوثيين المتهورة وغير القانونية”، قال عضو المكتب السياسي لـ”أنصار الله”، حسين العزي، في “تدوينة”: “أي تصعيد أمريكي جديد سيستدعي بالتأكيد تصعيدًا يمنيًا كبيرًا وطويل الأمد، والقوانين التي تلغي حق اليمنيين في الدفاع عن بلادهم هي قوانين غير محترمة، ولا تعترف بها صنعاء بالمطلق” .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية