ليس هناك من يجادل حول أن القضية الفلسطينية برمتها تقف على مفترق طرق، وحسب البعض، فنحن أمام أكبر تحول تتعرض له القضية منذ أزيد من ثلاثين عاما. عوامل وضربات كثيرة قادت إلى أن تصبح القضية على هذه المحطة، ولعل أبرز هذه المحطات وأحدثها فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جديد، ليكون صاحب البيت الأبيض خلال قادم الأيام في فترة رئاسية جديدة يمكن توقع أثرها على القضية الفلسطينية من سابقتها الحافلة بالأحداث والتراجعات.
الحرب أو العدوان على غزة عامل إضافي، أما ضم الضفة الغربية وسياسات السيطرة والتحكم الاحتلالية التي أصبح لها أنياب حادة تدعمها سياسات معلنة، فهي أسباب إضافية وثقيلة يدلل عليها الميدان، أما الجانب الاقتصادي فهو إحدى حلقات المشهد العريض، فقراءة العامل الاقتصادي، حسب الخبير الاقتصادي والأكاديمي الفلسطيني الدكتور نصر عبد الكريم، تشير إلى أنه يوظف احتلاليا في الموضوع السياسي وفي حسم القضية بشكل نهائي.
وفي حواره مع «القدس العربي» يشدد عبد الكريم على خطورة الواقع في الضفة أمام سياسات الضم، وهو ما يعني نهاية مشوار القطاع الاقتصادي في حمل الدولة الفلسطينية المأمول بها.
ويرى عبد الكريم، وهو أستاذ جامعي ومستشار لمجموعة من المؤسسات الرسمية والدولية، أن خيار السلطة في الوقوف خلف السعودية يعكس ذكاء سياسيا أمام تراجع خياراتها السياسية، وأمام حكومة إسرائيلية لا تريد شريكا فلسطينيا على طاولة الحل النهائي.
وفي هذا الحوار مع عبد الكريم محاولة لقراءة الحالة الفلسطينية على إيقاع التحولات المحلية والعالمية وهي جميعها تلعب دورا في مستقبل القضية الفلسطينية، وفيما يلي نص الحوار:
○ يطفو الحديث اليوم عن «صفقة قرن» جديدة، و«خطة ضم» للضفة الغربية على ايقاع عودة الرئيس الأمريكي ترامب للحكم، السؤال هنا، ما هي التوقعات اقتصادياً في الموضوع الفلسطيني بشكل عام، في ضوء ما يتم تداوله حالياً؟
• إذا حصل «الضم» للضفة الغربية فهذا، لا شك، سيعني نهاية المشوار بالنسبة لكيان اقتصادي قادر على الاستدامة وبالتالي قادر على حمل دولة فلسطينية، لحظتها ستنتهي الضفة الغربية إلى مناطق معزولة ومقسمة، ويصبح التحرك بينها بطيئا جداً، إضافة إلى مصادرة أراضي مناطق (سي/ج) وربما أيضا المناطق التي تحمل تصنيف (ب) وهي مناطق غنية بالثروات والمقدرات الطبيعية، وبالتالي يتكثف النشاط الاقتصادي في مناطق (أ) وهي تتركز تقريباً في المدن وبعض القرى المحيطة بالمدن في الضفة، وأظن في حينها، سيصعب الحديث عن اقتصاد فلسطيني متكامل، يصبح مجزأ أكثر، ومغلقا أكثر، وخصوصا في حال انتهت مآلات الاحتلال على غزة باحتلال أو تقسيم القطاع، احتلال كامل أو تقسيم إلى ثلاث مناطق كما يجري الحديث عنه اليوم، وهو ما يعني انفصاله عن الضفة، وهذا له خطورة اقتصادية كبيرة، أظن أن غزة اقتصاديا لن تكون بالمعنى الفعلي والعملي تتبع للاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي ستكون خارج دائرة الفعل، لحظتها ما الذي سيبقى؟ إنه جزء وبقايا اقتصاد، وهذا مصدر خطورة كل ما يجري اليوم.
أيضا، إذا حدث الضم والتوسع والسيطرة وبدأ العالم العربي والعالم كله يتقبل هذه الفكرة في الإطار الأوسع والأشمل وهو اتفاق صفقة القرن ومعاهدات الإبراهيمية، عندها كل دولة ستبحث عن مصالحها، هنا سيكون أي حل سياسي مفروضا على الفلسطينيين، كما أن أي خطوات إسرائيلية أمريكية تأتي في هذا السياق، هنا أخشى أن ينترك الفلسطينيين وشأنهم في حينها، وهذا مصدر ثاني للخطورة سياسيا.
على الصعيد الاقتصادي سيصعب الحديث عن الاقتصاد الفلسطيني، اليوم وقبل الضم الكلي يصعب علينا التحدث عن هذا الاقتصاد، فماذا إذا حصل الضم، القادم كما أظن خطير.
○ كخبير اقتصادي تبنى تحليلاتك من مقاربة أن الاقتصاد وجميع السياسات الاقتصادية في الضفة على الأقل، تأتي من أجل استغلالها في لحظة جلوس الأطراف على الطاولة، في السياق الذي نتكلم فيه، يبدو أن هذا غير مطروح بمفهومه التقليدي، نرى أن السياسة الإسرائيلية تتجاهل السلطة تماما والملف الاقتصادي دال على ذلك؟
• يجب أن نفهم أن إسرائيل، وأنا أحد أصحاب هذا الرأي، توظف الاقتصاد وتسيسه في علاقتها مع الفلسطينيين، وبالتالي، عندما أبرمت اتفاقية أوسلو ثم اتفاقية باريس، كانت تعي تماماً أن هذه الاتفاقيات لن تقود إلى اقتصاد فلسطيني مستقل على الإطلاق، أو مستدام، وبالتالي هي كانت تعي بأن الفجوة التي ستحصل بين الموارد والاحتياجات ستعطيها الدول المانحة، وهذا ما حصل، والمراهنة على أن اتفاقيات أوسلو وباريس بدولة بعد 5 سنوات، كان وهما. إسرائيل كانت تدرك أن الاقتصاد هو أحد ساحات الصراع، وبذلك لن تسلم مفاتيحه، وفي كل مرحلة سياسية ونضالية مع الاحتلال، عندما تشتد وتيرة النضال أو تتراجع وتخبو، ويتقدم السلام والتسوية والتفاوض على النضال والمواجهة، كانت إسرائيل تخضع الاقتصاد لخدمة السياسة، حيث ربطت الأولى بالثانية، ودوما ما قدمت الاعتبار السياسي والأمني على الاعتبار الاقتصادي، وبالتالي إذا تحقق الاعتبار السياسي الأمني، بحيث أصبح لا يمس ولا يلحق به أي تهديد، هي على استعداد أن تقدم التسهيلات الاقتصادية، بغض النظر عن كمية هذه التسهيلات للفلسطينيين، وهذا كان يحدث، وجوهر طرح نتنياهو هو طرح السلام الاقتصادي، الذي تبناه لسنوات طويلة، لكن النتيجة اليوم تتمثل في تراجع كل الكيان الإسرائيلي، وأركان الحكم في إسرائيل عن ذلك، إنهم يتبنون أقل بكثير من السلام الاقتصادي، الأمن مقابل الاقتصاد، وبالتالي، نظرتهم للموضوع بأن الفلسطينيين إذا تهذبوا سياسيا، وبالذات السلطة والشعب، ويوفروا الأمن للإسرائيليين، ولم يعودوا يهددوا أمن الكيان ولا أمن الأفراد، وسياسياً لا يتخذون خطوات تضع إسرائيل في دائرة الاتهام والفعل المضاد دولياً على الأقل، لحظتها يمكن أن يعطوا بعض التسهيلات، أما إذا حصل العكس، فكل خطوة سيقابلها ضغط اقتصادي، وهذا ما حصل ويحصل.
وبكل الأحوال هذا ليس بجديد، وبالتالي خذ مثلا، قصة المقاصة هي بلا شك توظيف سياسي، فالمقاصة (أموال الضرائب) لها تأثير كبير على حياة الناس، وقدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها وعلى حركة الاقتصاد الفلسطيني، وحياة الموظفين وأسرهم، وبالتالي هي تعي بأن هذا شريان أساسي، كالشريان التاجي الذي يضخ سيولة في جسم الاقتصاد الفلسطيني، وهو الذي يستفيد منه ما لا يقل عن 200 ألف وأكثر، من متقاعدين وموظفين على رأس عملهم، إضافة إلى مخصصات أهالي الأسرى، وأسر الشهداء والأسر الفقيرة، ما يقارب 250 ألف وأكثر يستفيدون منها استفادة مباشرة، إضافة إلى المتعهدين ومزودي الحكومة بالخدمات والسلع، وبالتالي هذا عصب أساسي في الاقتصاد الفلسطيني، الاحتلال يدرك أن أموال المقاصة تقدر بثلثين حجم إيرادات السلطة، يتم استخدامها في إطار الضغط الأكبر على الساحة الفلسطينية، نقول ذلك بغض النظر عن موقفنا من السلطة أو وظائف السلطة، وأظن أنها أيضاً اليوم أصبحت في دائرة الاستهداف، كباقي المواطنين، ففي النهاية الإسرائيليين غير معنيين بوجود كيان سياسي يمكن أن يكون جليسا على طاولة التسوية في أي مرحلة لاحقة. إسرائيل تفضل أن ترى الساحة إن لم تكن فارغة، فعلى الأقل يكون الممثل الفلسطيني فيها ضعيفا جدا، لا يحظى بشرعية ولا تمثيل سياسي، وبالتالي، هذا يضعف موقف الطرف الفلسطيني، ويجعلهم يفرضون حلولا سياسية، هنا يكون الفلسطينيون قيادة وشعبا أقل مناعة، فهم لا يمتلكون المناعة الاقتصادية التي تؤهلهم لقول لا سياسيا.
○ واضح أنه يتم التلاعب بالسلطة الفلسطينية في ملف المقاصة، ماذا عن ملف العمال؟
• أموال المقاصة اليوم أصبحت الملف الأكثر إيلاماً، سابقا كان ملف العمال في الداخل المحتل، لكن الآن يبدو أن جزءا منهم استعاد عمله في مكان ما، وجزء منهم تم تكييف وضعه، ومع الأسف، السلطة بقيت غير قادرة وعاجزة عن تقديم أي شيء لقطاع العمال الذين استغنت عنهم إسرائيل، بعض البرامج التي تسمى برامج تمويل المشاريع، هذه، أولا محدودة، ثانيا: قد لا تكون فعالة، لأنه ليس كل شخص يمتلك القدرة لفتح محل تجاري، كما أن بعضهم فقاد للقدرة على أخذ مخاطرة والانطلاق بمشروع صغير، وبالتالي، حتى الآن، كل منظومة الحماية الاجتماعية في السلطة أثبتت أنها غير فعالة.
○ سياسياً، البعض يقول إن السلطة أمامها خيار أن تقف خلف المملكة العربية السعودية، هذا الموقف، أولا: هل هو لأسباب اقتصادية أو سياسية؟ وهل السعودية بدعمها المادي للحكومة هي على وفاق معها أم لها رؤية لترتيب البيت الفلسطيني؟
• يبدو أن القيادة الفلسطينية أوجدت لنفسها أكثر من مسار آمن من أجل ضمان مقعد لها من أجل التسوية لاحقاً، وكي لا يتم تجاوزها، أحد المسارات أن تقف خلف الخطاب السعودي، وتفوض السعودية بهذا المسار، على اعتبار أن السعودية هي المتحدث باسم العرب، وقد تمتلك أوراق ضغط لمعادلة الضغط الأمريكي القادم من الرئيس ترامب. وبالتالي، الفلسطيني هو الطرف الضعيف في المعادلة شئنا أم أبينا، سواء اتفقنا مع السلطة أم لم نتفق، وبالتالي، هي لن تستطيع مواجهة ضغوط وبرامج ومخططات ترامب مع اليمين الإسرائيلي، وبعض المتآمرين العرب، لوحدها، لن تستطيع، وبالتالي هي كأنها تقول إن العهدة الآن لدى المملكة العربية السعودية سياسياً، ونحن نثق بالسعودية، وبالتالي نحن محميون، كأن السعودية أمام المواجهة المباشرة، تمتص هذا الضغط، وكي لا يستطيعوا الاستفراد بالحالة مستقبلاً.
مسألة ثانية، مما نلاحظ أن هناك تسوية إقليمية كبيرة، وهذا شيء على الأقل عمل على تجديد العلاقة بين السلطة والسعودية، وهذا ما جلب أصلاً 10 مليون دولار شهرياً، وهو ما يتم دفعه شهرياً. شخصيا إلى الآن لا أعرف لماذا تدفع شهرياً؟ ولماذا يجب أن نتصور مع الدفعة الشهرية؟ ولماذا يجب على وزير المالية التواجد في عمان ليستلم الدفعة؟ هذا يثير الكثير من التساؤلات، وأراه أنا لا يعكس علاقة إيجابية، لأنه بالإمكان تحويل المبلغ بكبسة زر، كما يفعل الاتحاد الأوروبي، حيث يتم الإعلان عن الدفعات المالية، لكن من الواضح أن هناك دورا سياسيا للدعم السعودي، وهو الدعم الذي جاء بعد التصالح الجزئي مع السلطة، ونوع من جس النبض، وللتعبير عن حسن النوايا. نراقب الأمور على أمل أن نرى كيف ستتطور، السعودية لاعب إقليمي وعربي كبير سياسياً واقتصادياً، ومؤثر على الكثير من الدول، فإذا السعودية أعطيت هذا الدور، على الأقل يمكنها أن تكبح جناح بعض الدول التي تتسارع وتهرول نحو التطبيع مع قدوم ترامب.
أظن هنا أن القيادة الفلسطينية في هذه الخطوة، العلاقة مع السعودية، من وجهة نظري الشخصية، مارست الذكاء السياسي والدبلوماسي.
○ في جزئية أخرى، قبل أيام نشر مركز «ماس» في رام الله دراسة منذ عام 2020 حول مواجهة صفقة القرن والرؤية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، هل هناك شيء مختلف ما بين عام 2020 وعام 2024؟
• على جميع الأحوال، أنا من قدمت الورقة الاقتصادية في هذا التقرير مع زميلي سمير حليلة، لكنها نشرت من دون ذكر أسماء، لقد فعلوا ذلك ربما لكون المركز تبنى الرؤية في ملخص الدراسة.
أنا لا أرى أن ترامب سيأتي بجديد، هو سيحدث تكييفا لصفقة القرن والاتفاقات الإبراهيمية، سيعدل فيها، وبرأيي التعديل هذا ليس بالضرورة أن يكون سلبيا، هناك تصريحات من الذين عينهم هنا وهناك، تصريحات تبدو أنها سلبية جدا، وتذهب باتجاه دعم إسرائيل المطلق، لكن في نهاية الأمر، ترامب يعمل في مؤسسة دولة عميقة، كما أنه ألف كتابا حول فن صياغة وعقد الصفقة، فإذا شعر أن العالم العربي وفي مقدمتهم السعودية تقف بحزم ضد فرض تسوية على الفلسطينيين خارج الشرعية الدولية، وخارج الطموحات الوطنية، بما فيه ضم مناطق (ج) أو التوسع الاستيطاني، أو إعادة احتلال أي جزء من الضفة الغربية، إذا رأى هذا الموقف السعودي الصارم ضد هذا الموضوع مع الدول الأخرى، والدول الأخرى ليست بالضرورة أن تتحرك خارج نطاق السعودية، فإنه يمكن «فرملة» تحركات ترامب، ليس بمعنى أن يتراجع كليا، لكن على الأقل إعادة النظر في بعض التكتيكات، ولهذا السبب أنا لا آخذ التصريحات بشكل جدي قبل الدخول إلى الحكم، الحكم يصير بعد أن تدخل البيت الأبيض، عندما لا أكون في الحكم يسهل علي قول ما أشاء، وأظن أن هذا سيعتمد على الموقف العربي، وعلى موقف الدول الكبرى من أمريكا وكيفية إدارة صراعها مع باقي أقطاب في العالم، مثلاً: أين ستذهب الحرب التجارية مع الصين، روسيا، الملف الأوكراني الروسي، أوروبا، الصراع على تمويل الناتو، الدول الأخرى كأمريكيا الجنوبية والبرازيل وغيرها. لذلك، كل الملفات مهمة في صياغة رؤية الحل في المنطقة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
○ في مقارباتك للوضع الاقتصادي تقدم تحليلا ربما سلبيا، لكن في نهاية المطاف هل من أمل في رؤيتك للوضع الاقتصادي الفلسطيني؟
• ما أقوله دائماً، إننا كفلسطينيين لا نملك البديل، لا يجب أن نصمت، ويجب ألا نفقد الأمل، والاقتصاد الفلسطيني يجب أن يسخر لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني وليس العكس، وبالتالي، وطالما أن هناك تحديا استراتيجيا وكبيرا يقترب من التحدي الوجودي للقضية الفلسطينية، يجب أن تحدث استجابة استراتيجية كبيرة من القيادة الفلسطينية، ومن الناس، حتى القطاع الخاص ومن الأطراف الفلسطينية جميعها.
○ أخيرا، أشعر بوجود حيرة ما بعدها حيرة عند الناس، سواء تبعات الضم في حال حدث، أو في ظل الواقع الذي لا يمكن التنبؤ بمستقبله، سؤالي: هل هناك أموال تخرج من الضفة الغربية، ورأس مال يتسرب في ظل المعطيات الحالية، أو أنه لا توجد ملامح محددة إلى الآن؟
• إلى الآن لم ألمس هذا الشيء بصراحة. ما قبل العدوان وما بعده، سيظل هناك أصحاب رأس مال يريدون أن يحتاطوا، هذا جزء من السلوك الاقتصادي للفرد الطبيعي، وهناك مبدأ أساسي يسمى المحفظة، وتنويع المحفظة الاستثمارية، وبالتالي الناس جميعها لديها هذا الهاجس الذي يدفعها لاتخاذ هذا السلوك، وهو متعلق بتوزيع الاستثمارات، والتحوط، فإذا سألت الناس العاديين، ستجد انهم يفكرون بشراء الذهب، وأين سيضعون أموالهم وبأية عملة، هذا سلوك موجود، لكن ليس لدرجة أنه أصبح ظاهرة، بحيث يتخوف البعض من تجفيف السيولة من الضفة الغربية مثلا. كما أظن أنه ما زال هناك ناس كثيرة من قبل الحرب على غزة ومن بعدها كانوا يسافرون ويستثمرون أموالهم في الخارج، لأغراض لها علاقة بالحصول على الجنسية مثلا، وأنا لا أراها ظاهرة بصراحة.