بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: واصل «حزب الله» التصدي لمحاولات تقدّم الجيش الإسرائيلي في الجنوب واستمر في استهداف مواقع وقواعد وانتشار جنود الاحتلال وقصف المستوطنات في شمال وعمق إسرائيل حيث ذكرت وسائل اعلام عبرية أنه تم نقل إصابتين إلى «مركز الجليل الطبي» في نهاريا عقب سقوط صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان. تزامناً
استهدفت غارة إسرائيلية جديدة مساء الاثنين وسط العاصمة اللبنانية بيروت، كما أفاد مصدر أمني لبناني، هي الثالثة منذ الأحد.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن «غارة العدو الإسرائيلي على زقاق البلاط في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين بجروح».
وأفاد المصدر عن «غارة إسرائيلية قرب حسينية الزهراء في منطقة زقاق البلاط» في بيروت، وهي منطقة مكتظة بالسكان وتؤوي مدارسها العديد من النازحين، فيما سمع صحافي في فرانس برس في المنطقة دويّ انفجارين.
وفي إطار التصدي للتوغلات البرية الإسرائيلية في منطقة الخيام، قصف «الحزب» تجمعًا للقوات الإسرائيلية جنوب بلدة الخيام 4 مرات بصليةٍ صاروخية، وتجمعاً آخر شرق البلدة.
وفي السياق، قصف «حزب الله» قاعدة «شراغا» وهي المقر الإداري لقيادة لواء «غولاني» شمال مدينة عكا بصلية صاروخية، وشنّ هجومًا جوّيًا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية على تجمعٍ لجنود العدو في المقر المُستحدث لقيادة اللواء الغربي في ثكنة «يعرا».
كما استهدف تجمعًا إسرائيلياً في مستوطنة «كريات شمونة» مرتين، وتجمعاً في مستوطنة «مرغليوت» وقصف بالصواريخ مستوطنات «غورنوت هغليل» و«معالوت ترشيحا» و«حوسن» للمرة الأولى، بالإضافة إلى مستوطنة «كيرِم بن زِمرا» للمرة الأولى أيضاً. وأكدت السلطات الإسرائيلية لاحقاً إصابة 6 أشخاص على الأقل في «ضربة صاروخية من لبنان على بلدة شمال إسرائيل».
وكان الهدوء خيّم على الضاحية الجنوبية لبيروت خلافاً للأيام القليلة الماضية. غير أن الجنوب بقي تحت وطأة الغارات التي طالت اطراف زوطر الشرقية واطراف شمع لجهة علما الشعب عين الزرقا، وزبقين ومثلث طير حرفا الجبين شيحين في قضاء صور وعلى أطراف بلدة بعال. وشهدت هذه القرى قصفاً مدفعياً إسرائيلياً منذ الفجر.
تبريراً للاحتلال… ادعاءات مسؤول سابق بـ«حق إسرائيل في جنوب لبنان»
كما تم استهداف بلدة مجدل زون بالقذائف الفوسفورية. وسجل قصف على البازورية وعلى بلدة الخيام وسهل مرجعيون ومحيط دير مار ميما في بلدة ديرميماس وبلدة المنصوري. وتم قصف مجرى نهر الليطاني بالقنابل العنقودية في خراج بلدة بلاط، واستهدفت غارة مدينة النبطية.
وأفيد عن دوي انفجارات عنيفة في بلدة كفركلا حيث يُرجّح أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات تفخيخ وتفجير في البلدة. ونفذ الطيران الحربي غارتين متتاليتين على حي الميدان ومحيط الجبانة في النبطية.واستهدفت غارة حي البيدر في بلدة جويا ادت إلى وقوع اصابات.
انفجارات عنيفة
وسُجلت غارتان على مدينة صور وبلدة البرج الشمالي، وغارة على محيط دوار كفررمان النبطية دمّرت مجمعاً سكنياً وتجارياً، وغارة على الخردلي ومحيط كفرا وغارة على منزل في معركة في صور، وغارات على ميفدون وزوطر الشرقية وقانا حيث سقط شهيدان مسعفان.
واستشهد المختار سامر شغري في الغارة التي استهدفت شركة مياه صور، كما استشهد شخص آخر جراء الغارة واصابة شخصين بجروح.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على منزل على طريق المدينة الكشفية قرب مدرسة الكوثر بين النبطية الفوقا وزوطر. واستطاعت فرق الصليب الاحمر اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدخول إلى بلدة برعشيت قضاء بنت جبيل وانتشال ستة شهداء من عناصر الهيئة الصحية الاسلامية الذين استشهدوا بعد تعرض مركزهم لغارة. وسقط صاروخان مجهولا المصدر على محيط دير القديسة حنة خراج القليعة.

وبعد نعي «حزب الله» مسؤول العلاقات الإعلامية محمد عفيف، نعت العلاقات الإعلامية رفاقاً استشهدوا إلى جانبه. وجاء في البيان «تنعى العلاقات الإعلامية في «حزب الله» أربعة من فرسان الإعلام المقاوم ومجاهديه الأوفياء الذين قضوا شهداء على طريق القدس إلى جانب قائدهم وحبيبهم شهيد الإعلام المقاوم الحاج محمد عفيف النابلسي، وهم:
الشهيد الحاج موسى حيدر، مواليد 1969، من بلدة مركبا.
الشهيد الحاج محمود الشرقاوي، مواليد 1970، من بلدة أرزي.
الشهيد هلال ترمس، مواليد 1988، من بلدة طلوسة.
الشهيد حسين رمضان، مواليد 1992، من بلدة عرمتى».
وأضاف البيان: «لقد ارتقى هؤلاء الأبطال حاملين راية الحق والكلمة المقاومة. حملوا أرواحهم على أكفهم بكل شجاعة ليكونوا جنوداً في الميدان الإعلامي لتصل حقيقة إرهاب الصهاينة إلى كل منزل في بقاع الأرض. لم ترهبهم التهديدات، فكانوا إلى جانب قائدهم السند والعضد، ليؤكدوا أن المقاومة فكر وقضية ورسالة خالدة، مجهولون في الأرض، معروفون في السماء».
في غضون ذلك، حذّر رئيس بلدية برج البراجنة عاطف حسن منصور «من انهيار الابنية المتصدعة في المنطقة نتيجة العدوان الإسرائيلي وبدء موسم الامطار».
نعى 4 شهداء إلى جانب محمد عفيف… وغارة استهدفت نازحين وسط بيروت
وقال: «في نطاق برج البراجنة، نود إعلامكم بضرورة الانتباه واتخاذ الحيطة والحذر بسبب تضرر بعض الأبنية نتيجة الاستهداف العشوائي من قبل العدو الإسرائيلي الذي طاول عدد من الابنية الواقعة داخل أحياء برج البراجنة، الامر الذي تسبب في تصدع العديد منها وبعضها بات معرضاً للسقوط نتيجة هطول الأمطار الغزيرة، وقد انهار مبنى صباح اليوم مؤلفاً من عدة طبقات في شارع خديجة همدر وهذا الشيء يزيد من احتمالية سقوط أبنية أخرى لا سمح الله».
خطر أبنية متصدعة
وأضاف: «لذلك، وحرصًا على سلامتكم، نوصي بتجنب الاقتراب من المباني المتصدعة أو المتضررة وعدم الصعود إليها مهما كانت الأسباب والمبررات والإبلاغ الفوري للبلدية عن أي تصدعات أو علامات ضعف في الأبنية».
وختم «أن بلدية برج البراجنة تعمل على تقييم الأوضاع وقد اتخذت تدابير فورية وسترسل فريق من المهندسين، لإجراء الكشف على الأبنية بهدف التقليل من المخاطر انطلاقاً من مبدا أساسي أن سلامة المواطنين هي أولويتنا».
وتبريراً لاحتلال جنوب لبنان، نشرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية مقالالمايكل فرويند، الذي شغل منصب نائب مدير الاتصالات في حكومة نتنياهو، قال فيه إن «إسرائيل نشأت في ظل وجود حدود دولية بين الدولة اليهودية وجيرانها في الشمال، ولكن هذا لا يعني أن هذا هو الوضع الذي كان عليه الأمر دائمًا، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه» على حد زعمه.
وبالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على لبنان، يحاول بعض الإسرائيليين الادعاء بأن جنوب لبنان هو جزء من «إسرائيل» وأن الإسرائيليين ملزمون دينياً بالاستيلاء على لبنان.
ادعاء إسرائيلي
وأشار إلى أن «الحدود الحالية بين إسرائيل ولبنان لا يزيد عمرها على قرن من الزمان وهي حدود مصطنعة بالكامل، وهي من بقايا زمن كان فيه المستعمرون الأوروبيون».
وادّعى مايكل فرويند أنه في العصور التوراتية، «كان جنوب لبنان جزءًا واضحًا من أرض إسرائيل، وأنه من الناحية التاريخية، فإن جنوب لبنان هو في الواقع شمال إسرائيل، وجذور الشعب اليهودي في المنطقة عميقة» بحسب ما كتب.
ويتناسى المسؤول الإسرائيلي السابق أن إسرائيل هي كيان دخيل على المنطقة.
واستشهد بآيات التوراة وآراء رجال الدين التي تدعي الارتباط اليهودي بالمنطقة في مختلف الأماكن المقدسة في جنوب لبنان، وأن صيدا وصور من المدن الموعودة للشعب اليهودي.