صنعاء – «القدس العربي»: خلال مسيرة حاشدة تحت الأمطار شهدتها صنعاء، أمس الجمعة، تضامنًا مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، العميد يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة “نيفاتيم” الجوية الإسرائيلية في منطقة النقب جنوبي فلسطين المحتلة، في ثاني عملية لهم تستهدف القاعدة عينها خلال نوفمبر.
وككل جمعة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت المدن الرئيسية في 14 محافظة يقع جزء منها أو كلها تحت سيطرة جماعة الحوثيين، مظاهرات حاشدة استنكارًا لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في غزة وكذلك في لبنان.
وأوضح سريع، في البيان الذي تلاه على المتظاهرين في ساحة ميدان السبعين، أن القوة الصاروخية (التابعة للجماعة) نفذت العملية بصاروخ باليستي فرط صوتي من نوع “فلسطين 2″، مؤكدًا أن العملية حققت هدفها بنجاح.
كما أكدَّ “أنَّ القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ (التابعة للجماعة) ورداً على جرائمِ العدوِّ الصهيونيِّ في غزةَ ولبنانَ سوفَ تواصلُ عملياتِها العسكريةَ، وأنَّ هذه العملياتِ لن تتوقفَ إلا بوقفِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ عن قطاعِ غزةَ ووقفِ العدوانِ على لبنان”.
وتمثل هذه العملية هي الثالثة التي يستهدف خلالها الحوثيون قواعد عسكرية إسرائيلية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والعملية الثانية التي تستهدف نفس القاعدة خلال هذا الشهر، إذ سبق وأعلنوا استهدافها في الثامن من نوفمبر بذات الصاروخ، فيما أعلنوا بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني استهداف قاعدة “ناحال سوريك” الإسرائيلية العسكرية جنوب شرق يافا- تل أبيب المحتلة.
ودشّن الحوثيون المرحلة الخامسة من التصعيد، في سياق حملتهم الإسنادية لغزة، باستهداف مدينة “يافا” تل أبيب بطائرة مسيّرة في 19 يوليو/تموز، ومن ثم بصاروخ فرط صوتي اخترق كافة منظومات الدفاع الإسرائيلية في 15 سبتمبر/أيلول.
ويستهدف الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة مناطق في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كما يستهدفون، بالموازاة، من خلال عمليات بحرية تستخدم الصواريخ والطائرات المسيرة أيضًا، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إليها في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن وباب المندب، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي محاولة لردع عملياتهم البحرية، يشنّ تحالف من واشنطن ولندن، منذ 12 يناير/كانون الأول الماضي، ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن يقول التحالف إنها للحوثيين. وردًا على ذلك، أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية.
وفي المظاهرة التي شهدتها العاصمة صنعاء، احتشد تحت هطول الأمطار الآلاف من المتظاهرين في ميدان السبعين رافعين الأعلام اليمنية والفلسطينية واللبنانية. وقالت وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، التي يديرها الحوثيون، إن “الحشود المليونية جددت التأكيد على استمرار موقف اليمن القوي والثابت المناصر لغزة والشعبين الفلسطيني واللبناني ومقاومتهما الباسلة، ومواصلة المضي على خطى الشهداء في العطاء والبذل والتضحية لردع كل طواغيت العصر”.
وأشار بيان المسيرات التي نظمتها جماعة “أنصار الله” تحت شعار”مع غزة ولبنان… دماء الشهداء تصنع النصر”، إلى أن “العدو الصهيوني يواصل حرب الإبادة الجماعية بحق إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة للشهر الثاني من السنة الثانية، بمشاركة ودعم أمريكي كامل ومساندة من بعض الدول الأوروبية والغربية، ومازال يمارس إجرامه كذلك في الضفة الغربية ولبنان، في ظل تخاذل وصمت عربي وإسلامي وأممي مخزٍ ومهين”.
وخرجت عشرات المسيرات في المدن الرئيسية في المحافظات الواقعة جميعها أو جزء منها تحت سيطرة “أنصار الله”، منها: الحديدة (103) مسيرات، صعدة (29) مسيرة، حجة (83) مسيرة، المحويت، ريمة، إب، ذمار، البيضاء وغيرها من المحافظات، وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء.
ورفع المتظاهرون الشعارات المؤكدة على وقوف اليمن إلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد العدو الصهيوني.
وأكد البيان أن “استخدام أمريكا الفيتو أمام مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة أظهر الوجه الأبشع الإجرامي لها”.