إعلان إسرائيل الموافقة على اتفاق وقف النار تسبقه غارات عنيفة على الضاحية والجنوب وبعلبك وبيروت

سعد الياس
حجم الخط
1

عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس الثلاثاء، أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) وافق على اتفاق مع لبنان لوقف إطلاق النار.
وادعى نتنياهو في كلمة متلفزة، أنه يحتفظ رغم الاتفاق بحرية الرد بقوة على أي «خرق» لوقف إطلاق النار من «حزب الله».
وقال نائب رئيس المجلس ‌‏السياسي لحزب الله الحاج محمود قماطي في حديث لـ«الجزيرة» «نأمل أن نكون على بعد ساعات من سريان وقف العدوان «الإسرائيلي» على لبنان». وشكك بما وافق عليه مجلس وزراء العدو من بنود وأكد أن الحزب سيدقق بكل ما وافق عليه «الكابينت» الإسرائيلي.
وأضاف نتنياهو «وقف إطلاق النار مع لبنان يسمح لنا بالتركيز على التهديد الإيراني، ولن أخوض في ذلك بالتفصيل». وتفاخر باغتيال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ووقف عمليات مساندة الحزب لغزة وتعهد إعادة المستوطنين إلى الشمال وبناء ما تهدم من منازلهم ومؤسساتهم.
كما تفاخر بإعادة «حزب الله» عقوداً إلى الوراء حسب ادعائه وحذر من إعادة تسليح الحزب وحاول طمأنة مناطق الشمال بأن إسرائيل جاهزة للرد على أي هجوم للحزب.
وأكد نتنياهو أن «مدة وقف إطلاق النار تعتمد على ما يحدث في لبنان ونحتفظ بحرية كاملة في مهاجمة «حزب الله» إذا أعاد تسليح نفسه أو أقام بنية عسكرية قرب الحدود».
ولوحظ سباق محموم في لبنان بين تصعيد الغارات الإسرائيلية وبين الإعلان عن وقف إطلاق النار وآخرها ضرب قلب بيروت في منطقة الحمرا، وشنّ الطيران الحربي غارات مدمرة متزامنة مستهدفاً حوالي 20 مبنى في برج البراجنة والرمل العالي وتحويطة الغدير والحدث وحارة حريك والغبيري حيث علا الدخان الأسود في سماء الضاحية وساد الهلع في صفوف السكان بالتزامن مع مصادقة وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس على استمرار العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية حيث حلّقت الطائرات الحربية على علو منخفض قبيل المساء وأطلقت بالونات حرارية في سماء بيروت والمتن وكسروان وجبيل لتفادي الدفاعات الجوية، وتناقل البعض صور للبالونات فوق السرايا الحكومية. وشملت إنذارات الاخلاء من قبل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى راس بيروت والمزرعة والمصيطبة وزقاق البلاط وسقط شهداء وجرحى.

7 أهداف

ولفت جيش الاحتلال إلى أنه «قصف 7 أهداف لإدارة وتخزين أموال تابعة لـ«حزب الله» ومقار قيادة وفروع لجمعية «القرض الحسن» معلناً انه «قصف 20 هدفاً لـ «حزب الله» خلال 120 ثانية في بيروت وضاحيتها. بينها 13 هدفاً يحتوي على مقر استخبارات ومقار قيادة ومستودعات».

فضل الله: لبنان يمر بساعات خطيرة… الصواريخ والمسيّرات تضرب الجليل وحيفا

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وجّه انذارين عاجلين إلى جميع السكان المتواجدين في منطقة الضاحية الجنوبية وتحديدًا في المباني المحددة في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في المناطق التالية:
– تحويطة الغدير قرب مفرق فرن السياد من جهة مطعم الهلال.
– برج البراجنة – عين الدلبة – قرب سوبر ماركت شري.
– برج البراجنة – الرمل العالي – قرب ثانوية برج البراجنة الرسمية للبنات – قرب حلويات سباعي.
– برج البراجنة – مقابل تشيكن بلال – خلف المقبرة.
– برج البراجنة – بجانب المقبرة مباشرةً بالقرب من صيدلية يارا.
– تحويطة الغدير – نزلة اللورد برغر – البناية بجانب مفروشات ملاح.
وكان الطيران استهدف من دون انذار مسبق مبنى في منطقة النويري في قلب العاصمة بيروت متسبباً بانهياره بالكامل.
في المستجدات الجنوبية، أنذر أفيخاي أدرعي سكان الناقورة باخلائها والتوجه إلى شمال نهر الاولي، كما وجّه إنذاراً لمبنى في قلب مدينة صيدا. ونفّذ الطيران غارة على منزل في جديدة مرجعيون تسببت بتدميره وأخرى على بلدة دير الزهراني وحارة السيار في كفررمان حيث أفيد عن وقوع 3 جرحى.

استهداف الجنوب

وطالت الغارات منطقة مفتوحة في دوحة كفررمان، ومنطقة المعشوق في ضاحية صور، وبلدة دير انطار في قضاء بنت جبيل وشمع وطيرحرفا لجهة عين الزرقا، بالتزامن مع قصف مدفعي لوادي محمية زبقين ووادي حامول في الناقورة وأطراف بلدتي القليلة وسهل المنصوري.

نتنياهو: نحتفظ بحرية الرد بقوة على أي خرق من «حزب الله» للاتفاق

وسجلت غارة عنيفة على حوش صور استهدفت احياء سكنية وغارة على دير قانون رأس العين استهدفت عدداً من المنازل وسوّتها بالارض. واستهدفت غارات كونين، بنت جبيل، ساحة مخيم الرشيدية حيث سقط عدد كبير من الاصابات، طريق باتوليه، حاريص، أرنون، حوش عين بعال، عيتيت، زبقين، معروب، البازورية، صريفا حيث سجلت اصابات في صفوف المسعفين والمنطقة الواقعة بين طير حرفا ومجدل زون. ودمّرت غارة مبنى خلف النادي الحسيني لمدينة النبطية. ومن المناطق المستهدفة بصليا عند اطراف جباع، والخيام حيث استمرت عمليات التفجير، وقرى في قضاء بنت جبيل، والاطراف الغربية لبلدة عبا في قضاء النبطية وبلدة البرج الشمالي – منطقة النباعة. فيما لفّ حزام ناري عصراً منطقة الحوش في قضاء صور.
وأعلنت وزارة الصحة أن غارات العدو على بلدتي صريفا والبازورية في قضاء صور أدت إلى إصابة 7 أشخاص بجروح. وطال قصف مدفعي عنيف الحارة الشرقية في جديدة مرجعيون. واستهدفت غارة منزلاً بين ميدون وعين التينة في البقاع الغربي وسجد في مرتفعات اقليم التفاح إضافة إلى أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة النهر ولجهة مزرعة الحمرا ويحمر الشقيف حيث دُمّر منزل الصحافي محمد علي عليق ومنزل والدته عند مدخل البلدة بعد غارة من مسيّرة سقطت فيها ضحية.
وكان الطيران الحربي أغار ليلاً على بلدة الخيام، بالتزامن مع قصف مدفعي بالقنابل الانشطارية. وأدى العدوان الذي تعرضت له بلدة عبا إلى مقتل ابراهيم علي ترحيني وعلي كامل سليمان، بعدما استهدفت غارة جوية منزلين في حي البيدر في البلدة، ودمرتهما بالكامل، وادت ايضاً إلى وقوع 9 جرحى وإلحاق اضرار كبيرة بالمنازل المجاورة للمكان المستهدف.
بقاعاً، سجلت غارات على بلدات سحمر واليمونة وبيت صليبي في جوار شمسطار والحفير التحتا وعلى مدينة بعلبك والنبي شيت والشعرة وبيت جعفر وعلي النهري وقوسايا ورسم الحدث.

هجمات «حزب الله»

في المقابل، اعلن «حزب الله» قصفه مستوطنة «كريات شمونة» برشقة من الصواريخ النوعية». كما استهدف من داخل الخيام دبابة ميركافا بصاروخٍ موجّه بالقرب من مركز البلدية ما أدى إلى تدميرها ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح. واستهدف مستوطنتي «افيفيم» و«المنارة». وشنّ هجومًا جوياً بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية على موقع «حبوشيت» على قمة جبل الشيخ في الجولان السوري المُحتل وأصابت أهدافها بدقة. وشنّ هجومًا جوياً آخر على ثكنة «معاليه ‏غولاني» وهاجم معسكر تدريب لقوات المشاة في «شفي تسيون» جنوب مدينة نهاريا للمرة الأولى بصلية من الصواريخ النوعية.
إلى ذلك، زعم الجيش الإسرائيلي قتل قائد العمليات في قطاع الساحل لدى حزب الله» أحمد صبحي. وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن «الجيش يستعد لرشقات صاروخية أخيرة من «حزب الله» قبل تنفيذ الاتفاق.
في المواقف، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أن حزب الله سيبقى بعد نهاية الحرب» ورأى «أن لبنان يمر بساعات خطيرة وحساسة قبل وقف اطلاق النار المرتقب». وأشار فضل الله إلى «أن فروع حزب الله الاجتماعية والصحية جاهزة للمساعدة بعد اليوم التالي للحرب في أمور منها عودة النازحين وإعادة الاعمار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية