بيروت – «القدس العربي»: بعدما رفعت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف النار وبلغت أكثر من 60 انتهاكاً، قام “حزب الله” برد دفاعي تحذيري مستهدفاً موقع رويسات العلم التابعة للجيش الإسرائيلي في تلال كفرشوبا. وأصدر بياناً أكد أنه رد محذراً العدو الإسرائيلي إثر الخروقات المتكررة التي يبادر إليها لاتفاق وقف الأعمال العدائية، والتي أدت إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين بجراح، وأضاف في بيانه “نفذت المقاومة الإسلامية مساء اليوم الاثنين (أمس) ردّا دفاعياً أولياً تحذيرياً مستهدفةً موقع رويسات العلم التابع لجيش العدو الإسرائيلي في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.” وختم البيان: “وقد أُعذِر من أَنذر”.
وسبق رد “حزب الله” بلوغ الغارات الإسرائيلية العمق اللبناني حيث استهدفت مسيّرة بثلاثة صواريخ بلدة حوش السيد علي شمال قضاء الهرمل. وزعم الجيش الإسرائيلي مهاجمة آليات عسكرية تعمل قرب بنية تحتية عسكرية لـ”حزب الله” في البقاع في لبنان. فيما أعلن الجيش اللبناني “أن مسيّرة للعدو الإسرائيلي استهدفت جرافة للجيش أثناء تنفيذها أعمال تحصين داخل مركز العبّارة العسكري في منطقة حوش السيد علي- الهرمل، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجروح متوسطة”. ونعت “سرايا القدس”، الذراع العسكرية لـ”حركة الجهاد الإسلامي” 4 من مقاتليها قالت إنهم استشهدوا على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
وسأل رئيس البرلمان نبيه بري “أين لجنة المراقبة من الخروق؟” بينما اجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برئيس اللجنة الأمريكي جاسبر جيفرز وأعلن الجيش اللبناني أنه مستعد لنشر 6 آلاف دفعة واحدة لاحتواء الوضع المتدهور وقطع الطريق على إسرائيل.
وكانت مسيّرة للعدو استهدفت بصاروخ موجّه العريف مهدي خريس من جهاز أمن الدولة في مديرية النبطية الإقليمية فارتقى شهيداً، وقامت جرافات تابعة لجيش الاحتلال بجرف مسجد بلدة مارون الراس بالكامل. ورداً على رد “حزب الله” باشر الطيران الحربي الإسرائيلي تنفيذ غارات شملت العديد من القرى الجنوبية وقام جنود إسرائيليون متمركزون في بلدة مارون الراس بإطلاق النار بكثافة باتجاه مدينة بنت جبيل وبلدتي عينتابا وعيترون.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس توعّد “حزب الله” برد قاس، ولفت رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو إلى “أن إطلاق (حزب الله) الصواريخ نحو جبل الروس خرق خطير لوقف إطلاق النار وإسرائيل سترد على ذلك بقوة”.
وقال وزير المال الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش “على حزب الله أن يفهم أن المعادلة قد تغيرت، مشدداً على أنه “علينا الرد على حزب الله بضربة قوية”. أما العضو السابق في مجلس الحرب بيني غانتس فاعتبر “أننا امام ساعة اختبار واذا لم نرد بقوة على دولة لبنان فسنعود إلى زمن المعادلات”.