القاهرة- “القدس العربي”:
احتفل مئات السوريين في مصر بسقوط نظام بشار الأسد، وعبّروا عن فرحتهم بإمكانية العودة إلى بلادهم بعد نجاح الثورة.
وردد المئات الذين تجمعوا في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة هتافات: “الله أكبر وسوريا حرة”.
في الوقت نفسه، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تبادل التهنئة بين السوريين والمصريين. وفي الوقت الذي عبّر فيه السوريون المقيمون في مصر عن امتنانهم لاحتضان مصر لهم طوال السنوات الماضية، عبّر مصريون عن خشيتهم من أن نجاح الثورة يعني عودة السوريين إلى بلادهم وإغلاق المطاعم بعد أن تعودوا على تناول الطعام السوري خاصة “الشاورما”.
وحاز منشور كتبه لؤي نبيل وهو سوري يقيم في مدينة الإسكندرية، وفتح محال لكي الملابس قبل 5 سنوات على تفاعل كبير.
وكتب لؤي: “غدا تعود سوريا ونكتب على الحدود مسموح دخول المصريين فقط”.
المنشور حاز أكثر من 5 آلاف مشاركة ومئات التعليقات التي عبرت عن فرحتها بسقوط بشار ونجاح الثورة.
وعلق حازم أبو سلامة على المنشور: “من قدم لنا سبتاً، قدمنا له بقية ايام الدهر، ومن قال من دمشق هنا القاهرة، جعلنا له القاهرة دمشقا”.
وكتبت رشا عمران: “بدنا نكتب على باب سوريا: ممنوع دخول أحد غير المصريين، يمكن هذا هو الوقت المناسب جدا للقول للمصريين: شكرا، كل هذه السنوات كنتم كنتو سندا وأهل وعزوة وحضن ودفا لكل السوريين الذين استجروا بكم، شكرا يمكن ما بتكفي والله، الله يحمي مصر ويحمي أهلها وناسها”.
ومزحت حساب سمر سمورا على جروب سوريين في مصر، وكتبت: “لو عاد السوريون إلى بلادهم ماذا سأفعل بدون الشاورما والثومية.. كرشي يتألم”، لتنهال عليها آلاف التعليقات التي دعت لاستضافتها في سوريا بعد انتصار الثورة.
واستقبلت مصر منذ عام 2011 آلاف السوريين، في وقت تتضارب الأعداد الرسمية المعلنة حول أعداداهم. وتقدر الحكومة المصرية أعدادهم بأكثر من مليون شخص، وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أعداد السوريين المسجلين لدى المفوضية في مصر تصل إلى 15733 شخص.
ويتحدث المسؤولون المصريون عن أن الفرق بين العددين مرتبط بالتفرقة بين طالبي اللجوء والمهاجرين الذين حصلوا على تأشيرة إقامة في البلاد.
وكان أهم نشاط اقتصادي اتجه إليه السوريون في مصر هو مجال المطاعم. وبحسب تصريحات سابقة، قال رئيس تجمع رجال الأعمال السوري في مصر، خلدون المُوقع، إن حجم استثمارات السوريين في مصر يبلغ 73 مليار دولار.
وأضاف الموقع، أن السوريين يشكلون 17% من الجالية الأجنبية الموجودة في مصر، وأن احتضان الدولة المصرية وشعبها للسوريين كان أكبر دعم لهم لإطلاق استثماراتهم.
وتابع أن صورة المواطن السوري ارتبطت عند شقيقه المصري بالعمل في أنشطة المطاعم، كونه النشاط الأبرز والظاهر، ولكن الحقيقة أن السوريين المقيمين في مصر لديهم من 5 إلى 7 آلاف مصنع وورشة بأحجام مختلفة، تورد 120 مليون قطعة مختلفة للسوق المصري.