صنعاء – «القدس العربي» : بينما تم الإعلان عن تحرير أكاديمي وطبيب يمني اختطفه نظام بشار الأسد في عام 2013، يتداول ناشطون صورًا لخمسة ضباط يمنيين يقولون إنهم محتجزون لدى جبهة النصرة قبل أن تصبح هيئة تحرير الشام، ويطالبون بمعرفة مصيرهم، إذ ما زالوا مخفيين قسريًا حتى اللحظة.
وحررت المعارضة السورية الدكتور رياض أحمد عبدالله العميسي، في سياق تحرير السجناء الذين اختطفهم النظام. وظل العميسي مخفيًا، ولم يُعرف مصيره منذ اختطافه حتى تحريره مؤخرًا.
لكن العميسي، وفق موقع يمن مونيتور، خرج من سجن الأسد فاقدًا للذاكرة، ويُجرى حاليًا التواصل مع عائلته في محافظة حجة شمالي البلاد، بينما يعمل شباب يمنيون على الوصول إليه في الأراضي السورية.
خلال التحاق العميسي بالدراسات العليا في الطب البشري في سوريا، اندلعت الثورة هناك، وتم اختطافه من قبل النظام أثناء علاج المصابين.
في السياق ذاته، يتداول يمنيون على منصات التواصل صورًا لخمسة ضباط يمنيين كانوا يدرسون بتخصصات عسكرية فنية في سوريا. ويقول ناشطون إن جبهة النصرة اختطفتهم عام 2012، وهي مسؤولة عن مصيرهم المجهول حتى اليوم.
وتساءل المحامي، عبد الرحمن برمان، في “تدوينة”: ” أين الضباط اليمنيون الخمسة المبتعثون للدراسة في كلية حلب للطيران العسكري قبل الثورة السورية، والذين اُختطفوا من قِبل جبهة النصرة، وهم في طريقهم من حلب إلى دمشق في سبتمبر/ أيلول 2012؟ ما زال أولادهم وأهاليهم في انتظارهم، ويتجدد الأمل لدينا اليوم، ونحن نرى سجناء مخفيين منذ عشرات السنوات يتحررون، وكانوا في عداد الموتى”.
وأضاف موضحًا: “مع العلم أن سفرهم كان حسب المتعارف وبسبب ظروف الحرب، عبر الطيران الحربي، لكن مسؤولي النظام في الكلية منعوهم من صعود الطائرة، وأبلغوهم بالسفر برًا، وتم خطفهم من قبل النصرة، وأجبرتهم النصرة على الاعتراف أنهم مرسلون من قبل الحكومة اليمنية لدعم النظام السوري”.
وزاد: ”كانت هناك وساطات للإفراج عنهم، وذهبت في ديسمبر/ كانون الأول 2012 إلى الحدود السورية التركية انتظرت 18 يومًا لكن دون جدوى”.
ونشرت تدوينات أسماء وصور الطلاب العسكريين اليمنيين المختطفين في ظروف غامضة لدى جبهة النصرة، وهم: علي حسين سلامة، محمد عبده المليكي، حسن محمد الوهيب، هاني صالح نزار، أحمد علي ردمان.
وقال الصحافي سامي نعمان، في “تدوينة” على “فيسبوك”: “كان معلومًا لذويهم وللجميع علنًا أن جبهة النصرة هي التي اختطفتهم، ونشرت صورهم، وهذا موثق في إعلان الجبهة، ونشرت صورًا وفيديو لهم، ولا داعي لاختلاق قصص وعمل جلبة باعتبارهم مخفيين لدى نظام الأسد؛ فأهالي الضحايا يعرفون أين كان أقاربهم، وكثير من الوسطاء والصحافيين والحكومة اليمنية يدركون ذلك”.
وأضاف: “القصة واضحة، ومن المهم إثارتها في سياقها بمسؤولية هيئة تحرير الشام، التي ورثت جبهة النصرة، عن كشف مصيرهم. تابعت هذه القضية لأكثر من عامين، وهي مشهورة في الإعلام اليمني ومراجعها موجودة بالصحافة، والمواقع الإلكترونية اليمنية، ولا داعي لاختلاق قصص من خيال اللحظة”.
وأشار إلى أن القضية توقفت لتبقى مفتوحة مع عدم حسمها أو تأكيدها أو معرفة أي تفاصيل تسليم جثث، ليبقى وضعهم تحت قائمة المخفيين قسريًا.