رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يستقبل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو
بيروت- “القدس العربي”:
تستغل قوات الاحتلال الإسرائيلية مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار لمواصلة خروقاتها وعمليات التجريف للمنازل والمنشآت في عدد من القرى الحدودية.
وآخر هذه الانتهاكات إطلاق مسيّرة إسرائيلية صاروخين على منطقة الرومية بين بيت ليف وياطر تزامناً مع إطلاق دبابة “ميركافا” قذيفتين مستهدفة أحد المنازل في بيت ليف وتحركات لدوريات إسرائيلية داخل البلدة، حيث عمل جنود الاحتلال على تفتيش بعض المنازل لجهة بلدتي راميا والقوزح.
وتوغلت دورية إسرائيلية معززة بدبابات الميركافا وآليات وجرافة، في أطراف بيت ليف التي لم تبلغها خلال عملية التوغل البري وشوهدت الآليات المعادية قرب خزان المياه.
في غضون ذلك، رُصد تراجع محدود لقوات الاحتلال الإسرائيلية من أحياء بلدة الناقورة باتجاه رأس الناقورة وعلما الشعب بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف أيضاً بلدة مارون الراس.
وادعت هيئة البث الإسرائيلية “أن إسرائيل دمّرت نظاماً صاروخياً مضاداً للطائرات في جنوب لبنان”. ونقلت عن مصدر مطلع “أن الهجوم جزء من سياسة تل أبيب ضمن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان”.
ونقلت وسائل إعلام مرئية مشاهد من دخول الجيش اللبناني إلى بلدة شمع التي عاثت فيها قوات الاحتلال تخريباً طال أحد المعالم التراثية ومعظم المنازل وحتى الطرقات.
قوات الاحتلال تستهدف بيت ليف ومارون الراس.. والجيش اللبناني ينتشر في بلدة شمع
إلى ذلك، حلّقت مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية على مستوى منخفض منذ الصباح.
وشكّل هذا التحليق مناسبة لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال استقباله رئيس لجنة المراقبة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأمريكي جاسبر جيفيرز بحضور السفيرة الأمريكية ليزا جونسون، حيث بادر الرئيس بري إلى فتح نافذة المكتب ليُسمع الجنرال الأمريكي صوت المسيّرة الإسرائيلية ويطلب التدخل لوقف هذه الانتهاكات.
كما التقى رئيس مجلس النواب اللبناني وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بحضور مديرة إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية آن غريو، وشكّل تمادي تل أبيب في خرق وقف النار أبرز محاور اللقاء.
أما على خط “حزب الله” فقد شكّل موقف أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الأخير الذي رمى فيه الكرة في ملعب الدولة اللبنانية محملاً إياها مسؤولية الخروقات الإسرائيلية في الجنوب والرد على هذه التعديات، ملوحاً بموقف آخر بعد انتهاء مهلة الستين يوماً مادة للسجال السياسي، إذ ردّ عليه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع كاتباً على منصة “إكس”: “قال الشيخ نعيم قاسم أثبتنا بالمقاومة أننا لم نمكِّن العدو من التقدم، والآن الفرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها”.
وأضاف جعجع “شيخ نعيم، الدولة هي أنتم الآن. لديكم الأكثرية الساحقة داخل الحكومة، اتخذوا الموقف المناسب”.
جعجع رداً على أمين عام “حزب الله”: شيخ نعيم أنتم الدولة إتخذوا الموقف المناسب
وعلّق الرئيس ميشال سليمان على كلام قاسم قائلاً “خلاصة اليوم الأول من العام الجديد. الشيخ نعيم قاسم يعطي فرصة للدولة لتثبت نفسها. ينبغي ألا تكون الفرصة فقط في جنوب الليطاني”. وأضاف “الإمام الخامنئي: نستمر في دعم المقاومة الصامدة في لبنان. ليت هذا الدعم يكون لجميع اللبنانيين المنكوبين وللدولة المتعثرة، حتى لا تسمح لأحد بأن يورط لبنان في صراعات المحاور مرة بعد مرة”.
من ناحيته، رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك “أن حزب الله يدعو الدولة والجيش إلى تسلم جنوب الليطاني لكن بشروط ما قبل 8 تشرين/ أكتوبر أي مع الإبقاء على سلاحه ومخازنه وأنفاقه هناك، في مخالفة لاتفاق وقف النار الذي وقّعه”.
واعتبر يزبك “أن هذا يشكل استدعاء لإسرائيل لكي تتوغل شمال الليطاني لضرب الحزب ولبنان”. وختم قائلا: “على الحكومة إثبات نفسها بإطلاق يد الجيش لحماية الدولة بلا خجل ولا مسايرة ومَن يقاومها يكون شريكاً في تدمير الوطن لصالح غريب”.