قد تكون السنة الجديدة الأكثر جدلا من جهة كمية النجوم والاسماء الكبيرة التي ستنتهي عقودها في نهاية الموسم، والأهم أن لها الحق منذ مطلع الشهر الجاري، التفاوض مع أندية أخرى على انتقالات حرة ومجانية ربما لم تكن تخطر على البال قبل شهور قليلة.
وقد تكون فكرة انتظار النجوم وضمهم بالمجان، من أنجح السياسات التي اتبعتها أندية كبيرة تعاني مادياً ولا تملك رفاهية الانفاق والصرف على ضم الأسماء الكبيرة، على غرار ما فعله ريال مدريد على ضم مبابي وروديغر وآلابا، وايضا فعلها برشلونة مع كريستنسن وغندوغان وأوباميانغ وغيرهم مع اختلاف النتائج، لكن الفكرة باتت مفهومة، لكن هناك سببا آخر يكمن برغبة النجم في الاستفادة القصوى من آخر عقد محتمل في مسيرته الاحترافية، فيفضل أن تكون قيمة بدل الانتقال، بالكامل له، عوض تقاسمها مع ناديه السابق.
من بين مجموعة النجوم المنتهية عقودهم في الصيف، جواهر ثمينة، يسيل لها اللعاب، ومن أبرزها ثلاثي ليفربول محمد صلاح وفيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر-أرنولد. صلاح البالغ 32 عاما لا يظهر أي علامات تشتت بسبب التكهنات حول مستقبله، حيث سجل 16 هدفا وحقق 11 تمريرة حاسمة في الدوري هذا الموسم. ويُقال إن ادارة ليفربول كانت حذرة في تجديد عقده بدفع مبلغ كبير لمهاجم في عمره، ولكن كم سيكلف استبدال تلك الأرقام؟ وكيف سيكون رد فعل الجماهير لفقدان أحد أساطيره الحية؟ ألكسندر-أرنولد هو الخارج عن القاعدة بين الثلاثة لأنه يبلغ 26 عاما فقط وربما يكون أو يقترب من ذروته. الريال لطالما ارتبط بالظهير الأيمن ولديه تاريخ في القيام بتعاقدات كبيرة مع لاعبين مجانيين، ومنهم من ضمهم من ليفربول بالذات وكان الجناح ستيف ماكمانمان في 1999، حيث أصبح الجناح أول لاعب إنكليزي مشهور يفعل قانون «بوسمان». فهل يكون ترينت التالي؟ الهولندي فان دايك )33 عاما)، هو الأكثر احتمالية للبقاء من بين الثلاثة، وقدم مرة أخرى أداء رائعا في الأسابيع الأخيرة تعكس جودته العالية. فهل سيواصل إقامته لما بعد سبع سنوات؟
ومن العدل أن نقول إن هذا الموسم لم يسِر كما مخطط للنجم كيفن دي بروين مع مانشستر سيتي. حيث يتخلف بفارق 14 نقطة عن متصدر الدوري، لكن بينما وافق المدرب بيب غوارديولا على البقاء كمدرب، قد تكون نهاية الطريق في السيتي لدي بروين. فقد كافح لاعب الوسط البالغ 33 عاما مع الإصابات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك مغادرته المباراة النهائية لدوري الأبطال مصابا ضد تشلسي في 2021 والانتصار على الإنتر في 2023. ولعب دي بروين 16 مباراة فقط حتى الآن هذا الموسم حيث يكافح السيتي في تحقيق نتائج ايجابية. فهل يمكن أن ينتقل البلجيكي قرييا إلى الولايات المتحدة أو السعودية؟
اسم آخر مدد عقده لسنة فقط هو قائد توتنهام سون هيونغ-مين الموجود في النادي منذ 2015 ويحتل المركز الـ18 في قائمة الهدافين التاريخيين في الدوري الممتاز بـ125 هدفا، لكن هذا الموسم سجل خمسة أهداف فقط في الدوري وقد يشعر أنه حان الوقت للرحيل لتحدٍ جديد، رغم أن توتنهام فعل خيار التمديد لعام واحد، ومع ذلك فإن عدم وجود إشارات على مفاوضات عقد جديد قد يثير تساؤلات حول مستقبله. مهاجم إيفرتون دومينيك كالفيرت-ليوين يبلغ 27 عاما وقد يشعر أن لديه فرصة انتقال كبيرة متبقية. رغم أن معدله التهديفي انخفض، حيث سجل 11 هدفا فقط في الدوري الممتاز منذ نهاية موسم 2021-2022، لكنه لا يزال بإمكانه جذب بعض الكبار في صفقة انتقال مجانية.
مهاجم نوتنغهام فورست كريس وود يستمتع بموسمه الثالث عشر في الدوري الممتاز، لكن تألقه الأخير لفت انتباه الأندية في الخارج. المهاجم النيوزيلندي (33 عاما)، سجل 10 أهداف في الدوري هذا الموسم حيث يحلم فورست الذي يحتل المركز الثالث بالتأهل الأوروبي. توماس بارتي كان أساسياً في وسط أرسنال عندما تولى ميكيل أرتيتا المسؤولية لأول مرة، لكنه أمضى معظم الموسم الماضي على الهامش بسبب الإصابة. الآن في موسمه الخامس في أرسنال ومع وجود شكوك حول لياقته، قد يُسمح للاعب الدولي الغاني (31 عاما)، بالرحيل.
أسماء أخرى معروفة قد ترحل مجانا، على غرار مهاجم نيوكاسل كالوم ويلسون، الذي تعثرت مسيرته بسبب الإصابات، ولكن عندما يكون لائقا، يظل البالغ 32 عاما هدافا رائعا. الظهير الأيسر لكريستال بالاس، تايريك ميتشل (25 عاما) ولاعب وسط نيوكاسل شون لونغستاف (27 عاما) والظهير الأيمن لساوثهامبتون كايل ووكر بيترز (27 عاما) ومدافع مانشستر يونايتد فيكتور ليندلوف (30 عاما) قد يلفتون الأنظار في الأسابيع المقبلة. ولدى البايرن ثلاثة لاعبين يُعتبرون خيارات جذابة، كالظهير ألفونسو ديفيز (24 عاما) ولاعب الوسط جوشوا كيميش (29 عاما) والجناح ليروي ساني (28 عاما) الذين تنتهي عقودهم في الصيف.
هذه الجواهر من المواهب، كانت ستكلف مئات الملايين لضمها، لكن من يقطفها الآن بالمجان؟