بيروت – «القدس العربي» ووكالات: بعد يوم واحد على الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس اللبناني العماد جوزف عون والتي أفضت إلى تكليف القاضي نواف سلام الذي عاد صباحاً من لاهاي، انعقد اجتماع ثلاثي في قصر بعبدا جمع الرئيس عون والرئيس سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي غادر بعد حوالي 20 دقيقة من دون الإدلاء بأي تصريح. وبعد الاستشارات النيابية سيجري عون استشارات بهدف تأليف الحكومة.
أما الرئيس المكلف فأدلى بخطاب مكتوب خاطب فيه ضمناً “الثنائي الشيعي”، قائلاً “أصغيت إلى بعض الهواجس وأنا بفطرتي وتكويني لست من أهل الإقصاء، بل من أهل الوحدة ولست من أهل الاستبعاد، بل من أهل التفاهم والشراكة، وفي ممارستي سأحرص على ألا يشعر مواطن واحد بغبن أو تهميش أو إبعاد ويداي ممدودتان للجميع”.
ومما جاء في كلمته: “بالنسبة للأزمة المالية والاقتصادية المستمرة، سيكون على الحكومة التي سأعمل على تشكيلها وضع برنامج متكامل لبناء اقتصاد حديث ومنتج. اقتصاد يرتكز على تحفيز نمو شامل ومستدام، وعلى تأمين فرص العمل للأجيال الطالعة”.
وأعلنت محكمة العدل الدولية أمس الثلاثاء أن القاضي نواف سلام، الذي عُين رئيسا لوزراء لبنان، استقال من عضوية المحكمة. وكان من المقرر أن تنتهي ولاية سلام رئيسا للمحكمة في أوائل فبراير/ شباط 2027.
ويشعر “الثنائي الشيعي” بما يسميه “خديعة سياسية وانقلاباً على التفاهمات التي كانت تقضي بعودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى الحكومة”. وحسب المعلومات قال بري لعون على هامش الاستشارات “ليس هذا ما اتفقنا عليه، ونرفض التسليم بالأمر الواقع”.
غير أن الرئيس بري نفى “المزاعم” حول نيته “إغلاق مجلس النواب في وجه الرئيس المكلف كرد فعل على تسميته واعتراضاً على ما اعتبره تملصاً من اتفاق مسبق لم يُعرَف طرفُه الثاني”، وأصدر المكتب الاعلامي للرئيس بري بياناً نفى فيه ما أوردته صحيفة “نداء الوطن” من “مزاعم نسبتها لرئيس المجلس النيابي حول نيته إقفال البرلمان”، وأكد “أن هذه المزاعم مختلقة وعارية من الصحة جملة وتفصيلاً، وتشكل سابقة خطيرة غير أخلاقية في العمل الصحافي”.
وزار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب قصر بعبدا على رأس كبير من المفتين ورؤساء المحاكم لتهنئة الرئيس اللبناني العماد جوزف عون بانتخابه رئيساً للجمهورية. وقال عون في اللقاء: “ان الشيعة ليسوا وحدهم مهددين بل كل لبنان، وكما قلت في كلمتي من إنه إذا انكسر أحدنا انكسرنا جميعاً. إنكم لبنانيون وجميعنا يتظلل العلم اللبناني ونحمل هوية واحدة وحق الاختلاف مقدس وقد خلقنا الله مختلفين”.
وتابع عون “كوني ابن الجنوب، رفضت ان أتقبل التهاني احتراماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا جراء الاعتداء الإسرائيلي، وأنا اؤمن بما قاله الإمام موسى الصدر بأنه لا يمكن أن يكون لبنان مبتسماً وجنوبه متألم أو باكٍ. هذا هو فكري وهذه هي طبيعة عملي”.
ويتوقع أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت هذا الأسبوع لتقديم التهاني إلى الرئيس اللبناني جوزف عون، في وقت توجهت الخارجية الفرنسية إلى الرئيس المكلف نواف سلام بالتهنئة لمناسبة تسميته رئيساً للحكومة.
ميدانياً، ارتكب الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، 16 خرقا لوقف إطلاق النار في لبنان، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 49 يوما إلى 520 خرقا. وذلك وفق إحصائية أعدتها الأناضول استنادا إلى إعلانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وتماديا في خرق وقف النار واصل الجيش الإسرائيلي عمليات نسف “ضخمة” لما تبقى من منازل في بلدتي ميس الجبل وكفركلا في قضاء مرجعيون جنوب لبنان وفق وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية.