القاهرة ـ «القدس العربي»: قال مصدر مصري مطلع إنه تم انتهاء اجتماع القاهرة الذي خُصص لمناقشة آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاجتماع شهد أجواء إيجابية وتوافقًا بين جميع الأطراف.
وشارك في اجتماع القاهرة الجمعة، وفد من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».
ونقلت قناة «القاهرة» الإخبارية عن المصدر قوله، إنه تم الاتفاق على كافة الترتيبات اللازمة لتنفيذ الاتفاق، بما في ذلك تشكيل غرفة عمليات مشتركة في القاهرة لمتابعة تنفيذ الإجراءات.
وتضم الغرفة ممثلين عن مصر، وفلسطين، وقطر، والولايات المتحدة، والاحتلال الإسرائيلي لضمان التنسيق الفعال ومتابعة الالتزام ببنود الاتفاق.
إلى ذلك تشهد شمال سيناء، استعدادات واسعة لإعادة فتح معبر رفح.
واصطفت العشرات من شاحنات المساعدات أمام معبر رفح البري من الجانب المصري في انتظار السماح لها بالعبور إلى قطاع غزة بعد إعلان توصل الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية إلى هدنة.
وقال مصدر أمني مصري، إن السلطات المصرية تواصل تأهيل ساحات وطرق ومباني معبر رفح لإعادة تشغيل المعبر خلال الساعات المقبلة.
ومعبر رفح مغلق منذ أيار/مايو الماضي، عندما اقتحم الاحتلال المحور الحدودي من الجانب الفلسطيني وسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر.
وخلال حديثه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، شدد وزير الخارجية المصري عبد العاطي على الأهمية البالغة للبدء بدون تأخير في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، وأكد على ضرورة احترام كافة الأطراف لبنود الاتفاق والعمل على تنفيذ مراحله في التواريخ المحددة لها. كما أشار إلى أهمية تكثيف نفاذ المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، وتضافر الجهود الدولية لإعادة إعمار القطاع وتأهيل بنيته التحتية ونظم الرعاية الصحية.
الأمر نفسه تناوله عبدالعاطي في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. حيث تطرق الوزيران إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، و ثمن عراقجي الجهود المصرية للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ودور القاهرة المحوري فى هذا الصدد.
وتناول الوزيران أيضا التوترات في منطقة البحر الأحمر وتداعيات الاضطرابات خلال العام الماضى على أمن الملاحة، حيث أعرب عبد العاطي عن أمله أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار إلى استعادة الاستقرار والهدوء وخفض التصعيد في منطقة البحر الأحمر بما يحافظ على حرية الملاحة الدولية في هذا الشريان الأهم في العالم.
جهود الإغاثة
أعلنت مؤسسة الأزهر، أن جهودها مسخرة لإغاثة الشعب الفلسطيني.
ودعا الأزهر كل شرفاء العالم لاستنفار جهود الإغاثة الإنسانية، واتخاذ كافة الإجراءات لسرعة إنقاذ الجرحى والمصابين، مؤكدًا تأهيل كل مستشفياته ووضعها على أُهبة الاستعداد لاستقبال الجرحى وجاهزيتها للتعامل مع الحالات الحرجة، إضافة إلى تكثيف قوافله الإغاثية من خلال بيت الزكاة والصدقات في إطار الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني.
وثمن الأزهر صمود الشعب الفلسطيني الأبي، ووفاءه لأرضه وتشبثه بتراب وطنه، ومقاومته، واستبسال الأطفال والنساء والشيوخ والشباب في الدفاع عن وطنهم رغم ما تعرضوا له من إرهاب بشع تجرد من كل تعاليم الدين والأخلاق، ويهنئهم بنجاح الجهود المصرية القطرية التي أفضت إلى مبادرة وقف العدوان على غزة.
2000 طبيب
وأعلنت نقابة الأطباء المصريين، استعداد 2000 طبيب لدخول غزة للمشاركة في علاج الجرحى.
وقالت النقابة في بيان، إنها تواصلت مع الهلال الأحمر المصري استعدادا لتجهيز قوافل إغاثية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار، المقرر أن يسري بدءا من اليوم الأحد.
ودعت نقابة الأطباء جميع المؤسسات الدولية لتسيير قوافل الإغاثة الطبية والمساعدات الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة للقطاع الصحي في غزة بأسرع وقت ممكن، وتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة له.
وطالبت المجتمع الدولي وكل القوى الفاعلة في العالم بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي، للإفراج عن جميع الأطقم الطبية التي اعتقلها الاحتلال، وهم يؤدون عملهم داخل مستشفيات غزة، التي لم تسلم من قصف وهجوم الاحتلال على مدار أكثر من عام.
أكدت الحركة المدنية الديمقراطية التزامها الثابت بدعم المقاومة ورفض التطبيع والمشاريع الشرق أوسطية والانتصار للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
وقالت الحركة التي تضم عددا من أحزاب المعارضة والشخصيات العامة المصرية في بيان بمناسبة التوصل لاتفاق الهدنة في قطاع غزة، إنها تشارك الشعب العربي الفلسطيني فرحته بإعلان وقف العدوان الصهيوني.
وأضافت، أنها تلقت بارتياح بالغ أنباء اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة وما تضمنه الاتفاق الذي تم بواسطة مصرية أمريكية قطرية عن انسحاب قوات الاحتلال وعودة الأهالي ووصول المساعدات وتبادل الأسرى.
وحيت الحركة المدنية أرواح الشهداء العظام الذين قاتلوا دفاعا عن الحق والأرض وعشرات الآلاف من الشهداء الذين حصدت أرواحهم القنابل والمدافع.
وأكدت على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من كل أراضي القطاع وضرورة فتح المعابر للمرور الحر للسلع والبشر بدون قيود وسيادة مصر الكاملة على الشريط الحدودي وضرورة وقف العدوان على الضفة الغربية وترى أن وحدة القوى الفلسطينية وتجاوز الانقسام ضرورة ملحة لمواجهة التحديات.
إلى ذلك قال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، إن ما أعلن ليس اتفاقا لوقف إطلاق النار الصهيوني على قطاع غزة فقط، بل هو إعلان لوقف واحدة من أبشع حروب الإبادة الجماعية التي عرفتها البشرية في العصر الحديث، وهو أمر ما كان له أن يتم لولا صمود أسطوري أبداه شعبنا العربي الفلسطيني في القطاع المجاهد ولولا بطولات استثنائية أبداها المقاومون الفلسطينيون البواسل خاصة في حركة حماس وكافة الفصائل الفلسطينية وقوى الإسناد العربية في لبنان واليمن والعراق.
وأضاف: إذا كانت أشهر المواجهة الخمسة عشر قد كشفت عظمة هذه القوى الكفاحية الكامنة في أبناء أمتنا، لا سيما في فلسطين، فانها كشفت كذلك حجم التخاذل والهوان في الموقف الرسمي للعربي والإسلامي والمعاكس لإرادة أمتنا من المحيط إلى الخليج رغم القيود والسجون المفروضة عليها وعلى حركتها.
معتقلو دعم فلسطين
وطالبت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية، السلطات المصرية بسرعة الإفراج عن مئات الشباب المصريين المقبوض عليهم منذ أكثر من خمسة عشر شهراً بسبب التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان.
وقالت الحملة في بيان، إنها تلقت مع كل الفلسطينيين والمصريين والعرب وأحرار العالم بارتياح وترحيب خبر التوصل أخيراً إلى اتفاق حول غزة يدعو إلى هدنة ووقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وعودة الأهالي إلى شمال غزة، وانسحاب إسرائيل من غزة وزيادة تدفق المساعدات وإعادة الإعمار.
وأضافت: هذا الاتفاق أُكرهت عليه الطغمة الحاكمة في إسرائيل إكراهاً، فرغم كل جرائم العدوان وما أحدثته من مجازر أدت لاستشهاد حوالي خمسين ألف فلسطيني وتدمير سبعين في المئة من غزة فقد فشل في تحقيق أهدافه من العدوان على غزة بفعل الصمود الفلسطيني الأسطوري.
وواصلت: تواكب مع ذلك فشل ذريع لخطط وأهداف نتنياهو من الحرب، سواء تحقيق ما أسموه النصر المطلق بالقضاء على المقاومة، أو تحرير الأسرى بالقوة والضغط العسكري، أو تهجير السكان من القطاع وفق خططهم المعلنة ومنها خطة الجنرالات.
وأكدت الحملة رفضها تصريحات كل من الرئيسين الأمريكيين الحالي والقادم والمنحازة بشكل سافر للعدو الإسرائيلي، خاصة فيما تضمنته من تدخل غير خاف في حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإدارة شؤونه بنفسه بدون وصاية خارجية، وفي الدعوة المشينة السافرة لاستمرار فرض ما يسمونه السلام الإبراهيمي والتطبيع بالقوة.
وأكدت أن السلام لا يتحقق سوى بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتصفية دولة الفصل العنصري في إسرائيل، ومحاكمة حكومة إسرائيل وقادتها على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة في استعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة.