الرئيس العراقي يحثّ على تمثيل المكونات السورية في الإدارة الجديدة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، من تنامي خطر الجماعات «الإرهابي» عند الحدود العراقية ـ السورية، مشيراً إلى أن العراق يراقب بحذّر التطورات في هذا البلد، فيما أشار إلى مشاركة جميع أطياف ومكونات الشعب في الإدارة الجديدة، قال إن بلاده تريد «سوريا ديمقراطية».
وضمن إطار مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شارك رشيد في قاعة الكونغرس، في جلسة حوارية بعنوان «مسارات الشرق الأوسط»، حيث تحدث عن التطورات الحاصلة في المنطقة، سيما في سوريا، مشيراً إلى أهمية «منطقة الشرق الأوسط على المستوى العالمي، لكنها في العقود الأخيرة لم تتمتع بالازدهار، فقد شهدت العديد من الصراعات والحروب وبعض حالات سوء السلوك والتفاهم في بعض مناطق الشرق الأوسط».
ولفت رشيد إلى الأوضاع التي واجهها سكان غزة والشعب الفلسطيني عامة، مؤكداً ضرورة «التوصل الى حل نهائي ودائم للوضع الفلسطيني»، مبيناً أنه «ما لم يمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير فإن الصراعات ستبقى قائمة».
وتطرق رشيد إلى الوضع في لبنان وبعض أجزاء الشرق الأوسط وأيضاً سوريا التي اعتبرها «منطقة هامة»، وفيما أعلن ترحيبه بالتطورات التي شهدتها، ذكر: «نريد أن نرى سوريا ديمقراطية لكي يتمكن جميع المواطنين السوريين من المشاركة في عملية اتخاذ القرارات الخاصة ببلدهم».

حذّر من نشاط «الإرهاب» على الحدود

ولفت إلى إرسال العراق مبعوثاً (رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري) إلى الإدارة السورية، حيث تم التواصل معها»، موضحاً أن «العراق الآن يراقب بحذر أي تطورات جديدة، ومطلبنا هو أن تقوم الإدارة السورية بضمان تمثيل جميع شرائح المجتمع والطوائف والقوميات، وبعض هذه القوميات لها حجم كبير ويجب أن يؤخذ ذلك بنظر الاعتبار، كما أن هناك بعض المناطق في سوريا لا تسيطر عليها الإدارة الجديدة».
ووفقا له فإن «من مصلحة الأسرة الدولية أن ترى سوريا تنعم بالسلام، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحل المشاكل التي تعاني منها»، مؤكدا أن العراق «يراقب ويتابع الوضع السوري المستقبلي».
وأفاد بأن «العراق تمكن من مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، والجميع يعرف أننا عانينا من إرهاب تنظيمات داعش ومجموعات أخرى، وبات العراق الآن بمأمن من الإرهاب، لكننا نرى بعض الجيوب التي يسيطر عليها الإرهابيون خارج العراق، وهم يتواجدون على طول الحدود العراقية السورية، وعلينا أن لا نترك هذه الجماعات تسيطر وتنفذ اعتداءات ضد العراق وسوريا، لكننا لا نريد التدخل في القرار السوري أو في شؤون أي بلد في المنطقة»، مشدداً على وجوب أن «يقرر الشعب السوري مستقبله».
وأكد ترحيب العراق باختيار الحكومة الجديدة في لبنان وبانتخاب رئيس جمهورية، لكنه نوّه إلى أن هناك «عدداً من المناطق والبلدان في الشرق الأوسط التي مازالت بحاجة إلى المساعدة لكي تتمكن شعوبها من اختيار مستقبلها».
وبيّن أن «العراق دولة مستقلة، والشعب العراقي هو من يتخذ القرارات الخاصة به، فنحن لا نسمح ولن نسمح في التدخل بالشأن العراقي، ولدينا علاقات جيدة وتواصل متميز مع كل بلدان المنطقة، وسياستنا في العراق واضحة جداً فنحن نتبع دستورنا الذي يحمي العراق من أي تدخل خارجي»، حاثّاً جميع البلدان على أن «تتعامل بهذا المبدأ، ونحن لا نقبل التدخل في صنع قراراتنا السياسية أو أسلوب حياتنا بل نحن من نقرر ما هو الأفضل للعراق».
وتابع: «أننا في العراق، عانينا لمدة طويلة من الحروب والاضطرابات والعقوبات والغزو وأيضاً من الإرهاب، لكن يسرني القول بأننا في الخمس أو الست سنوات الماضية تمكن العراق من الوصول إلى الاستقرار وأحللنا السلام بين جميع أطياف المجتمع، ونحن نجري انتخابات كل أربع سنوات وانتخبنا برلمانا جديداً قام بتشكيل حكومة، ولدينا مكتب رئاسي يرأسه الرئيس ولدينا نظام قضائي يصدر القرارات الخاصة بالعراق، ونحن في العراق نؤمن بتقاسم السلطة بين مختلف أطياف الشعب عبر الانتخابات، وهذا الأمر سمح للبلاد أن تنعم بالاستقرار، ونحن نقدم الخدمات للشعب ونسعى لتحسين بنيتنا التحتية، وفي الوقت ذاته يسرني القول بأن جميع محافظات البلاد تشهد الآن نوعا من التطور، وقد وصلت الى مستوى جيد من تقديم الخدمات لمواطنيها».
وزاد: «لقد عانينا الكثير وكنا نتصدر عناوين الصحف إنما ليس للتحدث عن إنجازات العراق وإنما عن مشاكله، أما اليوم فنحن نرحب بكل الاهتمام الذي يحظى به العراق بالنظر إلى الإنجازات التي يحققها، ونحن ندعو بلدان العالم إلى المشاركة في إعادة بناء العراق».
ورغم تأكيد رشيد بأن اقتصاد العراق «قوي جداً»، لكنه أقرّ بالحاجة إلى «مساعدة خارجية في مجال الاستثمارات أو التكنولوجيا أو أي مجالات أخرى تتعلق بتحسين الخدمات، وبما يؤمن مستقبل أفضل للشعب العراقي».
في دافوس أيضاً، تصدر ملف تطورات الشرق الأوسط المباحثات التي يجريها وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نظرائه العرب والغربيين. إذ أكد على التعاون بين دول المنطقة والمجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة للنزاعات القائمة، مشدداً على دور العراق المحوري في دعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وطبقاً لبيان أصدرته الخارجية العراقية، فإن حسين، شارك في ندوة حوارية عُقدت على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، بمشاركة وزراء الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والسوري أسعد الشيباني، والفرنسي جان نويل بارو، بالإضافة إلى وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان.
الندوة ركزت على موضوع «كيفية تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط»، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الحوار الإقليمي والدولي لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأكد وزير الخارجية أهمية «التعاون بين دول المنطقة والمجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة للنزاعات القائمة»، مشدداً على، «دور العراق المحوري في دعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية