ضغط دولي وعربي لإنجاز التشكيلة الحكومية اللبنانية و”المشكلة الأكبر حصرية التمثيل الشيعي”

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: يبقى الملف الحكومي في صدارة الأولويات  في لبنان في ظل مساعي الرئيس المكلف نواف سلام لوضع اللمسات على التشكيلة أسماء وحقائب. وتوقّع نائب تغييري مقرّب من سلام، في حديث لـ “القدس العربي”، أن يشهد الأسبوع المقبل “تذليلا للعقبات نظراً لضغط دولي كبير لإنجاز التشكيلة الحكومية بسرعة”. وأوضح النائب “أن المشكلة الأكبر هي حصة وأسماء وزراء الثنائي الشيعي وعدم حصرية التمثيل المحددة بخمسة حقائب من بينها المالية”.

وانطلاقاً من هذا الكلام، فإن تفاهمات سابقة حول حصة الثنائي الشيعي يمكن أن يُعاد النظر بها، بعد اعتراض “القوات اللبنانية” ونواب سنّة على منح الرئيس المكلف مَن لم يسمّه ما يرضيهم وعدم منح الكتل التي سمّته ما يرضيها.

وفي انتظار معرفة ما ستسفر عنه زيارة الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني، يزيد بن فرحان، إلى بيروت، في مهمة تفكيك العُقد، كان لافتاً ما أعلنه النائب أشرف ريفي، الذي كشف أنه طلب من الرئيس المكلف “ألا يتأخّر بتشكيل الحكومة كي لا يكسر الزخم”، ورأى “أن أي حكومة تُشكَّل اليوم يجب ألا يكون فيها وجود لـ”حزب الله”، وإلا قد لا يقف الخارج إلى جانبنا، وبذلك أنا أحمي التركيبة الحكومية ولبنان ولا أُقصي أي فريق”، معتبراً “أن الشعب اللبناني هو مَن يُعطي الثقة لنواف سلام وللحكومة خصوصاً مع بداية انهيار المشروع الإيراني في المنطقة وفي لبنان”.

بورصة أسماء

وتتوالى التكهنات حول التشكيلة وآخرها احتمال تسمية الوزير السابق طارق متري نائباً لرئيس الحكومة، وترك تسمية وزراء الخارجية والدفاع والعدل لرئيس الجمهورية، وعرض حقيبتي الاتصالات والطاقة على القوات اللبنانية، التي تطالب بأربع حقائب، نظراً لكونها أكبر كتلة نيابية، إضافة إلى إسناد حقيبة الاشغال للحزب التقدمي الاشتراكي واقتراح حقيبة الزراعة أو التربية لتكتل “الاعتدال”.

وفيما بات معلوماً أن حصة الثنائي الشيعي تتضمن وزارات المال والصحة والبيئة والصناعة والعمل، تتخوف بعض الكتل من استغلال حصرية التمثيل كأداة تعطيل في المستقبل انسجاماً مع توجهات الثنائي.

وبالنسبة إلى تمثيل “التيار الوطني الحر” ومعه حزب الطاشناق، فيبدو أن الطرفين ممتعضان من عدم إعطائهما حقهما التمثيلي من حيث العدد ونوعية الحقائب. وقد طالب التيار باعتماد المبادئ ذاتها في التشكيل بالنسبة إلى جميع القوى السياسية والنيابية.

إلى ذلك، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “أننا مع تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن لأن الشعب اللبناني يستحق حكومة على قدر توقعاته ونريد حكومة فاعلة ولا تكون ملخّصاً عن مجلس النواب”، مسجلاً اعتراضه “على منطق عدم وجود أحزاب في الحكومة”. وقال “لا نقبل بهذا المنطق ونحن كحزب نريد أن نشترك فيها، والعمل السياسي يقوم على الأحزاب ولا يجوز معاملة القوات كحزب أساء ل‍لبنان”.

وقال جعجع “من مصلحة الرئيسين عون وسلام أن يكون لهما أكبر حضور قواتي في مجلس الوزراء لأن القوات هي أكثر حزب يتشارك معهما بما طرحه الرئيس عون في خطاب القسم والرئيس سلام في كلمته بعد تكليفه بتشكيلة الحكومة ناهيك عن عمل القوات في الوزارات السابقة التي توليناها”.

ورداً على سؤال حول حقيبة المالية، قال “انطلاقاً من ومن ومن نحن مع أن تعطى وزارة المالية هذه المرة إلى شيعي ولكن ليس لأحد له علاقة بـ”حزب الله” و”حركة امل” مع احترامي الشديد لشخص الوزير السابق ياسين جابر”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية