زعيم «أنصار الله»: أيدينا على الزناد وحاضرون للتصعيد ضد العدو الإسرائيلي

 أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي»: أكدَّ زعيم “أنصار الله” اليمنية، عبدالملك الحوثي، أمس الثلاثاء، استعداد الحركة لاستئناف التصعيد ضد إسرائيل، مهددًا بعودة المنطقة إلى حالة وأجواء وظروف الحرب في حال عادت تل أبيب للتصعيد، معتبرًا أن الموقف الأمريكي من تهجير الفلسطينيين “عدواني وبشع ومفضوح”.
وقال عبدالملك الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة: “أيدينا على الزناد وحاضرون للاتجاه الفوري للتصعيد ضد العدو الإسرائيلي إذا عاد للتصعيد في قطاع غزة”، مؤكدًا أنه “إذا عاد كيان العدو للتصعيد، سيعودون إلى حالة وظروف وأجواء الحرب ومخاطرها في الوضع الأمني والعسكري، وفي الوضع الاقتصادي نفسه مهما كان الدعم الأمريكي”.
في الأثناء، شهد الشارع الرئيسي في حي شيراتون بصنعاء، وهو الشارع الموازي لمباني السفارة الأمريكية، الثلاثاء، مسيرة جماهيرية نظمتها الجماعة في ذكرى ما تقول الجماعة إنها “للخروج المذل لقوات المارينز الأمريكية من صنعاء” بتاريخ 11 فبراير/ شباط 2015.
وأضاف الحوثي بالمناسبة: “إن اتجه العدو إلى التصعيد فسيقف أحرار الأمة مع الشعب الفلسطيني، ونحن مستمرون في موقفنا”، مشيرًا إلى أن “العدو الإسرائيلي يماطل في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وإن اتجه إلى التصعيد فسيقابله صمودٌ وثبات من الشعب الفلسطيني”.
واعتبر أنَّ “الموقف الأمريكي من تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة عدواني بشع مفضوح، ويعتبر فضيحة بكل ما تعنيه الكلمة”، مؤكدًا أنَّ “هناك إجماعًا من جهة الفلسطينيين والأنظمة العربية وحتى عالمي على استهجان ورفض الموقف الأمريكي من تهجير الشعب الفلسطيني من غزة”.
لكنه قال: “يجب أن يكون هناك حذر من الأساليب الأمريكية وأن يتجه الجميع للوقفة الصحيحة تجاه ما يطرحه الأمريكي”، معتبرًا أن “الأسلوب الأمريكي يهدف إلى تحقيق مكاسب مرحلية لم ينجح في الوصول إليها”، مشيرًا إلى أنَّ “الأسلوب الأمريكي والإسرائيلي هو أسلوب مخادع يطرح أحيانًا سقفًا أعلى ثم يدخل أيضًا لمقايضات ومساومات على حساب القضية الفلسطينية”.
واستطرد عبد الملك الحوثي: “على الأنظمة العربية ألا تساوم في موقفها أبدًا وألا تقايض فيه باتجاهات أخرى عدائية ضد الشعب الفلسطيني وتضر بقضية الشعب الفلسطيني”، مضيفًا أنَّ “المهم الآن هو الثبات على الموقف، بالنسبة للأنظمة العربية موقفها المعلن تجاه مسألة التهجير من قطاع غزة موقف جيد لكن يجب أن تثبت عليه”.
وانتقد طرح البعض خيار الدولتين كأساس لحل القضية الفلسطينية، قائلًا إن “إصرار العرب على أن يطرحوا دائمًا خيار حل الدولتين هو خيار القبول بأن يكون للفلسطينيين جزء ضئيل جدًا من فلسطين، وأن تصادر بقية فلسطين لصالح العدو الإسرائيلي”، معتبرًا أن “خيار (حل الدولتين) خيار لا ينجح وليس مجديًا، ولذلك ينبغي أن يغير العرب سياساتهم أولًا تجاه المقاومة الفلسطينية والمجاهدين في فلسطين”.
ويرى زعيم الجماعة، التي تسيطر على معظم شمال ووسط وغرب اليمن، “أن الموقف الأمريكي يمثل فرصة للوعي بأن كل الخيارات الأخرى التي تطرحها الأنظمة العربية والزعماء العرب هي خيارات غير مجدية”، مؤكدًا أنه “ليس من مصلحة أحد أن يقبل بالموقف الأمريكي من مسألة تهجير الشعب الفلسطيني”.
ودعا الحوثي، الأنظمة العربية لتغيير “سياستها السلبية تجاه المقاومة الفلسطينية وأن تحتضن المجاهدين في فلسطين ماديًا وإعلاميًا وسياسيًا”، مشيرًا إلى أنه “ليس في احتضان الأنظمة العربية للمجاهدين في فلسطين أي حرج، فهم يستندون إلى موقف شرعي وإسلامي وديني وإنساني وفق القانون الدولي”.
واستهجن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يتعلق بشراء قطاع غزة، وخاطب الحوثي ترامب: “هل تتصور أيها الغبي الأحمق أن أهالي غزة الشرفاء بعد كل صمودهم الذي لا مثيل له والتضحية الكبيرة سيبيعونك وطنهم؟!”.
وأضاف عبدالملك الحوثي: “ترامب يعبّر عن التوجهات الأمريكية بشكل صريح ومكشوف، لأن العادة في الأسلوب الأمريكي هو اعتماد الخداع، وأن يكون هناك غطاء بعناوين زائفة”.
وفي التظاهرة، التي شهدتها صنعاء، قالت قناة المسيرة الفضائية إنه “ألقيت كلمات وقصائد شعرية نوهت بأهمية الانتصار اليمني المفصلي بطرد جنود المارينز من العاصمة صنعاء في يوم 11 فبراير 2015”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية