اليمن: لجنة الاعتصام السلمي في المهرة تُصعّد ضد استحداث «قوات درع الوطن»

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي: صعّدت لجنة الاعتصام السلمي، في محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن،أمس الأحد، ضد استحداث وحدات هناك من «قوات درع الوطن»، التي صدر قرار بإنشائها من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لتكون تابعة له.
واستحدثت الرياض ميليشيات «ألوية العمالقة الجديدة» خلال عام 2022، وكان معظم منتسبيها من التيار الديني السلفي، ونتيجة لخلاف حول التسمية مع «قوات العمالقة الجنوبية» التي يرأسها عبد الرحمن المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، والمدعومة من أبو ظبي، تم تغيير اسمها إلى «قوات درع الوطن».
في نهاية يناير/ كانون الثاني 2023، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قرارًا قضى بإنشاء وحدات عسكرية تسمى «قوات درع الوطن»، «وتكون احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة»؛ وهو القرار الذي أثار أكثر من سؤال حينها حول طبيعة هذه القوات التي تم إنشاؤها كميليشيات ثم صدر قرار بإنشائها كقوات نظامية، وما هو تسليحها، وهل سيتم منحها أسلحة ثقيلة مثل أي وحدات جيش نظامي بما فيها أسلحة دفاع جوي ودبابات وصواريخ، ولماذا لم يتم إدراجها ضمن وحدات هيكل الجيش اليمني؟ وغيرها من الأسئلة، حينها.
وبعد تشكيل وحدات لها في عدن وحضرموت ومحافظات أخرى تم مؤخرًا استحداث وحدات لها في محافظة المهرة المحادة لعُمان.
وشنّت لجنة الاعتصام السلمي هناك هجومًا على الرياض، واتهمتها باستهداف المحافظة من خلال تشكيل قوات تابعة لها، حد تعبير رئيس اللجنة الشيخ علي سالم الحريزي.
وزار رئيس اللجنة، الشيخ الحريزي، مديرية حصوين التابعة لمحافظة المهرة، الأحد، في إطار ما اعتبره الناطق الرسمي باسم اللجنة، علي مبارك محامد، «تصعيدها الشعبي ضد المخططات السعودية التي تستهدف السيطرة على المهرة»، حد قوله.
وذكر أن الحريزي التقى بالشيوخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية وأعضاء لجنة الاعتصام السلمي بالمديرية، وذلك ضمن برنامج تصعيدي لإفشال «مؤامرات» تحاول «فرض واقع جديد في المحافظة عبر أداتها المسماة «درع الوطن»، حد قوله.
كما أكدَّ أن «أبناء المهرة، الذين عُرفوا منذ الأزل بانتمائهم الشافعي الوسطي، يرفضون أي أفكار دخيلة أو جماعات متطرفة» في إشارة إلى اعتبار من تم تجنيدهم ضمن هذه القوات ينتمون للتيار السلفي.
وكانت لجنة الاعتصام السلمي في المهرة قد نظمت بمديرية الغيضة، الجمعة، ما سمته اللقاء التوعوي للشباب «الذي يهدف إلى توعية الشباب وتحذيرهم من الجماعات المتطرفة والمتشددة، وكذلك من المشاريع أو المخططات التي تستهدف أمن واستقرار محافظة المهرة»، وفق «تدوينة» للناطق باسم اللجنة في منصة «إكس».
وفي اللقاء، قال الشيخ الحريزي إن «كل الخيارات مفتوحة أمام أبناء المهرة في حال استمر الاحتلال الأجنبي في استهداف المحافظة».
وينقسم قادة الرأي في محافظة المهرة بين مؤيد ورافض لاستحداث هذه القوات هناك.
وعُقد في المهرة، الثلاثاء، اللقاء الموسع للشيوخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والمكونات السياسية في محافظة المهرة، نظمه المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى.
وأكدَّ البيان الختامي للقاء «على وحدة الصف والكلمة بين أبناء المهرة، ورفض أي مشاريع أو مخططات تستهدف أمنها واستقرارها، أو تسعى للنيل من نسيجها الاجتماعي المتماسك، والوقوف لأي محاولة لزعزعة أمن المحافظة، ورفض الخطاب الديني المذهبي المتشدد، والدعوة لعقد مؤتمر عام لأبناء المهرة لتعزيز الوحدة، والتأكيد على رفض أي وجود عسكري أجنبي باعتبار المهرة أرضًا يمنية ذات سيادة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية