صنعاء – «القدس العربي»: أعلن حلف قبائل حضرموت، أمس الاثنين، سماحه باستئناف تزويد كهرباء عدن من النفط الخام الخاص بشركة بترومسيلة في حضرموت شرقي اليمن، وذلك خلال شهر رمضان اعتبارًا من يوم السبت المقبل.
يأتي هذا بعد أسبوعين من قرار الحلف بإيقاف تزويد محطة بترومسيلة في عدن بالنفط الخام، وذلك في سياق ضغطه على مجلس القيادة الرئاسي لتنفيذ خطة تطبيع الأوضاع في حضرموت، التي أصدرها المجلس في السابع من يناير الماضي.
وتسبب انقطاع تزويد الحلف لكهرباء عدن بالوقود بانقطاع الكهرباء على عموم المدينة، لأكثر من يومين، لكنها عادت بواقع تشغيل ساعتين وانطفاء عشر ساعات يوميًا اعتمادًا على النفط الخام الممنوح من شركة صافر في مأرب شمال شرقي البلاد.
وفي بيان أوضح الحلف، الذي يطالب بالحكم الذاتي لحضرموت المحافظة الأغنى نفطًا في اليمن، أنه «من منطلق الجانب الانساني والأخوي تجاه أهلنا وإخواننا في عدن الحبيبة، وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وتقديرًا للموقف وما يعايشه المجتمع هناك، وبعد التشاور مع رئاسة وجه رئيس الحلف، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، قيادة اللجنة الأمنية بالحلف بالسماح باستمرار تزويد كهرباء عدن من نفط خام حضرموت بالكميات اليومية المعتادة اعتبارًا من يوم السبت القادم الموافق 22 فبراير/ شباط 2025 خلال فترة شهر رمضان المبارك».
وتعيش مدينة عدن ومعظم المحافظات الواقعة في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها منذ بدء الحرب، التي تشهدها البلاد منذ عشر سنوات، أزمة في تشغيل محطات توليد الكهرباء جراء إشكالات تتعلق بالصيانة، وسوء الإدارة، وارتفاع نسبة الاحتياج الفعلي للكهرباء مقارنة بالطاقة التوليدية المتوفرة، علاوة على اهتراء البنية التحتية، وقبل ذلك العجز عن تزويدها بالوقود الكافي وقطع الغيار، وارتفاع الكلفة الباهظة المترتبة على ذلكـ، وما يرتبط بذلك من فساد.
وشهدت عدة مناطق في مدن عدن ولحج وأبين وغيرها احتجاجات شعبية غاضبة خلال الأونة الماضية، أضرم خلالها المحتجون النار في إطارات سيارات وأغلقوا شوارع تنديدا بانقطاع الكهرباء وتدهور الأوضاع المعيشية.
الحكومة المعترف بها دوليًا، تقول إنها تنفق ما يعادل 1.2 مليار دولار سنويًا بواقع 100 مليون دولار شهريًا من أجل توفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء لكن الإيرادات لا تغطي التكلفة.
وانطلاقا من ذلك أوقفت الحكومة تزويد محطات كهرباء عدن بميزانية الوقود؛ فتوقفت جميع تلك المحطات، باستثناء محطة بترومسيلة (محطة الرئيس)، التي تعتمد في الأونة الأخيرة على الوقود الممنوح من شركة بترومسيلة في حضرموت؛ ومعها محطة طاقة شمسية تحتاج لتشغيل محطة كهرباء ميكانيكية للاستفادة منها.