رئيس الوزراء اللبناني يلقي كلمة خلال الإفطار الرمضاني- (رئاسة الوزراء)
بيروت- “القدس العربي: أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، خلال مأدبة إفطار رمضانية مساء الجمعة، أن الشهر الفضيل يحل هذا العام في ظل تطلعات نحو مستقبل أفضل للبنان وشعبه، مشيراً إلى أن البلاد بات لديها رئيس للجمهورية وحكومة قائمة على الكفاءات، تم تشكيلها وفقاً للدستور، وتحمل على عاتقها مشروع الإصلاح والإنقاذ.
وقال سلام “يحل علينا الشهر الفضيل هذه السنة، وكلنا أمل بمستقبل أفضل لوطننا ولأبنائه، بعدما أصبح لجمهوريتنا رئيس وحكومة أردناها قائمة على الكفاءات، شكلناها وفقاً لأحكام الدستور وحملت لواء الاصلاح والانقاذ. وقد وضعنا نصب أعيننا هدفا اساسياً، هو العمل على إعادة بناء الدولة بعد كل ما أصاب مؤسساتها واداراتها من تفكك واهتراء، ناهيكم عن الفساد الذي استشرى فيها والهدر الذي قوض قدراتها. فالدولة التي نريد قيامها هي دولة قادرة وعادلة، دولة عصرية وفاعلة، دولة تحمي مواطنيها وتكون في خدمتهم”.
وأكد سلام أن “لا مشروع لدينا يعلو على الإصلاح الذي يسمح بقيام الدولة التي ترتكز على مبدأ المواطنة الجامعة ومفهوم سيادة القانون. كما لا مشروع لدينا يعلو على استعادة الدولة قرار الحرب والسلم، الدولة التي تعود إليها حصرية السلاح، وعليها واجب بسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما نص على ذلك اتفاق الطائف. وهذا يقتضي طبعاً تعزيز قواتها المسلحة كونها الضمانة الأكيدة لحماية سيادتها ولتحقيق أمن ابنائها. لكن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمواقع في جنوبنا يشكل اعتداء على سيادتنا وسلامة أراضينا. كما يشكل انتهاكاً للقرار 1701 الذي نلتزمه بكامل بنوده وننفذه، وخرقاً لترتيبات وقف الاعمال العدائية التي أقرتها الحكومة السابقة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي”.
وأضاف “بمواجهة ذلك، فإننا نستكمل انتشار جيشنا الوطني ونعزّز تعاوننا مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” ونضاعف جهودنا السياسية والدبلوماسية لحشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل كي تستكمل انسحابها من بقية الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المكرسة في اتفاقية الهدنة. بالأمس القريب قمت بجولة ميدانية في جنوبنا الجريح برفقة عدد من الوزراء واطلعنا على حجم الدمار الهائل وأكدنا التزام الحكومة إعادة الإعمار والعودة الكريمة لأهلنا إلى قراهم وبيوتهم وأرزاقهم. وبالفعل باشرنا العمل انطلاقاً من المسح الأولي للأضرار. إذ بدأت حكومتنا بالتعاون مع البنك الدولي بوضع برنامج لإعادة الإعمار ولتوفير الأموال الملحة للمرحلة الأولى”.
وتوّجه رئيس الحكومة إلى الحضور بالقول “إذا كان إنهاء الاحتلال وإعادة الإعمار في رأس الأولويات، ففي رأسها أيضاً ورشة الإصلاحات، وورشة الإصلاحات بدأت مباشرة بعد نيل الحكومة الثقة. جميعنا يعرف أن الإصلاحات هي الممر الإلزامي لاستعادة ثقة المواطن بالدولة. كما أنها الممر الالزامي للتعافي المالي والنهوض الاقتصادي. وهي حاجة وطنية قبل ان تكون مطلباً دولياً. وتنفيذ الإصلاحات يتطلب أيضاً الاخذ بمعايير الجدارة والكفاءة في الوظائف العامة. فهذا لن ينصف مبدأ المساواة بين المواطنين فحسب، بل يساهم أيضاً في تحسين فعالية الإدارة ونوعية خدماتها للمواطنين”.
وختم سلام كلمته بعرض الرؤية الاقتصادية للحكومة والعناوين الأساسية للإصلاحات وهي: قيام السلطة القضائية المستقلة، وإيجاد حل لأزمة المودعين، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والانتقال إلى دولة المواطنة، وإعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي على برنامج جديد يراعي: أولاً مصلحة لبنان الوطنية، ويساعد في تأمين الدعم من أشقائنا وأصدقائنا الدوليين”، وقال “لقد بدأنا بالفعل هذا الأسبوع بالتفاوض على برنامج كهذا”.
شارك في مأدبة الإفطار شخصيات سياسية وروحية بارزة، من بينها الرئيسان أمين الجميل وميشال سليمان، والرؤساء نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، وحسان دياب، إضافة إلى ممثل رئيس مجلس النواب، وزير المال ياسين جابر، ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.
كما حضر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، ممثل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوتي، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، وكاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.
اكد رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نوّاف_سلام ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمواقع في الجنوب يشكل اعتداءً على سيادتنا وانتهاكا للقرار ١٧٠١ الذي نلتزمه بكامل بنوده وننفذه، مشددا على انه لا مشروع لدينا يعلو على استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم وعلى الاصلاح الذي يسمح بقيام الدولة وهو… pic.twitter.com/61780F1hT8
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) March 13, 2025