صنعاء – «القدس العربي»: قالت وسائل إعلام تابعة لحركة «أنصار الله»(الحوثيون)، مساء أمس الأحد، إن غارات أمريكية تعرضت لها منطقة جدر في مديرية بني الحارث بأمانة العاصمة صنعاء، وذلك عشية إعلان الحركة تنفيذ عمليتين استهدفوا بهما مطار بن غوريون في تل أبيب وحاملة الطائرات الأمريكية «هاري يو إس إس ترومان» في البحر الأحمر.
وقالت قناة المسيرة الفضائية على تطبيق تليغرام، «إن العدوان الأمريكي استهدف بأربع غارات منطقة جدر بمديرية بني الحارث شمالي العاصمة صنعاء»، دون مزيد من التفاصيل عن الخسائر والضحايا.
وأعلن الحوثيون، أمس الأحد، في بيانين منفصلين، عن تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى القطع الحربية الأمريكية في البحر الأحمر وعلى رأسِها حاملةُ الطائراتِ الأمريكيةُ» ترومان»، والثانية مطار «بن غوريون» في منطقة يافا (تل أبيب) الفلسطينية المحتلة؛ وذلك غداة شن المقاتلات الأمريكية 16 غارة على مناطق متفرقة في محافظتي صنعاء وصعدة شمالي اليمن.
وقال المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان، «أنه نصرةً للشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ وإسناداً لمقاومتِه العزيزةِ المجاهدةِ، استهدفتِ القوةُ الصاروخيةُ بعملية عسكرية مطارَ «بن غوريون» في منطقةِ «يافا» (تل أبيب) المحتلةِ، بصاروخ باليستي نوع (ذو الفقار)»، مشيرًا إلى أن «العمليةُ حققت هدفَها بنجاح».
وأكدَّ «أنه ومن خلالِ هذه العمليةِ فشلَ العدوانِ الأمريكيِّ في منعِ اليمنِ من استمرارِ عملياتِه الإسناديةِ للشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ».
وصعدت المقاتلات الأمريكية في الأيام الأخيرة من غاراتها على مناطق سيطرة الحوثيين.
وأكدَّ سريع «أنَّ عشراتِ الغاراتِ اليوميةَ لن تثنيَ القواتِ المسلحةَ عن تأديةِ واجباتِها الدينيةِ والأخلاقيةِ والإنسانيةِ وستواصلُ بعونِ اللهِ عملياتِها ضدَّ العدوِّ الإسرائيليِّ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت، أمس الأحد، عن «إطلاق صفارت الإنذار وسط إسرائيل بعد رصد صاروخ أطلق من اليمن».
وقال الجيش الإسرائيلي: «اعترضنا صاروخا أطلق من اليمن قبل الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية».
إلى ذلك، قالت القناة 12 العبرية: «على الرغم من تزايد الهجمات الأميركية في اليمن إلا أن لا تأثير لها، وهو ما يظهر على الأقل من وتيرة الصواريخ نحو «إسرائيل».
ونقلت مصادر إعلامية فلسطينية عن صحيفة «يسرائيل هيوم» أن مستوطنة «إسرائيلية» أصيبت بجروح خطيرة، آمس الأحد، «بعد سقوطها في حفرة أثناء الهروب نحو الملاجئ بعد إطلاق الصاروخ من اليمن».
وكان العميد سريع قد أعلن في وقت سابق من، صباح اليوم الأحد، « تواصل العمليات العسكرية وللأسبوعِ الثالثِ على التوالي، ضد القطع الحربية المعادية، وعلى رأسِها حاملةُ الطائراتِ الأمريكيةُ» ترومان»، والتصديَ المسؤولَ والفاعلَ للعدو الأمريكيِّ».
وأوضح في بيان «أن القوةِ الصاروخيةِ وسلاحِ الجوِّ المسيرِ والقواتِ البحريةِ، اشتبكتْ مع القطعِ الحربيةِ المعاديةِ وعلى رأسِها حاملةُ الطائراتِ الأمريكيةُ (ترومان) في البحرِ الأحمرِ لثلاثِ مراتٍ خلالَ الـ 24 ساعةً الماضية».
وذكر «أن عمليةُ المواجهةِ والاشتباكِ نُفذت من خلالِ القوةِ الصاروخيةِ وسلاحِ الجوِّ المسيرِ والقواتِ البحريةِ وذلك بعددٍ من الصواريخِ المجنحةِ والطائراتِ المسيّرة».
وأكد استمرار قواتهم «في تطويرِ عملياتِها الدفاعيةِ ومواجهةِ التصعيدِ بالتصعيدِ، ولن تتراجعَ عن إسنادِ الشعبِ الفلسطينيِّ المظلومِ حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها».
وكانت المقاتلات الأمريكية قد شنّت قبل وبعد منتصف ليل السبت 16 غارة على مناطق في محافظتي صنعاء وصعدة شمالي البلاد.
وقالت وكالة الأنباء سبأ بنسختها التابعة للحوثيين، «إن العدوان الأمريكي استهدف بثلاث غارات جوار جبل النبي شعيب في مديرية بني مطر في محافظة صنعاء» غرب العاصمة.
كما «عاود استهداف شرق مدينة صعدة بغارتين، وغارتين أخريين على منطقة بني معاذ في مديرية سحار في محافظة صعدة».
وكان قد استهدف «بثلاث غارات شرق مدينة صعدة، وأربع غارات مديرية آل سالم، وغارتين منطقة العصايد بمديرية كتاف، وخلفت الغارات أضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة».
وبدأت واشنطن جولة ثانية من الضربات الصاروخية والغارات الجوية على أهداف في اليمن تقول إنها للحوثيين منذ 15 مارس/أذار الجاري، بهدف تدمير قدراتهم وفق الإدارة الأمريكية.
وفي كلمة متلفزة عشية عيد الفطر المبارك، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، إن «العدوان الأمريكي لم يحقق إلا قتل الأطفال والنساء واستهداف الأعيان المدنية».
في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، «إن أميركا لا تستطيع الادعاء بإعادة الاستقرار إلى المنطقة بالهجوم على اليمن».
جاء ذلك خلال لقاء عراقجي في طهران، السبت، هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، الذي يزور طهران للتشاور وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الإيرانيين.
وأدان وزير الخارجية الإيراني، «العدوان العسكري الأمريكي المتكرر على مختلف مناطق اليمن وقتل المواطنين اليمنيين وتدمير منازلهم والبنية التحتية في البلاد».
وأضاف: «إن العدوان العسكري الأميركي على اليمن، إلى جانب تصعيد الكيان الصهيوني لعمليات الإبادة الجماعية في غزة وعدوانه على لبنان وسوريا، ما هو إلا دليل آخر على تواطؤ أميركا مع تمرد الكيان ومواكبتها له في نشر انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة» وفق وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).