اليمن.. 4 شهداء و14 جريحا في غارات أمريكية على حي سكني في الحُديدة ومزرعة بمحافظة ذمار- (فيديوهات)

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – “القدس العربي”:

أعلنت حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، مساء  الثلاثاء، عن استشهاد أربعة مواطنين وجرح 14 آخرين في غارات أمريكية استهدفت حيًا سكنيًا في مدينة الحُديدة غربي البلاد ومزرعة في محافظة ذمار (وسط).

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة “أنصار الله”، مساء اليوم الثلاثاء، “عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة 11 آخرين كحصيلة أولية جراء غارات شنها العدو الأمريكي على مدينة أمين مقبل السكنية في مديرية الحوك بمحافظة الحُديدة”.

كما أعلنت عن إصابة ثلاثة آخرين بجروح بينهم حالات حرجة، تم انتشالهم من حراس وعمال مزرعة مستهدفة بغارات العدوان الأمريكي في محافظة ذمار.

وأدانت وزارة الصحة في صنعاء “بشدة استمرار العدو الأمريكي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية”، معتبرة ذلك “جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية”.

وكانت وسائل إعلام تابعة لحركة “أنصار الله” ذكرت، مساء اليوم الثلاثاء، إن غارات أمريكية استهدفت حيًا سكنًيا في مدينة أمين مقبل في مديرية الحوك جنوب شرقي مدينة الحُديدة الساحلية، بالتزامن مع شنّ غارات أخرى استهدفت شبكة الاتصالات في شوابة بمديرية ذيبين بمحافظة عمران شمالا، إضافة إلى استهداف مزرعة في محافظة ذمار.

وكانت المقاتلات الأمريكية، شنت مساء الإثنين وصباح الثلاثاء، 27 غارة استهدفت مناطق متفرقة في محافظات صنعاء (شمال) والحُديدة (غرب) ومأرب (شمال شرق) خلال أقل من 24 ساعة.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لحركة “أنصار الله”، فقد “شن العدوان الأمريكي، اليوم الثلاثاء، 11غارة على محافظة صنعاء، مستهدفًا بخمس غارات منطقة الجميمة في مديرية بنى حشيش (شرق)، وست غارات منطقة جربان في مديرية سنحان (جنوب المحافظة)”.

كما استهدف بغارتين جزيرة كمران بمحافظة الحُديدة.

وذكرت وكالة الأنباء “سبأ”، بنسختها التابعة لـ “أنصار الله” أن “طيران العدوان الأمريكي شن، اليوم الثلاثاء، تسع غارات على محافظة مأرب، مستهدفًا بغارتين منطقة كوفل بمديرية صرواح، وغارتين مديرية الجوبة، وخمس غارات مديرية مجزر”.

وكان “العدوان الأمريكي قد استهدف، مساء الإثنين، بخمس غارات منطقة الجفرة بمديرية حريب” بالمحافظة عينها.

وخلال زيارته لموقع المنزل الذي استهدفته غارات أمريكية يوم الأحد في مديرية شعوب شرقي العاصمة صنعاء، وراح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، أكد أمين العاصمة المعيّن من “أنصار الله”، حمود عُباد، “أن الإجرام الأمريكي بحق الأبرياء واستهداف منازلهم، لن يزيد اليمنيين إلا إرادةً وعزيمةً للتحرك ضد واشنطن ومواصلة الإسناد لغزة، خصوصا وقد صارت المظلومية واحدة والعدو واحد”، وفق موقع قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين.

وتداولات منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، في اليومين الماضيين، صورا لضحايا غارات أمريكية استهدفت منزلا في منطقة الحافة في مديرية شعوب شرقي العاصمة صنعاء، بمن فيهم الأطفال، وموقع المنزل، الذي تحول إلى أثر بعد عين. ومن ذلك مقطع فيديو متداول أعاد نشره موقع قناة المسيرة الفضائية، والذي يظهر أبًا لحظة عثوره على طفله الشهيد، وهو ممزق الأشلاء، بين أنقاض منزلهم، الذي دمرته غارة أمريكية، ويظهر في الفيديو بكاء الأب ونواحه.

وذكرت القناة “أن رب البيت خرج إلى البقالة المجاورة لمنزله لشراء طعام لأسرته ليل أمس الأول، وفوجئ بغارات أمريكية استهدفت منزله ما تسبب بوفاة جميع أفراد أسرته”.

وقالت: “في تفاصيل الجريمة، شن طيران العدوان الأمريكي مساء، الأحد 6 أبريل/ نيسان الجاري، غارات استهدفت منزل المواطن صالح السهيلي في حي شعوب بالعاصمة صنعاء، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 29 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وأضرار كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم في الحي”.

ونقلت القناة عن مالك “البقالة” المجاورة للمنزل المستهدف قوله، إن صالح السهيلي ذهب إليه ليشتري أغراضًا وموادَّ غذائية لأسرته، الذين ينتظرونه داخل المنزل المستهدف “فسمعنا الضربة الأولى في البيت والضربة الثانية أيـضًا، واستشهد وأُصيب كُـلّ من في المنزل، ولم يتبقَّ إلا هو وحفيده”.

وفي ذات الشأن، قالت وكالة الأنباء “سبأ” عن المنزل المستهدف:” لم يكن في ذلك المنزل أي موقع عسكري، ولا مستودع ذخيرة، ولا أي عنصر مسلح، فقط عائلة يمنية بسيطة كغيرها من أفراد المجتمع، لكن القرار الأمريكي كان واضحا “لا مكان آمنا في صنعاء، الكل مستهدف، لا فرق بين مدني وموقع عسكري”.

وفي المسار عينه، أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان في صنعاء “بأشد العبارات الانتهاكات المنهجية للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها القوات الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في اليمن وفلسطين، والتي تشمل استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وكذا تدمير البنية التحتية الحيوية، ما ينتهك المادة (54) من البروتوكول الإضافي الأول، واستخدام أسلحة عشوائية الأثر، ما يخالف مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية (المادة 48 من البروتوكول الإضافي الأول)” طبقًا لبيان.

أمريكيًا، شهد يوم الإثنين اتصالًا هاتفيًا جمع وزيري الدفاع في الولايات المتحدة، بيت هيغسيث، والمملكة العربية السعودية، خالد بن سلمان. وتطرق الاتصال إلى التصعيد الأمريكي في اليمن.

ووفق بيان “البنتاغون” فإن الاتصال قد “تبادل وجهات النظر حول الوضع الأمني الإقليمي، بما في ذلك التقدم المحرز في العمليات الأمريكية الرامية إلى تقويض قدرات الحوثيين والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر. وناقش الوزيران فرص توسيع الشراكة الأمريكية السعودية في الشؤون الدفاعية”.

واستأنفت واشنطن غاراتها على مناطق نفوذ الحوثيين في اليمن منذ 15 مارس/ آذار، في سياق جولة ثانية تستهدف، وفق الإدارة الأمريكية، قدرات الحركة، التي تتهمها واشنطن باستهداف الملاحة الدولية، بينما يعتبر الحوثيون أن “العدوان الأمريكي على اليمن” يأتي ردًا على موقفهم المساند لغزة في ظل ما تتعرض له من عدوان إسرائيلي بدعم أمريكي مطلق لأكثر من 17 شهرا.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية