صنعاء ـ «القدس العربي»:
خرجت عشرات المظاهرات، ككل جمعة، في مناطق سيطرة حركة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، تضامنًا مع مظلومية قطاع غزة، وتنديدًا باستمرار العدوان والحصار الإسرائيلي على القطاع.
بالتوازي، أعلن المتحدث العسكري باسم حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، عن إطلاق صاروخين فرط صوتيين على هدفين عسكريين في إسرائيل، وذلك في عمليتين بين الإعلانين عنهما بضع ساعات. وقال زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان: «صاروخان من اليمن خلال 24 ساعة دفعا الملايين إلى الملاجئ».
واحتشد بميدان السبعين بأمانة العاصمة صنعاء الآلاف في تظاهرة ضخمة رفعت العلمين اليمني والفلسطيني، ورددت الهتافات المؤيدة للمقاومة والمساندة للحق الفلسطيني في الأرض والحرية، وإقامة الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني.
وقالت وكالة الأنباء سبأ بصنعاء، بنسختها التابعة للحوثيين: «شهد ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء طوفانًا بشريًا في مسيرة «مع غزة وفلسطين في مواجهة القتلة والمستكبرين» إسنادًا ودعمًا لغزة والشعب الفلسطيني حتى تحقيق النصر».
وأضافت أن «الحشود المليونية جددت الموقف الثابت والمبدئي في نصرة ومساندة الشعب الفلسطيني، والتحدي للعدوان الأمريكي البريطاني، وردًا على جرائمه بحق الشعب اليمني ومقدراته».
كما شهدت المدن الرئيسية في محافظات عمران، صعدة، حجة، الحديدة، المحويت، ريمة، ذمار، البيضاء، إب، تعز، مأرب، الضالع، والجوف وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الحوثيين، مظاهرات مماثلة، وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء.
وأعلن المتحدث العسكري باسم حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، العميد يحيى سريع، أمام المحتشدين في التظاهرة التضامنية مع غزة في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، «عن تنفيذ عملية عسكرية ضد هدف حيوي للعدو الإسرائيلي في منطقة حيفا المحتلة».
وأوضح سريع أن قواتهم «نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت هدفًا حيويًا للعدو الإسرائيلي في منطقة حيفا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي هو الثاني خلال ساعات»، مؤكدًا «أن الصاروخ وصل إلى هدفه وأجبر ملايين المستوطنين على الهروب إلى الملاجئ».
ودعا البيان «كافة الشعوب العربية والإسلامية لتأدية واجباتها الإنسانية والأخلاقية، والتحرك العاجل في كل البلدان من أجل وقف الإبادة ورفع الحصار عن قطاع غزة».
وأكدَّ أن قواتهم «مستمرة في عملياتها الإسنادية وفي فرض الحصار البحري على العدو الإسرائيلي من جهتي البحرين الأحمر والعربي».
كما أكدَّ أن «العدوان الأمريكي فشل في كسر هذا الحصار، الذي سيستمر حتى يتوقف العدوان ويرفع الحصار عن غزة». ووفق وسائل إعلام عبرية، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن «إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل».
وقال: «قمنا بعمليات اعتراض لصاروخ أطلق من الأراضي اليمنية وتتم مراجعة نتائجها». وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن « 25 صاروخًا باليستيًا أطلقت من اليمن منذ استئناف القتال في قطاع غزة». وتحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن «تفعيل صفارات الإنذار في عشرات المواقع شمالي إسرائيل ومنها حيفا وخليجها والجولان».
فيما ذكرت القناة الإسرائيلية 14، أن «أصوات انفجارات دوت في شمال ووسط إسرائيل وصواريخ اعتراضية في منطقة القدس».
وكان سريع قد أعلن، صباح الجمعة، عن «استهداف قاعدة «رامات ديفيد» الجوية التابعة للعدو الإسرائيلي شرقي منطقة حيفا المحتلة».
وأوضح، في بيان، أن قواتهم «استهدفت قاعدة «رامات ديفيد» الجوية التابعة للعدو الإسرائيلي شرقي منطقة حيفا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين 2»، مشيرًا إلى «أن الصاروخ وصل إلى هدفه بنجاح وفشلت المنظومة الاعتراضية في التصدي له».
وكان الطيران الحربي الأمريكي قد شن، مساء الخميس وفجر ومساء الجمعة، سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة في العاصمة ومحافظات صنعاء وصعدة والجوف (شمال) ومحافظة الحديدة (غرب)، وتسبب في إصابة عدد من المواطنين.
وأوضحت وزارة الصحة في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون)، الجمعة، أن «غارة للعدوان الأمريكي على منطقة عصر بمديرية الوحدة بأمانة العاصمة قد تسببت في إصابة ثلاثة مواطنين في حصيلة أولية».
واعتبرت «استهداف العدوان الأمريكي للمدنيين انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية»، محمّلة «الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم».
وذكرت وكالة سبأ بنسختها التابعة للحوثيين، في خبر مقتضب، أن «عدوانًا أمريكيًا استهدف مساء الجمعة بأربع غارات ميناء رأس عيسى بمديرية الصليف محافظة الحديدة».
وكانت ذكرت أن «العدوان الأمريكي شن، فجر الجمعة، ثلاث غارات على العاصمة صنعاء، استهدف بغارة منطقة عصر بمديرية الوحدة، كما استهدف بغارتين منطقة عطان».
وفي مساء الخميس، قال المصدر عينه «إن العدوان الأمريكي استهدف في محافظة صنعاء بغارة مديرية همدان. وفي محافظة صعدة، استهدف بثلاث غارات مديرية كتاف، وخمس غارات محيط مدينة صعدة. وفي محافظة الجوف، استهدف بأربع غارات مديرية حب والشعف».