القاهرة ـ “القدس العربي”:
أعلنت نقابة المحامين المصريين الإضراب العام عن الحضور أمام جميع محاكم الاستئناف على مستوى البلاد يوم الخميس المقبل، في إطار احتجاجها على زيادة الرسوم القضائية.
وعقدت النقابة، برئاسة عبد الحليم علام، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، مؤتمرًا صحافيا اليوم بشأن عرض وجهة النظر في أزمة زيادة الرسوم القضائية.
وأكدت النقابة في بيان اليوم، أن زيادة الرسوم القضائية صارت عبئا على المتقاضي، وحائلًا بينه وبين حقه في التقاضي، وأن زيادة الرسوم القضائية هي مجرد وسيلة جباية لا تقابلها خدمات حقيقية، وأن الزيادات توالت حتى بلغت ثلاثة وثلاثين جنيهًا عن الورقة الواحدة.
أكدت النقابة في بيان أن زيادة الرسوم القضائية صارت عبئا على المتقاضي، وحائلًا بينه وبين حقه في التقاضي
ولفتت النقابة إلى أنه في حالة عدم التحرك من جهة مصدري القرار لإعادة النظر في تلك القرارات خلال مدة أسبوع من تاريخ هذا الإضراب الرمزي فسوف تعلن النقابة في اليوم التالي عن موعد دعوة الجمعية العمومية لمحامي مصر للانعقاد لرفع الأمر إليها لاتخاذ ما تراه من قرارات، فهي صاحبة حق وصاحبة اختصاص قانونًا.
وناشد مجلس النقابة العامة للمحامين ومجالس النقابات الفرعية وجموع محامي مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي، التدخل لإنهاء هذه الأزمة، والتوجيه بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح احتكامًا إلى الدستور والقانون وتصحيح ما اعتل واختل من موازين الرسوم القضائية.
تناول نقيب المحامين عبدالحليم علام، خلال المؤتمر، أوجه اعتراض المحامين على تلك الرسوم، وجاء في مقدمتها مخالفتها للدستور الذي يحظر فرض الرسوم والضرائب إلا بقانون يختص بإصداره ومناقشته مجلس النواب، فضلا عن عدم إشراك مجلس نقابة المحامين في أمر إقرارها.
وأضاف: فوجئنا بإقرارها دون إشراكنا في الأمر، بالمخالفة للدستور الذي ينص أيضًا على أن المحامين شركاء في إرساء العدالة وسيادة القانون ويكفل لهم حق الدفاع.
انتقد علام ما تضمنته تلك الرسوم من مغالاة في تقدير مقابل للخدمات التي تقدمها المحاكم
وانتقد علام ما تضمنته تلك الرسوم من مغالاة في تقدير مقابل للخدمات التي تقدمها المحاكم، مؤكدًا أن خدمة كمراجعة حوافظ لا تستحق فرض رسم بواقع 33 جنيها عن كل ورقة تتضمنها الحافظة.
ولفت علام إلى أن موظف المحكمة يقوم خلال هذا الإجراء بالتأكد من وجود أصل المستند أو صورته داخل الحافظة.
وشكك علام في شرعية وجود مجلس محاكم الاستئناف من الأساس، مؤكدًا صدور حكم قضائي ببطلان تشكيله، في ظل خلو قوانين السلطة القضائية المتعاقبة على النص على وجوده، التي قصرت الاختصاص بإدارة شؤون العدالة على مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل التي تتولى كل الشؤون الإدارية في المحاكم، محذرا من تفتيت منظومة العدالة في مصر.
وشدد نقيب المحامين على إضرار فرض هذه الرسوم بالأمن والسلم القومي للبلاد: المواطن عندما تزيد رسوم التقاضي عن مقدرته سيلجأ لطرق أخرى غير المحاكم للحصول على حقه، ولا يجوز لهذه الأوضاع أن تستمر، وعدم جواز اتخاذ قرارات أحادية الجانب وفرضها على المحامين الذين يبلغ عددهم نحو 500 ألف محام في كل ربوع مصر.
وبدأت أزمة الرسوم مطلع مارس/آذار الماضي بقرار أصدره رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد نصر سيد استحدث بموجبه رسما جديدا بمسمى مراجعة الحوافظ بواقع 33 جنيها عن كل ورقة.
وخلال السنوات الماضية، ارتفعت رسوم التقاضي بنسب تصل إلى 1000 في المئة، فيما استحدثت مؤخرا رسوما بينها الدمغات والنماذج المطبوعة والخدمة المميكنة والاستعلام، إلى جانب رسوم استخراج شهادات الجدول أو الحصول على نسخ من الحوافظ أو صور من الأحكام الصادرة، فضلا عن زيادة رسوم عمل التوكيلات للمحامين.