صنعاء – «القدس العربي»: شهدت مدينة عدن، في الأيام القليلة الماضية، استئناف التظاهرات الشعبية النسائية والرجالية؛ تنديدًا بتردي الأوضاع المعيشية، واستنكارًا لانقطاع خدمتي الكهرباء والمياه لمعظم ساعات اليوم، بينما شهدت مظاهرة، السبت، اعتداءً على المتظاهرين من ميليشيات المجلس الانتقالي، في تصرف لقي إدانات واسعة.
وشهدت ساحة العروض بمديرية خور مكسر، يوم السبت، مظاهرة رجالية بينما شهدت الجمعة مظاهرة نسائية، واستخدمت الشرطة إطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اعتداء مسلحين على متظاهرين، منها مقطع يظهر فيه مسلحون يسحبون على الأسفلت أحد الشباب المحتجين.
ونقل «الموقع بوست» المحلي عن مصادر عدنية: «إن ميليشيات المجلس الانتقالي أقدمت على إطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين، كما اعتقلت أحد المشاركين في التظاهرة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا واعتُبرت محاولة لتكميم الأفواه وقمع الحق في التظاهر السلمي».
وكتب رئيس مكون الحراك الجنوبي، المشارك في مؤتمر الحوار الوطني، ياسين مكاوي، «تدوينة» على منصة «إكس» انتقد فيها الاعتداء على المتظاهرين في عدن وأبين، وتساءل: «هل يعقل أن من كان بالأمس يرفض ممارسة العنف والقمع على المتظاهرين كما يدعى أن يقوم اليوم بذات الفعل المرفوض ويمارس القمع بكل اشكاله القبيحة».
فيما كتب محمد سعيد الشرعبي، أن «إطلاق النار على تظاهرة سلمية في عدن الحبيبة يعتبر تعبيرًا مكثفًا عن قلق سلطات الأمر من سخط الجماهير المطالبة بالحقوق (الكهرباء، وقف انهيار الريال، المرتبات). وأضاف: «أنتم سلطة، وتتحملون مسؤولية غياب الخدمات، تذكروا نهايات قيران والسقاف ومقولة وبقية البنادق».
وذكرت صحيفة «عدن الغد» أن «هذا التحرك الشعبي يأتي امتدادًا لموجة احتجاجات تشهدها عدة محافظات جنوبية، وسط تصاعد الغضب الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار غياب المعالجات الجادة من قبل السلطات».
وتعاني الأوضاع المعيشية والاقتصادية في المحافظات الواقعة في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تدهورًا في قيمة العملة الوطنية؛ انعكس ترديًا في الأوضاع المعيشية؛ جراء ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وصار متوسط الراتب الحكومي يساوي نحو خمسين دولارًا أمريكيًا.
في سياق مواز، شهدت مدينة تعز جنوب غربي اليمن، تعز: تظاهرة غاضبة رفضًا لمحطات الغاز والمشتقات النفطية العشوائية.
وقال موقع «الوحدوي» إن «تظاهرة حاشدة خرجت من أبناء مدينة تعز صباح أمس الأحد، امتدت من أمام مقر نيابة الصناعة والتجارة، وصولًا إلى مبنى السلطة المحلية المؤقت ومحور تعز العسكري، للمطالبة بإنهاء ما وصفوها بـ»القنابل الموقوتة» المتمثلة بمحطات الغاز العشوائية المنتشرة وسط الأحياء السكنية».
وأضاف: «رجال ونساء، شيوخ وأطفال، بل حتى معاقون مقعدون على الكراسي المتحركة، احتشدوا في مشهد إنساني مؤلم لكنه غاضب، يختزل حجم القلق والخوف الذي يعيشه سكان المدينة جراء وجود آلاف من المحطات العشوائية في كل شوارع المدينة، لتحوّل حياة السكان إلى كوابيس يومية تتهدد أرواحهم، خاصة مع وقوع العديد من الحوادث».
وشدد المتظاهرون «على أن حماية الأرواح مسؤولية لا تحتمل التسويف، مؤكدين أن قضية السلامة العامة خط أحمر لا يمكن التفاوض عليه».