لجنة أممية: علاء عبد الفتاح محتجز بشكل غير قانوني في مصر

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرةـ “القدس العربي”:

خلصت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة إلى أن الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح محتجز بشكل غير قانوني من قبل الحكومة المصرية.

وأجرى فريق الأمم المتحدة المعنى بالاحتجاز التعسفي تحقيقًا استمر 18 شهرا، اعتبرت فيه أن عبد الفتاح اعتُقل بسبب ممارسته لحقه في حرية التعبير، ولم يُمنح محاكمة عادلة، بل احتُجز بسبب آرائه السياسية.

ولفت بيان اللجنة إلى أن استخدام مفاهيم فضفاضة وغامضة إلى حدٍّ مفرط، مثل نشر معلومات كاذبة، يتعارض مع المعايير الدولية لحرية التعبير، داعيةً إلى إلغاء هذه المفاهيم.

كما لفت البيان إلى أن استخدام الحبس بالتناوب، أي تغيير النيابة التهمة الأصلية بحيث لا تُحتسب فترة احتجاز المتهم قبل المحاكمة ضمن مدة العقوبة، يُعدّ جريمة ضد الإنسانية.

ووصفت حملة الحرية لعلاء عبد الفتاح، القرار بالتاريخي، وقال، إنه رغم أن مصر غير مُلزمة قانونًا بالامتثال للتقرير، إلا أن نتائجه تُفاقم الضغوط الدولية عليها بسبب استمرار اعتقال عبد الفتاح.

ويأتي قرار المجموعة الأممية بعد أيام من حث رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الرئيس عبد الفتاح السيسي على الإفراج العاجل عن علاء، في اتصال جمعهما في 22 مايو/ أيار الجاري، أكد فيه ستارمر على أهمية إنهاء معاناة علاء وعائلته، وذلك بعد يوم من إقراره، في رد على سؤال نيابي، على تأكيده لليلى سويف على التزامه ببذل كل ما في وسعه، وأنه أجرى عددًا من الاتصالات، ولن يتوقف عن بذل ما في وسعه لضمان الإفراج عن علاء، بحسب بيان الأسرة.

ووصلت الأكاديمية ليلى سويف إلى اليوم 243 في إضرابها عن الطعام احتجاجا على استمرار حبس نجلها، والذي بدأته في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع تاريخ انتهاء عقوبة علاء.

وكانت ليلى سويف التي عادت إلى لندن الأسبوع الأول، وأعلنت أنها ستعود إلى إضراب كامل عن الطعام مع عودتها إلى العاصمة البريطانية.

وكانت والدة علاء عبد الفتاح تحولت إلى الإضراب الجزئي عن الطعام بداية مارس/ آذار الماضي، بعد 156 يومًا من الإضراب الكلي للمطالبة بالإفراج عن نجلها، ما أسفر عن تدهور حالتها الصحية واحتجازها في مستشفى سانت توماس في لندن في 25 فبراير/ شباط الماضي.

وفي مارس/ آذار الماضي، بدأ علاء عبد الفتاح إضرابًا عن الطعام في محبسه في سجن وادي النطرون، بعد علمه بتدهور الحالة الصحية لوالدته وإيداعها مستشفىً في لندن بسبب إضرابها عن الطعام منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي احتجاجًا على استمرار حبسه.

وبحسب المحامي الحقوقي خالد علي، فإن النائب العام رفض طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن علاء سيظل رهن الحبس حتى 3 يناير/ كانون الثاني 2027، بعد أن كان من المقرر الإفراج عنه يوم 29 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد 5 سنوات بالتمام في السجن منذ القبض عليه في نفس هذا اليوم من عام 2019.

وحصل عبد الفتاح، الذي قضى معظم سنوات العقد الماضي في السجن، على الجنسية البريطانية في أبريل/ نيسان 2022، من خلال والدته المولودة في بريطانيا.

ويقضي علاء، الذي يُعدّ وجها بارزا في ثورة يناير، حكما بالسجن مدته 5 سنوات باتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.

وأُلقي القبض على عبد الفتاح في 28 سبتمبر/ أيلول 2019، من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أثناء تنفيذه عقوبة المراقبة الشرطية لمدة 12 ساعة يوميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية