صنعاء – «القدس العربي»: أعلنت الدانمرك، أمس الأحد، الاستغناء عن تحديث فئة فرقاطتها «إيفر هويتفيلد»، بعد فشلها في البحر الأحمر، ضمن قوة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر «أسبيدس»، وفق تقارير إعلامية. وكانت «أسبيدس» أعلنت، في الأسبوع الماضي، أن الملاحة بالبحر الأحمر زادت 60% منذ أغسطس / آب 2024، موضحة أن 36 سفينة تمر يومياً بالبحر الأحمر بعد تراجع هجمات الحوثيين، وأن الملاحة بالبحر الأحمر لا تزال أقل من معدلها قبل هجمات الحوثيين.
في السياق، نقل تقرير لموقع «بيزنيس إنسايدر» الأمريكي عن قائد سفينة حربية أمريكية قوله إن الصراع في البحر الأحمر أشبه بـ»معركة سكاكين في كشك هاتف». وأضاف أن الصين ستكون أكثر تحديًا بكثير.
وقال التقرير: «لقد أعطى الصراع بين أميركا والحوثيين للبحرية الأميركية فرصة لتجربة عمليات الدفاع الجوي السريعة. وتستخدم البحرية هذا الصراع لإعلام التخطيط للحروب البحرية المستقبلية، مثل الصدام مع الصين.»
وأضاف: «قال أحد قادة السفن الحربية إن المعركة في المحيط الهادئ ستكون مختلفة تمامًا عن معركة البحر الأحمر. لقد أعطى إطلاق النار المرهق الذي أجرته البحرية الأمريكية مع الحوثيين للمخططين العسكريين الأمريكيين رؤية أكثر وضوحًا حول تعقيدات عمليات الدفاع الجوي عالية السرعة.»
وقال: «لقد شكل صراع البحر الأحمر، الذي دخل الآن شهره الثاني منذ وقف إطلاق النار، ضغطًا كبيرًا على البحرية الأمريكية، إذ أثقل كاهل أطقم السفن الحربية واستنزف ذخائر حيوية.
تقرير أمريكي: الحرب على الحوثيين أشبه بـ «معركة سكاكين في كشك هاتف»
وأضاف أنه «أدت عمليات الاعتراض هذه – التي استخدمت فيها أحيانًا صواريخ بملايين الدولارات لإسقاط طائرات مسيرة لا تتجاوز قيمتها آلاف الدولارات – إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية، وأثارت مخاوف بشأن جاهزيتها للصراعات المسلحة المحتملة في المستقبل. وفي حالة الصين، التي وصفت بأنها «التهديد المتسارع» لأميركا، فإن قدرة الدفاع الجوي البحري تشكل أولوية، ومن المرجح أن يتطور الصراع المحتمل بين البلدين في البحر في المقام الأول. «
وأردف: «ورغم أن هذه المعركة شكلت تحديًا، إلا أن قادة البحرية يعتقدون أنها ليست سوى لمحة عما ستبدو عليه الحرب المستقبلية ضد الصين، التي تمتلك صواريخ أكثر تطورًا بكثير من الحوثيين اليمنيين.» وأشار التقرير إل أنه لا يقتصر الأمر على الصواريخ فحسب، بل هناك مجموعة من العوامل التي ستجعل المواجهة مع الصين أكثر صعوبة بشكل كبير، لكن البحرية تتعلم دروسًا مهمة من البحر الأحمر يمكن تطبيقها في أي معركة مستقبلية.
ونقل موقع «بزنيس إنسايدر» عن كاميرون إنغرام، قائد المدمرة الأمريكية توماس هودنر، قوله: «من نواحٍ عديدة، يُعد البحر الأحمر بمثابة معركة بالسكاكين في كابينة هاتف». وأضاف: «الجغرافيا ضيقة للغاية، والعمل على مقربة من الأراضي الخاضعة لسيطرة الصين سيكون تحديًا كبيرًا للغاية». وقال: «ستكون هذه معركةً أبعد مدىً بكثير. كما أن أنظمة المراقبة والتتبع بعيدة المدى لديهم أكثر تطورًا بكثير. ومجتمعهم الاستخباراتي أكثر تطورًا بكثير. وبالتالي، لا تزال هناك تعقيدات وتحدياتٌ أكثر بكثير، مما يجعل المواجهة مع الصين صعبةً للغاية».
وذكر التقرير أن الصين تحتفظ بترسانة هائلة من الأسلحة المضادة للسفن، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، والتي تتمتع بقدرات أكبر بكثير من تلك التي يستخدمها الحوثيون، مما يجعل من الضروري أن تمتلك البحرية ما يكفي من الصواريخ الاعتراضية في متناول اليد؛ ومع ذلك، فقد أنفقت بالفعل مئات من هذه الصواريخ في قتال الحوثيين.
وقال إنغرام إن الحرب مع الصين ستكون صعبة ومعقدة بالنسبة للبحرية بسبب الأسلحة المتقدمة التي تمتلكها بكين، والمراقبة والتتبع على المدى الطويل، والعمليات الاستخباراتية. وأوضح أن «تلك البيئة ستتطلب خوضها على مستوى مختلف»، مضيفا أنها ستشهد اشتباكات على مسافات أطول مما شهدته البحرية في البحر الأحمر».
وحسب التقرير، فقد تعلمت البحرية الكثير عن الدفاع الجوي من صراع البحر الأحمر واختبرت من خلال اشتباكات غير مسبوقة ضد تهديدات خطيرة مثل الصواريخ الباليستية المضادة للسفن.